on
Archived: الاعتقالات بدرعا… سوقٌ للبشر يعود على قوات النظام بالمال الوفير
إياس العمر: كلنا شركاء
استخدمت قوات النظام منذ انطلاق الثورة في عام 2011 سياسة الاعتقال كأحد أهم وسائل الضغط على المناطق الثائرة والحاضنة الشعبية، بهدف قمع الحراك، ولكن مع مرور الزمن تحولت عمليات الاعتقال إلى سوق للاتجار بالشر وابتزاز ذوي المعتقلين، فبات هناك في الآونة الأخيرة تسعيرة ليس مقابل إطلاق سراح المعتقل فقط، وإنما مقابل كل معلومة عنه.
الناشط في مجال التوثيق في محافظة درعا أبو غياس الشرع قال لـ “كلنا شركاء” في شهر حزيران/يونيو تم توثيق مقتل تسعة أشخاص من محافظة درعا في معتقلات قوات النظام، والإفراج عن 26 شخصاً آخرين بينهم 10 نسوة، مشيراً إلى أن أعداد المعتقلين الجدد في سجون قوات النظام كانت أضعاف هذه الأرقام، وأن عمليات الاعتقال تحولت لسوق اتجار بالبشر، فكل معتقل يتم إطلاق سراحه يكون مقابل ثمن.
بدوره الناشط أحمد المصري قال لـ “كلنا شركاء” إنه ضمن المعتقلين المفرج عنهم من سجون قوات النظام ثمانية تم إطلاق سراحهم ضمن عمليتي مبادلة، واحدة في منتصف شهر حزيران تمت من قبل فرقة عمود حوران، حيث تم إطلاق سراح أربع نساء ورجل مقابل أربعة مرتزقة أفغان، والثانية قبل أيام قام بها ثوار مدينة طفس، حيث تم إطلاق سراح ثلاث نساء مقابل أحد أقارب ضابط في فرع المخابرات العسكرية.
وأشار إلى أن باقي المعتقلين تم إطلاق سراحهم مقابل مبالغ مالية، ويصل المبلغ إلى 3 ملايين ليرة سورية أحياناً، ومقابل السؤال عن أي معتقل يتم دفع مبلغ يتجاوز 200 ألف ليرة سورية، وفي بعض الأحيان يصل المبلغ إلى مليون ليرة سورية، وفي حال كان المعتقل قد فارق الحياة فإن الرقم يتضاعف حتى يحصل ذووه على أوراقه الثبوتية وشهادة الوفاة.
وقال الناشط محمد الوليد في حديث لـ “كلنا شركاء” إن هناك مجوعة من السماسرة الذين يعملون في ملف المعتقلين من جنسيات غير سورية وبالتحديد من ميلشيا حزب الله اللبناني، فهذه الميليشيا لها مجموعة من السماسرة في بيروت، يأخذون مبالغ كبيرة وبالدولار الأمريكي مقابل أن يعرف ذوو المعتقلين مصير أبنائهم.
وأضاف بأن مجموعة من حواجز قوات النظام بدأت تعتمد على عمليات الاعتقال لتأمين المال، ومن أشهرا في محافظة درعا حاجز جسر خربة غزالة الواقع على أوتوستراد دمشق – عمان، والذي اعتقل في الأشهر الثلاثة الماضية أكثر من خمسين امرأة، ويتقاضى مبلغ يتجاوز 2 مليون ليرة سورية ليتم إطلاق سراح النساء، أي أن المبلغ في ثلاثة أشهر تجاوز 100 مليون ليرة سورية، مؤكداً أن عمل الحاجز يتم بالتنسيق مع فرع الأمن العسكري.
اقرأ:
درعا بين الاقتتال الداخلي والتخوين الخارجي
Tags: مميز