Archived: مئات آلاف السوريين يشاركون الأتراك احتفالات سقوط الانقلاب

حذيفة العبد: كلنا شركاء

في الوقت الذي تخوف فيه معظم اللاجئين السوريين في تركيا من النزول إلى الساحات والميادين العامة لمشاركة الأتراك بإطاحة الانقلاب في ساعاته الأولى، شهدت الليلة التالية مشاركةً لمئات آلاف السوريين في مدن لجوئهم التركية، احتفلوا جنباً إلى جنب مع الأتراك بما أسموه الانتصار الشعبي على انقلاب العسكر.

يقول كثير من السوريين الذين رصدت “كلنا شركاء” آراءهم إنهم في الليلة الأولى عاشوا أياماً عصيبة، وأبدوا تخوفهم الشديد من نجاح الانقلابيين في عمليتهم، إذ أن مصيراً مجهولاً كان ينتظر 3 ملايين سوري في تركيا وأكثر منهم في الداخل السوري، فتركيا المتنفس الوحيد لمناطق الثوار شمال البلاد.

نصر محمود، وهو مدرس سوري في تركيا، يقول إنه أراد المشاركة في المظاهرات التي خرجت غاضبةً على الانقلاب في ساعته الأولى، إلا أنه أحجم عن المشاركة بسبب تضارب الأنباء التي بدأت تنتشر تلك الليلة، مبدياً تخوفه من ظهور ميولٍ عنصرية عرقية في التجمعات التي خرجت بالملايين في شتى أنحاء تركيا.

في اليوم التالي دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنصاره ومعارضيه لاستمرار النزول إلى الشارع تأكيداً على تمسك الأتراك بخياراتهم الديمقراطية، ومساء السبت قال السوريون في تركيا كلمتهم، وخرج مئات الآلاف منهم في اسطنبول وغازي عنتاب وقونيا وهاتاي وكلس وأورفا وغيرها، يشاركون تركيا فرحة النصر المؤزر، كما وصفته تركيا.

طيلة نهار السبت كانت شاشات التلفزة التركية والمساجد والسيارات المزودة بمكبرات الصوت تردد شعار النصر على الانقلابيين، “يا الله… بسم الله… الله أكبر…” ما خلق جواً من الحماس أدى بالنتيجة إلى نزول أكثر من 30 مليون مواطنا، بحسب تقديرات وسائل الإعلام التركية.

وأشارت صحيفة “ترك برس” التركية إلى أن آلاف اللاجئين السوريين في أماكن تواجدهم انضموا إلى إخوانهم الأتراك للتنديد بمحاولة الانقلاب في تركيا، والاحتفال بفشلها.

وعمت مظاهرات الفرح كافة المخيمات التي يقطنها اللاجئين، خاصة في الولايات الحدودية، حيث خرج الآلاف من السوريين في مدينة الريحانية القريبة من الحدود السورية، ابتهاجاً بفشل الانقلاب، حيث هتفوا بحياة الرئيس التركي رافعين الأعلام التركية وصور أردوغان.

وفي مخيم ييلاداغ التي يقطنها تركمان البايربوجاق، خرج الآلاف داخل المخيم بمظاهرات مؤيدة للديمقراطية وللحكومة الشرعية في تركيا، رافضين في هذا الخصوص محاولة الانقلاب ومعبرين عن ولائهم واخلاصهم للدولة التركية.

أما في مخيم كهرمان مرعش التي يقطنها لاجئين سوريين من مختلف الشرائح والأطياف، تظاهر فيها الآلاف احتفالاً بنجاح الشعب التركي في إفشال محاولة الانقلاب، ورفعوا لافتات كتب عليها شعارات مؤيدة لأردوغان وللحكومة التركية.

وفي مغارقة طريفة لمشاركة السوريين الأفراح التي عمت أنحاء البلاد، مجموعة من الأطفال السوريين خرجوا مع ذويهم في مدينة الريحانية التركية في المسيرات وبدأوا بالهتاف “الشعب يريد إسقاط النظام”، الشعار الذي اعتادوا عليه في مظاهراتهم بسوريا، لينبههم أحد الرجال بجانبهم “يا عمو انتو فهمانين الموضوع غلط!”.

اقرأ:

تفاصيل الانقلاب التركي الفاشل





Tags: مميز