on
Archived: نبع الأمل… دار للأيتام تعنى بالأيتام وذويهم
وضحة العثمان: كلنا شركاء
الأيتام هم أبناء هذا المجتمع حرمتهم قسوة الحياة من حنان الأمومة ورعاية الأبوة، وتعتبر دور الأيتام ليست تسمية جديدة على أي مجتمع، ولكن الجديد هو طريقة عمل المبتكرة من قبل أصحاب تلك الفكرة.
نبع الامل، دار أيتام فريدة من نوعها، حيث تستقبل الدار الأيتام مع أمهاتهم، وتقدم لهم كافة المتطلبات من مسكن ومأكل ومشرب والبناء عبارة عن شقق تستوعب العائلات مجهزة بشكل جيد جدا بكل متطلبات الحياة، بالإضافة إلى وجود مطعم مركزي يقدم وجبات الطعام بشكل منظم للعائلات حسب خطة مدروسة تناسب أذواق الجميع، وما يتناسب مع تقديم الغذاء الجيد والصحي.
الدار التي شيدت في مدينة الريحانية التركية تحوي أيضاً قاعات صيفية تقدم فيها الدروس الخاصة للأطفال بعد عودتهم من المدرسة، حيث تقوم مجموعة من المدرسات بمراجعة ما تلقاه الطلاب في المدارس من معلومات، بالإضافة إلى دروس في اللغة العربية والخط، وقاعات خاصة لتحفيظ القرآن الكريم، وقاعات خاصة بتعليم السيدات الأميات، وتقدم كل أنواع المعرفة العلمية والاجتماعية لهن، إضافة إلى وجود قاعات خاصة بالترفيه للأطفال مجهزة بألعاب مسلية.
“الدكتور عبد الحليم” المسؤول عن الدار قال لـ “كلنا شركاء” إنه “هناك حالة إنسانية تطلبت منا السعي لافتتاح مثل هذه الدار رغم تحذير الكثير من العاملين في هذا المجال من فكرة وجود الأمهات والأطفال معاً، ولكن أقدمنا على المشروع حتى نعيد لهؤلاء الأطفال البسمة بعدما فقدوا آباءهم، فليس من الإنسانية أن نبعدهم عن أمهاتهم… أشعر أن كل طفل هنا ولد لي، حتى أني أراهم أكثر من أولادي، وكل الكادر يتعامل مع هؤلاء الأطفال من منطلق أنهم بحاجة لرعايتنا ومحبتنا”.
أبو أحمد المسؤول عن المطبخ عبر عن فرحته في العمل في دار نبع الأمل، حيث يقول لـ “كلنا شركاء”: كانت هذه مهنتي بالأصل، ولكن عملي الآن في تلك الدار له طعم آخر، حيث ابتسامات هؤلاء الأيتام تجعلني أتناسى كل تعبي، نقدم لهم الطعام حسب رغبتهم، وكل يوم هناك نوع جديد من الطعام ضمن خطة أسبوعية فيها تنوع بين الخضار واللحوم وكل أنواع الأطعمة. بالإضافة إلى وجود يوم مفتوح نقدم لهم المشاوي في الهواء الطلق في أجواء مليئة بالمحبة.”
نهلة عرفات إحدى نزيلات الدار قالت بدورها لـ”كلنا شركاء” إنها “بعد أن ضاقت الدنيا بنا أنا وأبنائي، جئنا إلى دار الأمل، وكانت لدي مشكلة كبيرة أن عمر ولدي ثلاثة عشر عاما، ولا يحق له أن يتواجد في سكن داخلي مع النساء، إلا أن الإدارة حلت المشكلة بأن أوجدوا معهدا داخليا خاصا بهؤلاء الأطفال. قدمت لنا الدار كل الأمان وكل ما نحتاج إليه…عانيت من مشكلات قاسية قبل دخولنا إلى هذه الدار ولعل أبرزها: أن ابني كان يعمل حتى نستطيع دفع تكاليف معيشنا أما الآن فهناك حافلات خاصة تنقل الأطفال إلى المدارس، وكل ما نحتاج مؤمن هنا… إنها فكرة أكثر من رائعة، أبطالها أشخاص ملأتهم الإنسانية وهدفهم خدمة الأيتام وذويهم.
اقرأ:
الفستق الحلبي (ثروة وطنية) بين إرهاب البنادق وأتاوات الشبيحة
Tags: مميز