Archived: رئيس اللجنة الأمنية في (بصر الحرير): إنشاء وحدات أمنية في مناطق سيطرة الثوار سيحد من الاغتيالات

يعرب عدنان: كلنا شركاء

ظهر الفلتان الأمني في مناطق سيطرة الثوار في محافظة درعا جلياً بعد تزايد عمليات الاغتيال التي طالت قادة في الثورة، وتحولت إلى أمر شبه يومي.

ولكن في المقابل بعض المناطق التي يسيطر عليها الثوار حققت نجاحاً في فرض الأمن والحد من عمليات الاغتيال والخطف والسرقة، وذلك نتيجة التعاون ما بين الثوار على الأرض.

وتعتبر مدينة “بصر الحرير” في ريف محافظة درعا الشرقي إحدى أبرز الحالات التي قدمت تجربة ناجحة في إدارة مناطق الثوار، رغم الوضع المعقد للبلدة، نتيجة قربها من نقاط أساسية لقوات النظام، وتحديداُ مدينة “ازرع” من الجهة الغربية، والتي تضم (الفرقة الخامسة والفوج 175 واللواء 12)، وأما شرقاً فالبلدة على تماس مع نقاط قوات النظام في “تل الخاروف”، بالإضافة لعدد من النقاط، كما يمر من البلدة الطريق الوحيد لمنطقة “اللجاة”.

وقوات النظام منذ انطلاق الثورة وحتى اليوم تقوم باستهداف البلدة بشكل يومي، كما أن البلدة تعتبر سباقة بعدد من الأمور كونها تعتبر أول بلدة سيطر عليها الثوار في محافظة درعا، وكان فيها أول تشكيل ثوري منظم، كما أن البلدة تعتبر مقبرة للدبابات، لأن الثوار تمكنوا من تدمير أكثر من مئة دبابة وعربة (بي إم بي) لقوات النظام.

وما يميز هذه البلدة أن جميع أبنائها ينتمون ويقاتلون في صفوف تشكيل واحد ألا وهو فرقة “عمو حوران” إحدى أبرز تشكيلات الجبهة الجنوبية، والتي كأن لها الدور الأكبر في التصدي لهجوم قوات النظام والميلشيات الموالية على البلدة ومنطقة “اللجاة” في شهر نيسان الماضي، وبات من الملاحظ في الآونة الأخيرة أن البلدات التي تتعدد فيها الفصائل تكون معرضة للفلتان الأمني.

ولمعرفة المزيد عن سر نجاح تجربة بلدة “بصر الحرير” توجهنا إلى البلدة، وعند مدخل البلدة وجدنا حاجز يتبع لوحدة الأمن، وهذه الوحدة منفصلة عن الكتائب في البلدة، فتوجهنا على الفور لمكتب وحدة الأمن في البلدة، والتقينا مع “محمد الحريري” رئيس اللجنة الأمنية في البلدة، والذي أخبرنا عن أسباب تشكيل وحدة الأمن فقال: “إنه وفي ظل الفلتان الأمني التي تعيشه المناطق المحررة، كان من الضروري إيجاد وحدة أمن في البلدة مسؤولة عن حماية المداخل والمخارج فيها، ومعرفة هوية الأشخاص الذين يريدون الدخول إلى البلدة، وذلك خوفاً من اختراق خلايا تابعة للنظام أو لأي تنظيمات معادية، وإن جهود الوحدة تهدف لضمان أمن الأهالي في المناطق المحررة وبالأخص في بلدة بصر الحرير”.

وأضاف بأن تعداد الوحدة الأمنية في البلدة يقرب من خمسين شخصاً، وبأن السواد الأعظم منهم من المنشقين عن الشرطة والأجهزة الأمنية التابعة للنظام، وجميع العناصر يرتدون لباساً موحداً، وكذلك السيارات موحدة، وتنتشر حواجز ثابتة على مداخل البلدة، بالإضافة إلى لدوريات المتنقلة.

وأشار “الحريري” إلى أن بلدة “بصر الحرير” تميزت عن باقي المناطق الني نقع نحت سيطرة الثوار في محافظة درعا لأنها استطاعت الحفاظ على الاستقرار النسبي، ولم يتم تسجيل اية عملية اغتيال أو محاولة اغتيال فيها، وتعتبر البلدة الوحيدة من البلدات الثائرة التي لم تشهد مثل هذا العمليات.

وعن آلية عمل الوحدة وتنسيقيها مع باقي التشكيلات الثورية في المنطقة قال “الحريري”: “هناك تعاون وتنسيق ما بين الوحدة الأمنية ودار العدل في حوران، فمهمة الوحدة لا تقتصر على حماية بلدة بصر الحرير، بل تتعداها إلى حماية جميع المناطق المحررة، لأن الفلتان الأمني إذا انتشر سيشمل جميع المناطق، وإن تطبيق تجربة الوحدات الأمنية في بقية المناطق المحررة سينعكس بشكل إيجابي على الواقع الأمني”.

وأكد أن إنشاء وحدات أمنية تتبع لإدارة واحدة في حوران، سيكون له دور كبير في حماية مناطق سيطرة الثوار وزيادة التنسيق بين البلدات والحد من عمليات الاغتيال والخطف والسرقة والإتجار بالمواد المخدرة، كما أنه سيساعد على حماية الممتلكات العامة والخاصة.

وألمح إلى أن الحواجز في الأيام الماضية استطاعت مصادرة كمية من المخدرات، وقامت فرقة “عمود حوران” بإتلاف المواد المخدرة.

اقرأ:

مقتل قائد كتيبة العمري وإصابة قائد لواء التوحيد بعملية اغتيال في درعا







Tags: مميز