Archived: شتاءٌ رابعٌ ينتظر مئات الآلاف من ساكني الخيام على الحدود

إدلب – عبد الرزاق الصبيح: كلنا شركاء

اقترب فصل الشتاء، واقتربت معه معاناة مئات الآلاف من السوريين، الذين يسكنون الخيام، حيث يجتمع عدد كبير من أفراد العائلة الواحدة، ضمن مخيمات عشوائية، قليلة الخدمات، ذات الطرق الطينية في فصل الشتاء، المغبرّة في فصل الصيف، وينتشر السوريون على أطراف بلدات أطمة وقاح وكفردريان ورأس الحصن ومناطق أخرى.

أمضى السوريون الشتاء الماضي ضمن ظروف صعبة جداً، حيث اقتلعت الرياح آلاف الخيم وشردت النازحين، كما هطلت الثلوج ثلاثة مرات، أمضوها في الخيام التي لم تمنع عنهم حر الصيف، ولا تقيهم برد الشتاء.

ويقدر عدد السوريين النازحين داخل سوريا والذين تركوا أماكن إقامتهم وانتقلوا إلى أماكن جديدة بحوالي 7.6 مليون شخص، حسب أحدث إحصائيات للأمم المتحدة، أربع ملايين منهم لجأوا إلى الدول المجاورة.

وفي لقاء لـ “كلنا شركاء” مع مدير تجمع مخيمات أطمة محمد العبد الله قال إنه يسكن على الحدود السورية التركية أكثر من ثلاثمئة ألف نسمة، ويتوزعون قرب سرمدا وأطمة وقاح وكفرديان وباب الهوى، والقسم الأكبر منهم عاطل عن العمل أو منشقّ عن مؤسسات النظام، من العسكريين والمدنيين.

وأكد أن شتاء العام الماضي مرّ كارثياً على المخيمات، على الرّغم من أن بعض المنظّمات قدمت عدداً كبيراً من المدافئ لبعض المخيمات، والتي تعمل على الكاز (أحد مشتقات البترول)، إلا أن نوعية الكاز الذي قدمته المنظمات تسبّب بأمراض عديدة عند قسم كبير من الأطفال، بسبب عدم اشتعاله بشكل كامل، كما أن الكمية المقدّمة، لم تغطي جميع المخيمات.

قبل ان تقع الكارثة

ولتلافي الوقوع في أخطاء الأعوام السابقة، حيث كانت تنشط الحملات الإغاثية لإنقاذ نازحي المخيمات بعد وقوع كوارث العواصف، تداعت المنظمات الإغاثية ووحدة تنسيق الدعم والمجالس المحلية في سوريا، لبيان المخاطر التي تهدد اللاجئين السوريين مع قدوم فصل الشتاء، ووجهت الجهات المنظمة نداء استغاثة عاجل، بعنوان “نداء إغاثة قبل ان تقع الكارثة” لمساعدة النازحين السوريين.

كما عقدت المنظمات قبل أيام في مدينة إسطنبول التركية مؤتمراً بهذا الخصوص، تناول عدة قضايا تتعلق بالنازحين السوريين من مسالة الدعم وتنسيقه إلى الأوضاع الصحية والأماكن الآمنة التي يجب توفيرها للاجئين.

وقال معاوية حرصوني منسق المؤتمر في كلمة له، “استباقًا لموجة البرد التي يحملها الشتاء القادم لمنطقة الشرق الأوسط بشكل عام، ومنطقة بلاد الشام على وجه الخصوص، فإننا في المنظمات العاملة في إغاثة الشعب السوري ووحدة تنسيق الدعم ACU، والمجالس المحلية في سوريا، ندق ناقوس الخطر، ونوجه نداء استغاثة عاجلة قبل أن تقع الكارثة، لأصدقاء الشعب السوري والدول الصديقة والشقيقة، بالإضافة إلى المنظمات الأممية المعنية، والوكالات الإنسانية بالتحرّك العاجل والفوري لتجنب الكارثة المُرتقبة”.

وقال مدير الدفاع المدني السوري خلال المؤتمر، إن هناك مخيمات لاجئين تعرضت للغرق في بعض أماكن النزوح.

وطالب المؤتمر الحكومة التركية إعادة فتح أبوابها للنازحين بفتح أبواب المعابر من جديد، لأن الوضع سيء وآلاف ينامون في العراء.

اقرأ:

نازحو ريف حلب الجنوبي يعانون الأمرين بعد نزوحهم الثاني





Tags: مميز