on
Archived: المحامي هيثم المالح: من شرم الشيخ الى نواكشوط
المحامي هيثم المالح: كلنا شركاء
من عام مضى انعقد مؤتمر القمة العربي في مصيف شرم الشيخ في مصر العربية ، ودعاني الامين العام قبل المؤتمر لاجتماع ألقيت فيه كلمة الشعب السوري ، ولم أتمالك نفسي في نهاية كلمتي وانا أنظر الى شريط ذاكرتي وأرى ما يجري في بلدي ، الا أن ذرفت بعضاً من دموعي ، فانبرى مندوب السعودية وسفيرها في الجامعة ،ليقول لي بعد القسم انهم سوف لن يهدؤوا الا بعد اقتلاع المجرم بشار الاسد .
وقبيل موعد اجتماع القادة العرب أرسلنا رسالة الى الخارجية المصرية باعتبارها الدولة المضيفة للقمة ،أعربنا فيها للتذكير برغبتنا حضور القمة ، وجاء موعد الاجتماع ولم ندع ، وارسنا مذكرة الى المؤتمر فلم نلحظ اشارة عن وصولها ، كما لم يتطرق البيان الختامي اية اشارة لهذه الكلمة .
ومضت الأيام والشهور وانا اجتمع بين الفينة والفينه بمسؤولين في الخارجية المصرية ، وكذلك جامعة الدول العربية ، في محاولة مستمرة لكسر الجمود الذي اعترى العلاقات بين الإئتلاف ومصر السيسي ، التي لها موقف واضح من الإخوان المسلمين الذين يشكلون جزء من الجسم السياسي للثورة، وهم بطبيعة الحال جزء من الشعب السوري ، ولا يمكن لاحد ان يهمش اي جزء .
ولقد اوضحت مرارا اننا نعتبر مصر بيتنا كما سورية ، وإنني كنت الحريص على ان تكون القاهرة هي مقر الائتلاف ، ولكن على ما يبدو ذهبت محاولاتي ادراج الرياح ، فرفض المسؤولون منح تاشيرة دخول
لاعضاء من الائتلاف من اجل استمرار الاجتماعات مع هيأة التنسيق واطياف اخرى ، ثم ظهر لي جليا ان هناك رغبة في استبعاد نا ، وتم تشكيل ما سمي ( منصة القاهرة) وساهم فيها بعض اعضاء من الإئتلاف خلافا لقراراته بل وشكل تحديا لها.
في استباق لمؤتمر القمة الذي انعقد يوم امس الخامس والعشرين من الشهر الجاري ، وكذلك حين علمنا بالتوجه لعدم دعوتنا ، وان رئاسة القمة السابقة ( دولة مصر) معترضة على دعوتنا ( الإئتلاف) ، فقد ارسلنا مدكرة الى المجتمعين في نواكشوط ، من القادة العرب شرحنا فيها حقنا بحضور المؤتمر والقاء كلمة الشعب السوري ، ووضع الجميع امام مسؤولياتهم ، وتم ارسال نسخ عن المذكرة الى سفارات ، عدد من الدول العربية المشاركة والى سفارة موريتانيا خصوصا .
ومرة اخرى بسبب معارضة بعض ممثلي دول عربية وعلى راسها الرئاسة السابقة للقمة ، تم الحيلولة بين الشعب السوري البطل صاحب اعظم ثورة في التاريخ، وبين ان يتحدث مع مسؤولين عرب في قمة نواكشوط ، في حين يعزف الكثير امامنا عن تضامنه ودعمه ( لمطالب ) الشعب السوري المحقه ، ولا ادري انصدق الاقوال ، ام ننظر الى الافعال ؟ وهنا يحضرني مشهد الهزيمة التي منيت بها مؤسسات للسلطة العربيه لعام ١٩٦٧ حين حلت كارثة تمير قوتى مصر وسورية في ابشع كارثة المت بنا ولا زلنا نعاني من نتائجها ، وكوفئ الحكام على الهزيمه وحوكم الشعب ، ويحضرني بعضا مما قيل:
غنت فيروز مغردة وقلوب الشعب لها تسمع….الآن
الآن وليس غدا اجراس العودة فلتقرع …. من اين العودة
فيروز ، والعودة يلزمها مدفع … والمدفع يلزمه اصبع …
والاصبع منغمس يلهو في مال الشعب به يرتع
وتنطع الثوري وقال كفى … ما عاد الطب لها ينفع….
خازوق دق باسفلكم … خازوق دق ولن يطلع.. من شرم الشيخ
الى سعسع… عفوا فيروز ومعذرة، اجراس العودة لن تقرع
اتسءل هنا هل قدرنا نحن السوريين ، ان يقارن مقعد الجامعة العربية بالدماء الزكية يسكبها اهلنا على مدى الساعات ، وبكرامة حرائر سورية تسكبها نسوها في السجون وعلى حواجز القرامطة الذين يحكمون دمشق .
وهل هان الشعب السوري امام قادة عرب تخلوا عن خلق العربي وكرامة العربي ، دون ان يروا الاخطار التي تهددنا جميعا ، من قبل المشروع الصفوي ، ولقد قال تعالى في كتابه الكريم ( فإنها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور )
صبرا شعبنا العظيم ان النصر لآت من الله تعالى واود ان اردد هنا قول الشاعر :
على ان قرب الدار خير من البعد
على ان قرب الدار ليس بنافع
اذا كان من تهواه. ليس بذي ود
Tags: مميز