Archived: (داعش) يحظر زيارة المقابر في العيد بدير الزور

نصر القاسم: كلنا شركاء

اعتاد أهالي دير الزور في كل عيد على الذهاب صباحاً بعد صلاة العيد مباشرة لزيارة قبور الأقارب والأبناء.

لم تتغير تلك الأعراف والتقاليد في مدينة دير الزور مع سنوات الثورة، وفي ظل سيطرة الجيش الحر سابقاً، ولكن اختلفت بعض المعايير باختلاف المكان والزمان، ففي كل عيد ينبثق عن رحم الثورة تمتلئ حدائق ومقابر الشهداء بأمهات الشهداء وأقربائهم، ولكن بعد سيطرة تنظيم “داعش” على المدينة تغير كل شيء.

مع بداية سيطرة التنظيم على مدينة دير الزور ودخول أحيائها في منتصف شهر تموز لعام 2014، وتحديداً بتاريخ 15 تموز/يوليو منتصف شهر رمضان ذلك العام، بدأ التنظيم باتباع سياسية مثيرة للجدل، تحمل في طياتها الغموض، فبدأ بالسماح للأهالي بزيارة القبور، وكان يقف بعض من عناصر التنظيم على مدخل حديقة الشهداء في شارع المشتل، يقدمون مبلغ 1000 ليرة سورية لأي شخص ذكر كان أم أنثى يصادفونه في الحديقة.

ولكن في هذا العيد لا قبور عالية ولا زيارة لقبور الشهداء، هكذا منع التنظيم أهالي مدينة دير الزور من زيارة قبور أبنائهم الشهداء في عيد الفطر المصادف يوم الأربعاء 6 تموز/يوليو، بحجة مخالفة هذا الأمر للشريعة الإسلامية، وأن هذا العمل هو بدعة مستحدثة لم تكن موجودة على سابق عهد السلف.

وتوعد التنظيم بمعاقبة كل مخالف أو مخالفة لقرارات التنظيم، وأنه سينشر عناصر الحسبة حول المقابر والحدائق التي تتواجد فيها قبور الشهداء، ليمنعوا دخول الأهالي إليها وزيارة قبور أبنائهم وقراءة سورة الفاتحة على أرواحهم الطاهرة.

“وفي هذا العيد ستبكي الأم ابنها الشهيد بعيداً عن مثواه الأخير، ويقرأ له والده سورة الفاتحة وسورة ياسين من شرفة المنزل التي قد لا تطل على قبر ولده الشهيد”، هذا ما قاله “محمد الديري” أحد أبناء حي العمال بدير الزور لـ “كلنا شركاء”، وختم حديثه: “حتى الشهداء لم ينجوا من رجس التنظيم”.

وسابقاً هدم التنظيم كل قبر “تعالى في بنيانه”، بحسب ما جاء في لفظ شرعي التنظيم بالمدينة، ومساواته مع الأرض، واستشهد شرعي التنظيم بحديث للرسول محمد عليه الصلاة والسلام يقول فيه: “خير القبور الدواثر”، كما أزال عناصر التنظيم الشواهد التي توضع على قبور الشهداء.

اقرأ:

دير الزور: عناصر النظام يهربون باتجاه (داعش) وقادتهم أصبحوا سماسرةً وتجاراً





Tags: مميز