Archived: على عكس جبهات القتال… حرب تسعيرة مفتوحة مع النظام بدرعا للحصول على القمح

إياس العمر: كلنا شركاء

للمرة الأولى خلال الأعوام الخمسة الماضية تحدث مزايدة بهذا الشكل على أسعار القمح، فمنذ بداية موسم الحصاد مطلع شهر حزيران/يونيو الماضي لم تتوقف حرب التسعيرة بين حكومة النظام ومديرة الحبوب في مجلس محافظة درعا الحرة، في حالةٍ من الحرب المفتوحة بعكس جبهات محافظة درعا التي تشهد حالة من الجمود مع قوات النظام.

عبد الرحمن الحريري أحد تجار الحبوب في ريف درعا الشرقي، قال لـ “كلنا شركاء” إنه وفي بداية الموسم تم تحديد سعر طن القمح بمبلغ 185 دولار من قبل مديرية الحبوب في مجلس محافظة درعا الحرة، وكان سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية يزيد عن 600 ليرة سورية، بحيث يصل سعر الطن إلى حوالي 115 ألف ليرة سورية، بينما حدد النظام سعر الطن بـ 60 ألف ليرة سورية أي ما يعادل تقريباً 100 دولار.

ولكن ومع بداية الموسم انخفض سعر صرف الدولار إلى قرابة 400 ليرة سورية، فرفعت حكومة النظام سعر الطن إلى 100 ألف ليرة سورية، ليصبح سعر الطن حوالي 250 دولار لدى النظام، مما دفع مديرية الحبوب لرفع سعر الطن إلى 225 دولار، وذلك بعد استقرار سعر صرف الدولار عند حاجز 500 ليرة سورية، ليصبح سعر القمح لدى مؤسسة الحبوب أعلى من السعر لدى النظام، فبحسب سعر صرف الدولار أصبح سعر الطن لدى مديرية الحبوب أكثر من 110 آلاف ليرة سورية، بينما ثمن الطن لدى حكومة النظام ثابت عند حاجز 100 ألف ليرة سورية.

وأضاف الحريري بأن مؤسسة إكثار البذار في حكومة النظام عرضت مكافأة تصل إلى 30 في المئة على محصول القمح، ليصبح سعر الطن حوالي 130 ألف ليرة سورية أي ما يعادل 265 دولار، وهو سعر أعلى بكثير من سعر مؤسسة الحبوب في مجلس محافظة درعا الحرة، مما ساعد النظام على استجرار كمية من المحصول.

مديرية الحبوب في مجلس محافظة درعا الحرة أعلنت يوم أمس الجمعة (1 تموز/يوليو) عن رفع التسعيرة لتصل إلى 245 دولار مقابل كل طن قمح، وبهذا الشكل يكون قد تم رفع التسعيرة للمرة الثالثة، ووصلت الزيادة في المرات الثلاثة إلى 60 دولارا، أي ما يعادل 30 ألف ليرة سورية، بينما وصل السعر لدى النظام إلى 130 ألف ليرة سورية، ووصلت الزيادة إلى 70 ألف ليرة سورية أي ما يعادل 140 دولارا.

وبحسب الحريري فإن الأسعار لدى النظام مازالت أعلى، ومعظم الفلاحين ونتيجة الخسائر الكبيرة التي لحقت بهم في الموسم الحالي بسبب الجفاف وارتفاع التكاليف يفضلون البيع بأعلى ثمن ممكن، وتتم عملية البيع عبر وسطاء حتى يصل المحصول إلى مناطق النظام، والذي يقوم بدوره بتصدير المحصول إلى الخارج، كون الطلب على القمح الحوراني مرتفع في كل أنحاء العالم، لذلك ضاعف النظام التسعيرة لأنه يعلم جيداً بأن الثمن ما يزال أقل بكثير مما هو عليه في السوق العالمية.

ويذكر أن مؤسسة الحبوب في مجلس محافظة درعا رصدت مبلغاً لشراء 9000 طن من القمح، وبحسب مدير المؤسسة سيتم شراء 6000 طن بشكل فوري، و3000 طن على مدار الموسم.

اقرأ:

لمنع بيعه للنظام… مؤسسة الحبوب تمنح مكافأة تشجيعية لمزارعي القمح

 





Tags: مميز