Archived: عمال كهرباء ريف حلب الغربي يطالبون بتأمين رواتب لهم

الأثاربي: كلنا شركاء

لا شك أن الكهرباء هي عصب الحياة، وبانقطاعها الطويل تعرف قيمتها رغم وجود البديل “الأمبيرات ” في مناطق سيطرة الثوار، وما تتركه الأخيرة من أثر على جيوب الناس لا سيما فقراء الثورة، فحرص عمال الكهرباء على استمرارها رغم كل المخاطر التي تعرضوا لها.

ولكن كيف تصل هذه الكهرباء القليلة إلى المنازل والمشاريع والورش والمحلات، ومن يدعم العمال الذي تركوا وظائفهم عند النظام؟ فالكثير يسأل عن قدوم الكهرباء، ولا يسأل عن حال عمالها، قد لا نكلف أنفسنا في البحث عن الجواب.

“كلنا شركاء” التقت عمال محطة تحويل كهرباء ريف حلب، وهي الوحيدة التي تغذي ريف حلب ومحافظة إدلب إنسانياً بالكهرباء، فقال “أبو محمد” أحد عمال المحطة، إن هذه المحطة تتبع لمديرية كهرباء حلب الحرة، والتي تتبع لمجلس محافظة حلب الحرة، وعدد العاملين فيها 14 عاملاً أغلبهم من حملة الشهادة الثانوية، والمعاهد الصناعية.

وأردف بأنهم انشقوا عن النظام ويعملون بشكل شبه مجاني، وهم ملتزمون بالدوام ضمن المحطة، وفي حال لم يكن هناك كهرباء هم بمثابة حراس لها، مع أنهم يتنقلون ويصرفون في مناوباتهم ضمن المحطة من حسابهم الشخصي، حالهم كحال زملائهم في مجموعات الكهرباء في القرى والبلدات الأخرى.

وأشار إلى أنهم يعانون من عدة مشاكل، أهمها مشكلة رواتب الموظفين، فقد تلقت مديرية كهرباء حلب الحرة وعوداً كثيراً من حكومة الدكتور “أحمد طعمة”، ولكن كان “على الوعد يا كمون”، فهم لا ينكرون أنهم كانوا يتقاضون مبلغ 20 ألف ليرة سورية شهرياً، إلا أنهم منذ أربعة أشهر بلا رواتب، إضافة إلى أن طعامهم وأجور مواصلاتهم على حسابهم الشخصي، ويتساءلون: “هل هذا المبلغ كافٍ لعينه وأسرته؟”.

ومن أهم المشاكل التي أشار إليها عمال المحطة، هي عدم صيانة المحطة، بسبب ندرة المواد الأولية للإصلاح والصيانة.

وعن الحلول المقترحة، قال أحد العمال: “باعتبار المجالس المحلية تستفيد من الكهرباء لا سيما الخط الإنساني، والذي بدوره يوفر عليهم ثمن محروقات وصيانة محركات الديزل التي تعمل من أجل استخراج مياه الشرب من الآبار الجوفية لسقاية المواطنين، وكذلك المخبز الآلي، فلمَ لا تجبى رسوم بسيطة بحيث تغطي الكلف التشغيلية ورواتب العمال؟ أو لماذا لا يقوم مجلس محافظة حلب الحرة بتأمين رواتبنا بما يناسب جهد كل عامل؟”.

وطالب “أحمد أخرس” مسؤول شعبة صيانة المحطات مجلس محافظة حلب الحرة بتأمين رواتب للعاملين في المديرية، ووضع كل من يعمل في الكهرباء تحت سقف المديرية.

وحول الخط الإنساني قال “أخرس”: “تأتي كهرباء الخط الإنساني عن طريق حماة، ثم إلى حلب، وبعد ذلك إلى محطة التحويل، وعندما يتم تغذية الخط الإنساني يصبح العمل مضاعف على العامل المناوب في المحطة”.

وأكد أن “النظام هو من يتحكم بتغذية الخط الإنساني، وليس كرماً وطيباً منه أو لسواد عيون الإرهابيين كما يصفنا، فهناك ورقات ضغط كثيرة عليه، منها المحطات التي تغذي المناطق التي هي تحت سيطرته والتي تقع في مناطق سيطرة الثوار”.

وأشار “أخرس” إلى أن كمية الكهرباء قليلة، والاستهلاك كثير، حيث بلغ ثلاثة أضعاف السابق، “فيرجى ترشيد الاستهلاك ليستفيد من الكهرباء الجميع، فالجهاد مطلوب من الجميع، ونسأل الله أن يتقبل عملنا لنستطيع تأمين الكهرباء لأهلنا لا سيما بعد انقطاع الكهرباء عنهم، وأطلب من المعنيين أن يتحملوا مسؤولياتهم أمام واجبهم الثوري، ومن المواطن الترشيد باستهلاكه للكهرباء وحمايته للشبكة من العابثين والسارقين”.

اقرأ:

ناشطون بريف حلب الغربي ينظمون وقفةً تضامنيةً مع داريا





Tags: مميز