on
Archived: المحامي ادوار حشوة : المعارضة السياسية والفصائل المسلحة وشىء من التاريخ
المحامي ادوار حشوة: كلنا شركاء
المعارضه السياسية بدات ديمقراطية الهدف من جميع مكونات البلد ولم تكن دينية وأهدافها المعلنه هي تغيير النظام لا إسقاط الدولة وتهتدي بدستور ١٩٥٠ الذي اطاح به العسكر وأعاد الشعب العمل به مرارا.
الشباب الذين قادوا التظاهرات كانوا متعلمين وكانت لهم جريدة اسمها( سورية بدها حرية) وللعلم كانت منسقتها شابه علوية وقد وقع شباب التظاهرات في حمص وقيادات سياسية ميثاق العهد والشرففي مكتب عبد الحفيظ الحافظ متضمنا وحدة البلد وضد اي تفرقة طاىفية وكان بين الموقعين معنا على الميثاق ٧ من قيادات العلوين في حمص وريفها الشرقي .
النظام واجه الانفجار الديمقراطي بوسيلتين الاولى الحل الأمني بالقتل والتعذيب والاعتقالات والتهجير والثانية تحويل الصراع من السياسة الى الطاىفية لكي يحصل على تماسك عسكر الطاىفيه حولهبالاكراه او بالتخويف او بالانتفاع.٠
المعارضه في هذه المرحلة انقسمت على نفسها فذهب جزء منها الى حمل السلاح الذي كان بسيطا واستدرجه من مهربين ومن مخافرًالنظام قبل ان تتولاه دول الجوار واولها قطر وتركيا واموال وهابيةالمصدر هذا القسم ذهب مختارا الى الموقع الطاىفي الذي اراده النظام وطرح شعار الحرب على النظام العلوي ومارست بعض فصائله عمليات القتل على الهوية كما كان النظام يفعل فتساويا في الوحشيةوالطاىفية وكل طرف استقدم إمدادات طاىفية تحت وبسبب عامل الخوف من الاخر وفي هذه المرحلة صار مشروع الإبادة الجماعية المتبادلة هي شعارهما وصارت عبارة نحن او نحرق البلد هيسياستهما معا .
في هذه المرحلة انشقت قيادات عسكرية وأفراد عن الجيش والتحق بعضها بالمسلحين وأقلية انشقت ولم تلتحق وقالت ان انشقاقها هو فقط لرفضها استخدام الجيش لقتل الشعب .وكان بينها قيادات عسكرية علوية
قسم من المنشقين كون ما يسمى الجيش الحر الذي حصل على دعم محلي ومن متمولين سورين وكل دول الجوار الاسلامي رفضت إمداده ولم تنظر اليه بارتياح لانه لم يحمل شعارات دينية مطلوبه.
قسم من قيادات النظام العسكرية تم ابعادها لانهارفضت الحل الامني وقسم مهم منها تم اغتياله في خلية الازمه.
بالمقابل قامت الفصائل المسلحة باغتيال وابعاد كل الذين رفضوا عسكرة الثورة الشعبية السلمية والديمقراطية وكما تولى النظام قتل بعضهم تولى المسلحون قتل اكثرهم لكي تظل ساحة الحرب بينطرفين متساويين في استخدام الطاىفية والسلاح وطارت الديمقراطية.
المعارضه السياسية في الخارج والتي تم تجميعها على عجل بدعم من قطر وتونس كانت تضم فصيلين أساسيين هما حزب الاخوان المسلمون وحزب رياض الترك اليساري ومجموعة من شخصيات غيرحزبية والمهم افتعال قيادة للثورة تحت الضبط الدولي وكان بين هؤلاء من لم يكونوا يوما معارضين وبعضهم من رجال اعمال في الخارج .
في الداخل كان يوجد معارضه سياسية قديمه تضم عدة احزاب سياسية تعمل تحت اسم التجمع الديمقراطي وتضم الاتحاد الاشتراكي والاشتراكيين العربً وحزب رياض الترك اليساري وشخصيات فتمتوسيع هذا التجمع تحت اسم هيءة التنسيق لمعارضة الداخل وانضم اليها البعث الديمقراطي وحزب العمل الشيوعي واحزااب وشخصيات اخرى تحت شعار موحد ( لا للعنف ولا الطاىفية ولا للتدخلالأجنبي ). وطبعا خرج منها حزب رياض الترك
هذه المعارضه استغل وجودها النظام فقط ليدلل بان المعارضه في الخارج لا تمثل الشعب وأنها مجموعة عملاء في حين تولت المخابرات قمع القيادات الفاعلة واعتقالها وضبط نشاطها الداخليوالخارجي وما يهم النظام هو منع وحدة معارضة الداخل والخارج كخط احمر له عواقب .
صار العنف والطاىفية والتدخل الخارجي من الطرفين النظام والفصائل المسلحة هو واقع الحال واغتربت هيءة التنسيق عنهما معا وصارت تتحرك بحذر بين نقاط مطر لا يتوقف وتعرضت لاتهاماتالطرفين
النظام حول حربه الطاىفية بين العلوين وفصائل السنه الى حرب إقليمية بين السنه والشيعة واستقدم تدخلا ايرانيا وميليشيات طاىفية من العراق وإيران ولبنان ثم طلب من الروس احتلال سورية وسلمهممفاتيح الحل والربط .
بالمقابل الفصائل المسلحة استدرجت الى قواتها مقاتلين إسلامين من كل البلاد في العالم تحت شعار الجهاد في سبيل اللهً وللقضاء على النظام. وعلى كل الطاىفه العلوية الكافره وقد جاءت منظماتالجهاد من كل بلاد العالم تحمل مشاريعها السلفية والمتطرفة والإرهابية وصار في الفصاىلً من يدعو علنا لخلافه للقاعدة والظواهري ومن يدعو لخلافه للبغدادي. ودخل الأتراك على خط الجهاد عبرالاخوان المسلمين ودعموا خلافه عثمانية مدعومة من أمير قطر الاخواني ومن تركيا وحزب العداله الاخواني
المهم ان لا احد من هذه الفصائل كان سوريا خالصا ولا اي منها يدعو لحرية او ديمقراطية والكل في حرب دينية
من جهةً ثانية فان فصائل كبيرة كجيش الاسلام واحرار الشام وفيلق الرحمن وجيش الفتح وعشرات الفصائل كلها دينية التوجه وصرح بعضها ان الديمقراطية تحت اقدامها. وفي خطبة العيدً قال قاىدجيش الاسلام انه في حرب ضد النظام وضد الاحتلال الروسي الذي يجب هزيمته كما انهزم الروس في أفغانستان وكذلك قال قاىد احرار الشام. وكل هذه الفصائل تقول السعودية والخليج انها معتدلة فقطلانها تخضع وتتمول منهم وليس لانها قد تقبل بحل سياسي ديمقراطي فكلها تريد تطبيق الشريعه الاسلامية كالقاعدة وداعش ونقطة الخلاف هي من يقودولمصلحة من يقود ( وطز ) في الشعب السوري.
هذا الوضع للذين عسكروا الثورة الديمقراطية وحرفوها
عن خطها الوطني التعددي صار من اهم أوراق قوة النظام وخفف من الهجمة العالمية عليه بسبب وجود وحوش ومتطرفين مثله ان لم نقل. ربما اكثر.
من اجل ذلك كله لا يمكن أبدا إنجاز حل سياسي ولا نقل للسلطات ولا اعادة هيكلة ولا حلم بنظام ديمقراطي لان كل المعارضين السياسيين لم يتفقوا على مشروع واحد للمستقبل ولان من بدعمهم منفصاىلً المعارضه المسلحة يدعمهم من اجل الانتقال السياسي وليس من اجل دولة الحرية والديمقراطية ويخفون رغبتهم في السيطرة وترحيل ما تبقى من السياسيين في الداخل والخارج ومشاريعهم الديمقراطية
.فكيف يمكن. انتظار توافق داخلي وربما يصبح الخيار بين حكم الاحتلال الخارجي وبين حكم عسكري تحت سيادة الخارج. وهذا هو السوال
٥-٧-٢٠١٦
Tags: مميز