Archived: بهنان يامين: رويداً، اللاجئ السوري ليس ارهابياً

بهنان يامين: كلنا شركاء

   ترتفع الاصوات المهددة للاجئين السوريين كلما جرت أي عملية إرهابية في لبنان، لا بل لا يكتفى بالصوت العالي بل ينتقل الى الفعل، وهو مهاجمة مخيمات اللجوء السورية في لبنان، وخاصة من قبل التيار الذي يدعو ويطالب مع النظام السوري البائد، بحلف الاقليات، اي حلف عنصري، طائفي، غير وطني، وهو ما حدث بالاعتداء على بعض مخيمات اللجوء، أثر الحوادث المؤسفة لمدينة القاع، ذات الاغلبية المسيحية.

  مما لا شك فيه بأن ما حدث في القاع مدان وبشدة، وهو بلاشك عملية ارهابية، ولكن لماذا يحمل اللاجئ السوري وزر هذه العملية؟، ويعتبره غلاة الطائفية المرتبطين بنظام الاستبداد في دمشق، الذي يمكن ان يفعل كل شيء من أجل فرض سيطرته على أي منطقة يريدها، او تفجير أي منطقة لإثارة الفتنة الطائفية، وأهل القاع يعرفون جيداً خبث هذا النظام، لانهم اثناء الاحتلال الاسدي للبنان كانوا عرضت لاكثر من مجزرة من قبل قوات الاحتلال الاسدية.

   اللاجئ السوري ليس ارهابياً قطعاً، فكما ورد في بيان منظمة “سوريون مسيحيون من أجل السلام” ”  لا ذنب يلقى على من حمل أطفاله وهجر بيته ورزقه بسبب نظام جائر لم يتوان عن استهداف المدنيين بالبراميل، والكيماوي، والقصف المستمر، و لن يتوانى عن القيام بتفجيرات واغتيالات تطال كل صاحب كلمة حق ليضمن استمرار سيطرته وظلمه”. فلقد وضعت المنظمة يدها على الجرح، فأن النظام الجائر وحليفه حزب الله، هو الارهابي والمسؤول عن كل الاعمال الارهابية التي جرت وتجري وستجري في لبنان.

  اللاجئ السوري ليس ارهابياً، وان كان  من الممكن جداً ان يندس بعض الارهابيين الى المخيمات غير المنضبطة في لبنان، وليس بالضرورة ان يكون من ذاك الذي لجأ الى بلاد الجوار السوري، سواء في الاردن، او تركية، او لبنان، لانه عندما اتخذ قرار اللجوء كان يبحث عن السلام، والأمان في هذه الدول، وليس لتخريب هذه المدن وتهديد أمان شعوب هذه الدول. ان اللاجئ السوري هو انسان مسالم باغلبيته المطلقة، وتبقى أقلية ضئيلة من الممكن ان ترتكب بعض الجرائم، وليس بالضرورة ان تكون ارهابية، وتخضع للاستغلال من قبل أقلية لبنانية فاسدة، كما حدث مؤخراً في موضوع بيوت الدعارة، التي كانت ضحيتها الفتاة السورية اللاجئة، والتي استُغلت وخُدعت لتحول الى بائعة لجسدها، وهو بالطبع ليس مقبولاً لا من المجتمع اللبناني ولا من مجتمع مخيمات اللاجئين السوريين المنتشرين على الاراضي اللبنانية.

  ان تصاعد الصوت ضد اللاجئ السوري، هدفه الحقيقي التستر على السبب الرئيسي الذي أدى الى تكاثر العمليات الارهابية في لبنان، الا وهو إعتداء مليشيا حزب الله اللبناني على الشعب السوري، وهو ما لم يخفيه السيد حسن نصر الله الامين العام للحزب المذكور، حيث اعتبر بأن تحرير القدس يمر من كل المدن السورية، من شمالها الى جنوبها ومن شرقها الى غربها.

   ان أمن مخيمات اللجوء السورية ليس بمسؤولية هذا اللاجئ، بل هي مسؤولية الحكومة اللبنانية، المختطفة من قبل حزب الله، فهي عملياً، بغياب رئيس جمهورية، يصعب على رئيس الحكومة الاستقالة، ومن هنا فأن المسؤول عن هذا الفلتان في مخيمات اللجوء السورية، إسوة في الفلتان الامني اللبناني، هو الذي يمنع انتخاب رئيساً للجمهورية، والذي يريد ان ينسف العملية الديموقراطية في لبنان، حيث يراد ان يكون لمندوب الولي الفقيه في لبنان، حسن نصرالله، الكلمة الاولى والأخيرة في اختيار الرئيس، ورئيس الحكومة، وقانون الانتخاب أي مجلس النواب اللبناني.

   يقول المثل الدارج، ” وبفمك ادينك يا اسرائيل”، فعلى حسن نصرالله ان يجيب على سؤال، رداً على تصريحاته الأخيرة، بأن الامن في لبنان ممسوك، فاذا كان الامن ممسوكاً، فكيف استطاع كل هؤلاء الارهابيين الدخول حتى الى مربعاته الامنية؟ وبموجب هذه الاجابة، ان كان هناك إجابة، نحكم من هو الارهابي ومن هو ليس ارهابي، وقطعاً اللاجئ السوري ليسا ارهابياً.





Tags: مميز