Archived: بالصور… افتتاح مركزٍ تعليميٍ للأطفال في مخيم (أم صيَر) بريف إدلب

رزق العبي: كلنا شركاء

افتتحت مؤسسة أفكار العاملة في ريف إدلب الجنوبي قبل أيام مركزاً تعليمياً للأطفال ما بين الصف الأول وحتى السادس الابتدائي، في مخيم “أم صيَر”، وتضمّ المدرسة أكثر من 80 طالباً وطالبة من الأطفال، وفق نظام تعليمي محدد، وأنشطة ترفيهية وثقافية ورياضية.

وقال مدير إدارة المؤسسة في ريفي إدلب وحلب، “طلال الدامور” في حديث لـ “كلنا شركاء” إن المركز سيعمل وفقَ نظام يهدف لغرس ثقافة تعليمية تربوية للطفل، خصوصاً وأن أطفال هذا المخيم منقطعون عن التعليم من أكثر من ثلاث سنوات.

وأضاف “الدامور”: “أطفال هذا المخيم كانوا محرومين من التعليم بسبب ظروف النزوح وعدم الاستقرار، ونحن في مؤسسة أفكار (مؤسسة الأمة سابقاً) كنّا نفتتح بدل المراكز أو المدارس خيماً تعليمية، بسبب عدم الاستقرار، أما وضع مخيم أم صيَر وبعد دراسة استغرقت أشهر ارتأت إدارة المؤسسة أن تفتتح مركزاً موسّعاً، وسيعلم كادر المركز على بلورة ما فات الطلاب خلال السنوات، من خلال تكثيف الدروس، ونوعيتها”.

وحول الكادر الذي يعمل في المركز أوضح “الدامور” أن الكادر بمجملته يتألف من مدرّسين وتربويين، إضافة لبعض الكادر الإداري المعيَّن من قبل المؤسسة، والذين سيكون لهم الإشراف الدائم، وتوثيق اليوميات وإرسالها للمؤسسة الأم “أفكار”.

وحول استيعاب المركز للطلاب وجدوى افتتاحه قال: “الطلاب هم 80 طالباً، وهو رقم ممتاز قياساً بعدد الطلاب فيما تحت الثانية عشر المتواجدين في المخيم، ونستطيع القول، أن المركز استوعب 90 في المئة من أطفال المخيم، وبالتالي هم أمام مشروع تعليمي ترفيهي تربوي، في وقت هم بحاجة إليه، فمشاق السكن في المخيم أول ما تنعكس على الأطفال”.

وتخلل حفل الافتتاح عروضاً غنائية، ومسابقات وجوائز تشجيعية للأطفال، ما اضفى جوّاً من المرح عند الأطفال، حيث جرى تجهيز جميع الصفوف بما يتناسب مع ما هو مخالف للعالم الخارجي، وهذا ما شجّع الأهالي على إرسال أولادهم للمركز، وفي هذا الجانب تحدث “أحمد” أحد سكان المخيم، والذي أرسل ابنته للمركز، لـ “كلنا شركاء” قائلاً: “حقيقةً وعلى الرغم من سوء الظروف، أرى هذا المركز جيد جداً، لقد عادت سوزان ابنتي إلى البيت وهي فرحة جداً، تحدثت بأشياء جعلتني راضٍ تماماً عن المركز، وخصوصاً أن الصفوف فيها تزيين وألوان زاهية، وهو بحد ذاته يعكس ما هو مخالف فعلاً للواقع، وهنا يرتاح أطفالنا أكثر”.

وفي السياق ذاته قالت “سامية” وهي نازحة من ريف حماة وتسكن في المخيم، في حديث لـ “كلنا شركاء”: “أرسلت ولدي إلى المخيم، شيء جديد أن يعود للدراسة بعد انقطاع دام ثلاث سنوات، قال لي ماما تعرفت على أصدقاء جدد، وقال إن الغناء الجماعي شيء جميل، طبعاً هي كلمات بسيطة لكنها ذات مضمون كبير، لقد ترك افتتاح المركز حالة جيدة في دواخل الأطفال، صار أحمد ينتظر الصباح بفارغ الصبر ليذهب إلى المركز ويتعلم، وهذا بحدّ ذاته شيء عظيم”.

الطفلة “سهام” ذات العشر سنوات، غنّت بما فيه الكفاية حسبما قالت لـ “كلنا شركاء”، وأضافت: “زمان ما شفنا هيك، المركز جعلنا نعيش أجواء جميلة، لم نعشها منذ سنوات، لم نعرف سوى القصف والهروب والرعب، والدمّ، منذ أيام كثيرة ونحن ننتظر افتتاح المركز، إلى أن تم ذلك قبل أيام، وأنا والأطفال سعداء جداً به”.

مخيم “أم صيَر” واحد من عشرات المخيمات التي تنتشر في ريف إدلب الجنوبي، والتي يعيش أطفالها انقطاعاً عن الدراسة منذ سنوات، ما ينذر بأجيال أميّة مستقبلاً، وتسعى مؤسسة “أفكار” إلى متابعة واقع المخيمات، في ريفي إدلب وحلب، وتفتتح مخيمات ومراكز تعليمية فيها، خصوصاً في الأشهر الأخيرة بعدما ركّزت أعمالها على الجانب التعليمي بشكل خاص.

اقرأ:

قبل وبعد التحرير… إدلب بلا وسائل نقل عامة





Tags: مميز