Archived: مناطق الثوار ملاذٌ للعائلات الهاربة من حصار الفوعة في ريف إدلب

عبد الرزاق الصبيح: كلنا شركاء

(دعوني أمت) ردّدتها وهي تبكي وتمسك بأطفالها الثّلاثة بقوّة وخوف، امرأة من بلدة الفوعة الموالية للنظام والمحاصرة من قبل الثوار، تقتحم عليهم حواجزهم في محيط البلدة يوم الجمعة (15 تموز/يوليو)، سبقها العديد من العائلات التي فرت من الحصار باتجاه مناطق الثوار.

في البداية حاول عناصر ميليشيا جيش الدفاع الوطني في بلدة الفوعة منع المرأة من الخروج من بلدة الفوعة، ولكن المرأة أصرّت على الخروج، وقالت لهم بأن أطفالها مرضى، وما إن تقدّمت خطوات حتى ظهرت على الثوار المرابطين بالقرب من المكان، أطلق الثّوار بضع رصاصات بالقرب منها لإخافتها، لكنّها تابعت المسير.

كانت تمسك أطفالها بقوّة وتنادي بأعلى صوتها: (أنا لا أخاف من الموت، اقتلوني أو اتركوني أخرج، فليست الحياة داخل الفوعة أفضل حتى نبقى فيها، نحن لا ذنب لنا).

الثوار فرضوا حصاراً على بلدتي الفوعة وكفريا المواليتين للنظام، منذ سيطرتهم على مدينة إدلب نهاية الشهر الثالث آذار/مارس، من العام الماضي 2015، وكانت الطريقة الوحيدة لإرسال المواد للبلدتين هي الطائرات المروحية التي تلقي الحافظات فوق البلدتين، إلى أن تم الاتفاق على هدنة لدخول مواد إغاثية للبلدتين ضمن ما يعرف بهدنة المدن الأربعة، الفوعة وكفريا والزبداني ومضايا.

ونشرت صفحة الفوعة وكفريا على “فيسبوك” أسعار عدّة مواد أساسية في البلدتين، وقالت إن معدل المصروف الشهري للعائلة الواحدة على الشكل التالي: (الحاجة للماء 100 ألف ليرة سورية، وهي ثمن ضخ صهريج واحد، ومن الخبز 60 ألف، وثمن كيلو غرام لبن 3500 ليرة سورية، وثمن كيلو الخيار 10 آلاف ليرة سورية، وكذلك سعر الكيلو غرام الواحد بندورة، وصحن البيض بسعر 20 ألف ليرة سورية، أي أن أي عائلة متوسطة العدد بحاجة إلى أكثر من ثلاثمئة ألف ليرة سورية في الشهر الواحد).

وتكررت حالات خروج المدنيين من بلدتي الفوعة وكفريا باتجاه مناطق الثوار، حيث يشتكي هؤلاء ظروف حياة صعبة جداً داخل البلدتين، في ظل سيطرة الشّبيحة وميلشيات موالية للنظام على مرافق الحياة الأساسية، وشهدت البلدتين العديد من المظاهرات الاحتجاجية على الوضع المعيشي فيهما.

اقرأ:

مفخخة تضرب مقراً لـ (جيش السنة) في إدلب





Tags: مميز