on
Archived: مشردون افترشوا الأرض والتحفوا السماء وسط (شعلان) دمشق
حذيفة العيد: كلنا شركاء
غير بعيد عنهم، تجري حكومتهم تغييرات في مجلس الشعب، فتغييرات في الوزراء، إلا أن حالهم لم يتغير، وبقوا مرميين على قارعة الطريق، يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، لا يجدون سوى بعض الكراتين من القمامة تقيهم حرّ شمس تموز.
حال المشرّدين في دمشق لم يتغير، وبقي المئات منهم يفترشون أرصفة العاصمة بلا مأوىً يرجم أطفالاً لا ذنب لهم سوى أنهم من بلادٍ حلّ غضب بشار الأسد عليها، فنزحوا إلى دمشق علهم يجدون بعض الأمان الذي فقدوه في مدنهم وقراهم.
يقول الدمشقيون إنهم باتوا يقفون عاجزين أمام هذه المشاهد المتكررة، فلم تعد حالة نادرة كان بعض الخيرين يتبرعون لهم بمأوىً يحفظ بعض الكرامة، إلا أن كثرة المشردين حولت القضية إلى مرضٍ استشرى وعجز الدمشقيون عن مداواة تشرد الغرباء.
الكثير الكثير منهم لم يولد متسولاً، ولم يسبق لهم مدّ يدهم لطلب المساعدة، إلا أن “الجوع كافر”، ففي المدينة التي نزحوا إليها لم يجدوا منزلاً يقطنوه دون أن يدفعوا 50 ألف ليرة شهرياً، ولم يجدوا صندويشةً يسدوا فيها جوع أطفالهم دون أن يدفعوا 500 ليرة، ولم يجدوا في ظل البطالة المستشرية أي عمل يعود عليهم ولو بالقليل من المال، فكان “أخاك مكرها لا بطلاً”، كما يقول المثل.
بجانب إشارة الشعلان وسط العاصمة، تقول (دمشق الآن) أنها التقطت هذه الصور، صورٌ تدمي القلب، على الحال الذي وصل إليه أطفالٌ أبرياء، لم يجد والدهم سوى أرصفة عاصمة الأمويين لتؤيهم.
“هل ستلتفت الحكومة والمجلس الجديد إليهم أم أن أحوالهم ثابتة لا تتغير كما هم يعتقدون؟”، تتساءل الشبكة المؤيدة، بينما يجيب عنها متابعوها، بان مجلسهم وحكومتهم لن يكونوا إلى خلف لسلف، همهم جمع أكبر من المال قبل أن تنتهي ولايتهم، التي قد تنتهي بأرصدة بنكية في أوربا تضمن معيشة أبناء أبناء أبنائهم، ثم يرحلون كغيرهم.
تقول الشبكة المؤيدة إن هؤلاء الجياع العراة يبيتون على أرصفة الطرقات ويأسوا من تغير أحوالهم وأيقنوا أن ليس هناك من يشعر بمعاناتهم ومقدار ألمهم سوى حجارة الطريق وليست قلوب الناس أو عيونهم.
اقرأ:
ضابطان منشقان يقضيان في انفجار ورشة (الشهيد حمزة) في إدلب
Tags: مميز