on
Archived: تمرد وحرق إطارات وقطع للطرق في مناطق (داعش) بدير الزور
نصر القاسم: كلنا شركاء
في تطورٍ ملفتٍ في مناطق سيطرة “داعش”، وتحدٍ لسياساته القمعية، أقدم ملثمون عصر الجمعة (8 تموز/يوليو) على قطع أحد الطرق الرئيسة في ريف دير الزور الشرقي (خط الجزيرة)، وأشعلوا الإطارات وسيطروا على المنطقة، وسط غياب تام لعناصر التنظيم.
بعض أهالي المنطقة نسبوا ما حدث إلى من أسموهم “ثوار الشعيطات” الذين فضلوا عدم الهدوء كما فعلوا في بداية سيطرة التنظيم على قرى الريف الشرقي لدير الزور. ما ذاقه ثوار الشعيطات من تهجير واعتقالات وقتل وسلب للخيرات وإحراق للمنازل والمحاصيل وسرقة المواشي لم يغب عن ثوار الشعيطات، فتصدر أغلب مشاهد الانتقام من عناصر التنظيم، وخاصة مهاجري التنظيم، فلم ترحمهم كواتم الشعيطات مطلقا.
وتشير مصادر من المنطقة إلى أن عدداً من الملثمين بعد عصر البارحة قطعوا الطريق العام في الريف الشرقي (خط الجزيرة) الواصل بين امتداد قرية أبو حمام حتى الكشكية، وسيطروا على المكان، وحرقوا إطارات سيارات ليمنعوا عناصر التنظيم من التقدم في حال فكروا باقتحام المنطقة، وسط غياب تام لعناصر التنظيم المتواجدين في قرى أبو حمام والكشكية، حيث لم يجرؤوا على الاقتراب مطلقا، ليستمر الملثمون بالسيطرة على المكان لفترة لم تزد عن 45 دقيقة، ثم انسحبوا بعدها تحت دخان الإطارات المشتعلة، فلا عين رأت ولا أذن سمعت.
واستنفر التنظيم في مواقع تواجده بين قرية أبو حمام والكشكية، ونشر عدداً من القناصين على أسطح المنازل القريبة من مقرات التنظيم لحماية المقرات من أي هجوم محتمل قد ينفذه بعض الملثمين، وبعد قدوم مؤازرة للتنظيم من القرى المجاورة اقتحم عناصر التنظيم المكان، ولكن لم يجدوا إلا بقايا إطارات محترقة، أطفئها مرور الوقت، إضافة إلى عبارات مناوئة للتنظيم وجدوها في المكان.
كما داهم التنظيم بعدد من الآليات المنطقة، واعتقل عدداً كبيراً من الشباب تجاوز عددهم 200 شاب، تزامناً مع دخول مكثف لسيارات الشرطة الإسلامية وجهاز الحسبة التابعين للتنظيم، وما يقارب 70 عنصراً من أمنيي التنظيم، ونصبهم لحواجز طيارة في المكان وفي محيط قرية أبو حمام وقرية الكشكية والطريق الواصل بينهما وصولاً إلى ضفة نهر الفرات.
وعند مفرق القهاوي في قرية أبو حمام تركز انتشار مكثف لأمنيي التنظيم، وكانوا ملثمين ومنتشرين في أكثر من نقطة عند المدخل اليمني الذي يدخل إلى امتداد أبو حمام ومن ثم الكشكية، وأيضاً على الطريق اليساري الممتد حتى المحلات العامة والطريق القادم من قرية هجين من جهة خط الجزيرة، وتم بهذا الشكل إغلاق منفذ القعاوي الداخل والخارج إلى أبو حمام والكشكية.
ورغم كل الإجراءات التي اتبعها التنظيم لم يتمكنوا من إلقاء القبض على الملثمين، مع انتظار يوم جديد وملثمين لم ترحم بنادقهم أو كواتمهم عناصر التنظيم، واعتقالات متجددة من التنظيم يقع في شباكها أبناء المنطقة.
اقرأ:
تعرف بالتفاصيل على الميليشيات المقاتلة في دير الزور (الأسماء.. القادة.. المقار…)
Tags: مميز