on
Archived: مع غلاء الأسمدة والبذار والمحروقات بريف حماة الجنوبي… إرادة الحياة لكسر الحصار
خالد عبد الرحمن: كلنا شركاء
تعاني العديد من مناطق ريف حماة الجنوبي الخاضعة لسيطرة الثوار اليوم من انعدام الأمن الغذائي بسبب الحصار، واحتكار التجار، والمخاطر الأمنية المحيطة بالكثير من الأراضي الزراعية، ما أدى إلى عزوف المزارعين في بعض القرى عن زراعتها، فيما يلجأ مزارعو المناطق الأكثر أمناً إلى استثمار الأراضي الزراعية في قراهم وزراعتها بعدة مواسم صيفية وشتوية.
ويعتبر معبر تقسيس المدخل الوحيد لدخول الخضار، والذي تقام عليه حواجز للأمن العسكري التي تقوم بتدقيق كبير على الخضار والخبز الذي يحمله المارون على تلك الحواجز، وسط صعوبة في تأمين السماد والبذار من مدينة حماة وغلاء أسعارها.
أبو ماهر الحموي مراسل مركز حماة الإعلامي قال لـ “كلنا شركاء” إن الأراضي المزروعة بالخضار الصيفية في معظمها تقع على أطراف نهر العاصي، وذلك بسبب غلاء المازوت ببعض الأحيان والقصف الذي تتعرض له الأراضي الزراعية من جبل تقسيس على أراضي الدمينة والنزازة والقرباطية والجومقلية والعمارة والقنطرة وأراضي تقسيس.
وأضاف بأن نسبة الأراضي المزروعة بالخضار والمحاصيل الصيفية كالذرة ودوار الشمس والبطاطا والبندورة والخيار والبطيخ والباذنجان والكوسا والفليفلة تبلغ حوالي 20 في المئة من مجمل الأراضي بينما يكتفي باقي المزارعين بزراعة المحاصيل البعلية الشتوية كالقمح والشعير واليانسون بسبب غلاء المازوت وغلاء الأسمدة.
وأغلب التصريف يتم في ريفي حماة وحمص المحاصرين، باستثناء بعض المواد التي تباع في أسواق حماة مثل اليانسون ودوار الشمس، أما القمح والشعير فقد أصدرت المحكمة الشرعية قراراً يمنع بيعهما لمناطق سيطرة النظام لكسر حصار الريف وزيادة مخزون طحين الريف، بحسب الحموي.
وأشار الحموي إلى أن بذار الخضار يتم تأمينها عبر تهريبها من مدينة حماة، وأن المبيدات الحشرية رغم صعوبة تأمينها إلا أنها متوفرة في ريف حماة الجنوبي، لكن يعزف بعض المزارعين على استخدامها كونها مكلفة وكون مردود الزراعة ضعيف نسبيا.
وأكد أن بعض الأراضي لا يستطيع مزارعوها استثمارها بسبب استهداف الشبيحة لها بالقصف المتكرر، مثل أراضي الرملية وحنيفة وقسم من أراضي تقسيس وأراضي القنطرة وأراضي منطقة السطحيات، منوهاً إلى أن اراضي الرملية حصدها عناصر الدفاع الوطني والشبيحة عقب سيطرة قوات النظام على القرية بداية العام الحالي، حيث كانت الأراضي مزروعة بالمحاصيل الشتوية.
هذا، ووجهت منظّمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “الفاو” نداء إلى المانحين الدوليين للعمل على زيادة التمويل للمزارعين في سوريا من أجل منع تدهور الوضع نحو الأسوأ، مؤكدة أن ملايين السوريين يتضورون جوعاً.
اقرأ:
قرية تقسيس بريف حماة محرومة من الطحين للشهر الرابع على التوالي
Tags: مميز