Archived: ضابطان منشقان يقضيان في انفجار ورشة (الشهيد حمزة) في إدلب

حذيفة العبد: كلنا شركاء

النقيب المهندس جمعة الخالد، والنقيب منقذ خسارة، ضابطان في قوات النظام اختارا الانضمام لصفوف ثورة الشعب السوري منذ فجرها الأول، وحملا السلاح ضد النظام الذي اختار أن يواجه هذه الثورة بالحديد والنار، وشهد لهما كل من عرفهما بالأخلاق النبيلة والقيادة الفذة لعشرات المعارك، كانا على موعد مع الشهادة في هذه الليلة (ليلة الاثنين-الثلاثاء) بانفجار ورشة التصنيع الحربي التي أسساها في ريف إدلب الجنوبي.

قاد النقيبان الشهيدان عام 2011 معارك التحرير في كفرنبل ومعرة النعمان وغيرها في إدلب، ثم في مدينة حلب قبل أن يعودا لقيادة معارك التحرير في حماة التي ينحدران منها، وتحديداً من مدينة طيبة الإمام في ريف حماة الشمالي، ويشهد لهما مقربون منهما أنهما من أشجع وأنبل القادة العسكريين الذين عرفتهم الثورة السورية.

في عام 2013 تنبه الشهيدان، لخطورة الاعتماد على الدعم الخارجي بحسب قائد اللواء الذي كانا فيه، فقررا أن يؤسسا برفقة المقاتل معهما حمزة السليمان ورشة للتصنيع الحربي، لإنتاج ما يمكن إنتاجه من سلاح وذخائر، ولكن سرعان ما كانت الشهادة من نصيب (الخال حمزة) كما يسميه رفاقه، أواخر عام 2013 قرب مدينة اللطامنة على جبهات القتال هناك، فكانت الورشة باسم مؤسسها (سرية الخال الشهيد حمزة للتصنيع الحربي).

خبرات النقيب المهندس جمعة الخالد سخرها لتطوير العمل في ورشته وأصبح مبدعاً في عمله بشهادة كل من حوله، وباتت (سرية الخال) ترفد المعارك بعشرات أنواع القذائف والصواريخ محلات الثقل، وكان لمدافع (جهنم) على وجه الخصوص دور بارز في حسم عشرات المعارك ضد قوات النظام، وأصبحت هذه الورشة تشكل ركيزةً أساسيةً لكثير من الكتائب في حماة وإدلب، وباتت الورشة تضم حرفين أتقنوا صنعتهم وأنتجوا أفضل أنواع القذائف التي تمتاز بدقتها وفعاليتها.

وكان النقيب الشهيد الخالد فقد اثنين من أشقائه خلال هذه الثورة، أحدهما مدني أصيب بإطلاق نارٍ من قوات النظام عام 2012، والآخر عسكري قضى في أحد معارك النظام نهاية العام ذاته.

في هذه الليلة، انفجارٌ يرجّح بأنه ناجمٌ عن خطأ بشري تسبب بتهدم مبنى الورشة بالكامل وتحول إلى كومة من الركام، أخفت تحتها جثث سبعة شهداء، بعد انتشالهم تمكنوا من التعرف على جثتي النقيبين، إضافة إلى جثة منصور عباس الذي تواجد في المكان.

في حين كان أربعة آخرين في عداد المفقودين يرجّح أنهم فارقوا الحياة تحت الأنقاض، وهم الشاب أويس خسارة شقيق النقيب منقذ، والشاب عبد الستار سليمان شقيق الخال حمزة مؤسس الورشة، والشاب مهند قطميش.

وتسبب الانفجار أيضاً بإصابة ستة آخرين هم: “أكثم خسارة، ومحمد خسارة، أسامه خسارة، وعبد الحكيم الأغا، ومحمود خسارة وأحمد خسارة”.

اقرأ:

المتحدث العسكري لحركة نور الدين الزنكي: فشل النظام بكسر إرادتنا أجبره على الجلوس معنا





Tags: محرر