Archived: تحضيرات خجولة للعيد في ريفها والأسعار تلتهب في حمص المدينة

هيثم الحسن: كلنا شركاء

تشهد اسواق ريف حمص الشمالي حالة من الهدوء والخمول الملحوظ مع اقتراب عيد الفطر نظرا لضعف القدرة الشرائية لدى سكان الريف مع ارتفاع أسعار السلع والألبسة حيث ان شراءها بات بمثابة بذخ وترفيه واضاعة للأموال في نظر بعض الأهالي هناك مع ازدياد الوضع سوءا جراء الحصار الذي تفرضه قوات النظام على مدن وبلدات الريف منذ أكثر من 4 سنوات.

عبد الفتاح أحد تجار منطقة الحولة الذين يعملون في بيع الملابس اوضح لــ “كلنا شركاء” أن أجواء العيد والتحضيرات له غابت تماما مع اقتراب عيد الفطر وأصبح إقبال الناس على شراء الالبسة شبه معدوم نظراً لارتفاع أسعارها من المصدر، حيث ان تكلفة كسوة الطفل أصبحت تبلغ 15 ألف ليرة سورية. ويرى الكثير من الأهالي أن شراء الملابس بات حرام فهو اضاعة للمال والأجدر من شراء الملابس تأمين الطعام وقوت أطفالهم نظراً لما يعيشه الريف من حصار خانق ومما يزيد الوضع سوءا الارتفاع الكبير لسعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية.

وقال أبو محمد، وهو أحد سكان مدينة تلبيسة في حديث خاص لـ ” كلنا شركاء” بكلمات مختصرة وبسيطة “عيد مين والعالم نازحين” وأضاف كيف لنا أن نستعد للعيد وأولادنا استشهدوا فلا تجد بيتا الا وفيه شهيد أو معتقل أو مهجر وبدل ان نصرف ما لدينا من أموال على التحضير للعيد الاول بنا أن ندخرها لتامين رغيف الخبز لأولادنا فنحن نعيش حصارا خانقا ولا معيل لنا الا الله فالعيد ليس لنا نحن الفقراء في سوريا انما هو لبقية العرب الصامتين عن ذبحنا وقتلنا.

أسعار مجنونة في حمص

وفي حمص المدينة ترتفع الأسعار لتصل حد الجنون وتغيب معها أجواء العيد، يقول أحمد الحمصي من سكان حي الوعر المحاصر لـ “كلنا شركاء” أن أسعار المواد الغذائية والحلويات ارتفع بشكل كبير جدا مع حلول عيد الفطر في حي الوعر المحاصر هذا إن وجدت مؤكدا ان ذلك نظرا لارتفاع أسعارها داخل أحياء حمص الخاضعة لسيطرة قوات النظام لكنها ترتفع للضعف عند دخولها حي الوعر حيث ان بعض تجار الحي يقومون بإدخالها عن طريق حواجز النظام المحيطة بالحي بعد دفع الرشاوي والاموال لها مقابل السماح للبضائع بدخول الحي.

وتابع الحمصي: “أما الألبسة فهي الكارثة الأكبر في حي الوعر الحمص فأسعارها وصلت لدرجة يستحيل بها شراء اي قطعة وهي كذلك الامر تأتي مرتفعة الأسعار من أحياء حمص الواقع تحت سيطرت النظام وتمر على ذات الحواجز لكن بضريبة دخول أكبر حيث انها تعتبر من الترفيهيات ومن أراد أن يلبس يجب أن يدفع المال دون أن يسال برأي حواجز النظام مشيرا أن ارتفاع الأسعار مع اقتراب العيد طال أيضا الأحياء الموالية ليستغل تجارهم هذا الفرصة دون أي رقابة حيث وصل سعر البنطلون الواحد الــ 15 الف ليرة سوريا وأغلب المحال التجارية لا تتعامل بالليرة السورية لان لا قيمة لها على حد وصف بعض التجار وتفضل الدولار عليها”.

ويبقى ارتفاع الدولار مقابل الليرة السورية واستغلال التجار من أهم المصائب التي تحل بأهالي حمص ويزيد ذلك الحصار الذي تفرضه قوات النظام وميليشياته على ريف حمص الشمالي وحي الوعر والقصف المستمر والمتواصل كل تلك العوامل يجدها الأهالي كافية لغياب أجواء العيد التي افتقدوها على مدى أربع سنوات مضت.

اقرأ:

(بشار الأسد) يصدر مرسوم تشكيل حكومة (عماد خميس) المعاقب دولياً…





Tags: مميز