on
Archived: أبعدوا الناس وانتظروا الموت… غاراتٌ مزدوجة تقتل متطوعين بالدفاع المدني في إدلب
عبد الرزاق الصبيح: كلنا شركاء
“ابتعدوا هناك تعميم عن غارة ثانية”، يصيح أصحاب القبعات البيضاء من جنود الدفاع المدني، فيمن اجتمع حول مكان الغارة لتقديم المساعدة، فيسألهم أحد الشبان المجتمعين، وأنتم، “يا أخي هي شغلتنا ما بصير تموتو هون”.
في قرية ترمانين بريف إدلب الشمالي، كان أربعة من جنود الإنقاذ على موعدٍ مع الموت لأن عملهم هو الإنقاذ من الموت، وهم يعلمون جيداً أنهم يمنحون حياتهم لأطفالٍ أبرياء حل بهم غضب الروس.
الطائرات الروسية جددت صباح اليوم الاثنين، ولليوم الثاني على التوالي، غاراتها على ريف حلب الغربي وريف إدلب الشمالي، لتحصد المزيد من الأرواح في مناطق تبتعد أكثر من 50 كيلومتراً عن نقاط المواجهة، وهي مناطق مدنية خالصة.
استهدفت الطائرات الروسية صهاريج لنقل المحروقات بالقرب من بلدة ترمانين، فتسببت بسقوط قتلى وجرحى وحرائق اندلعت في الشاحنات المستهدفة.
بطبيعة الحال، اجتمع من كان قريباً من مكان الحادثة حول مكان الغارة عسى أن يستطيعوا تقديم المساعدة، ولكن سرعان ما وصلت فرق الدفاع المدني وطالبت المدنيين المتواجدين في مكان الغارة، لأنهم يعلمون أسلوب الروس في تنفيذ الضربات المزوجة، بقصد إزهاق أكبر عدد ممكن من الأرواح.
أمروا الناس بالابتعاد لكنهم أبوا المغادرة على علمهم بأن الوضع خطير، فكانت بالفعل الغارة المزدوجة التي أزهقت روح المنقذ بعد أن أزهقت أرواح المدنيين.
أحد عناصر الدّفاع المدني الذين قدموا من مدينة سرمدا إلى موقع الغارات، ويدعى “أبا أحمد” قال “تم استهداف أطراف بلدة ترمانين بثمانية غارات جوية بفارق زمني بسيط بين الغارات الجوية، وفور توجّهنا للمكان تم استهداف البلدة بغارتين جويتين”.
وأضاف لـ “كلنا شركاء” وتسببت إحدى الغارات بمقتل أربعة زملاء لنا، كانوا يحاولون إنقاذ المدنيين”، مشيراً إلى أن بلدة ترمانين تؤوي عائلات كثيرة نزحت من ريف حلب الغربي بعد اشتداد المعارك في محيط مدينة حلب.
وتسببت الغارات أيضاً بمقتل الناشط الإعلامي إبراهيم عمر، الذي قضى أثناء توثيقه بعدسته ما جرى.
في الريف الجنوبي لإدلب أيضاً، قضى مدنيان أيضاً وأصيب آخرون بجروح، جراء غارات جوية استهدفت مدينة احسم في جبل الزاوية بريف إدلب، واستهدفت الغارات الجوية أيضاً قرية بلشون في جبل الزاوية، وتسببت بدمار كبير في منازل المدنيين، وتعرضت بلدة التمانعة في الريف الجنوبي لإدلب لغارات جوية روسية بالقنابل العنقودية، دون ورود أنباء عن سقوط ضحايا.
وتأتي مجازر طائرات النظام وحلفائه بعد إعلان النظام تمديد التهدئة في عموم سوريا، قد أفادت وكالة الأنباء الرسمية “سانا” أن القيادة العامة لقوات النظام مددت مفعول نظام التهدئة لمدة 72 ساعة اعتباراً من الساعة 0,01 يوم 9 تموز وحتى الساعة 23,59 يوم 12 تموز.
اقرأ:
عنصران من النصرة وآخر من جند الأقصى ضحايا عبواتٍ ناسفةٍ بريف إدلب
Tags: مميز