on
Archived: المحامي ادوار حشوة : ما وراء المصالحات التركية والروسية والاسرائيلية؟
المحامي ادوار حشوة :كلنا شركاء
من يعتقد ان الإعلان عن المصالحات وليدة لحظة اعلانها ومن يعتقد ان ما أعلن هو كل الحقيقة يقع في فساد الاستدلال ففي السياسة يكون هناك اسرار لا تعلن وتوافقات تحت الطاولة ليس من الضروري كشفها.
في المصالحة بين تركيا وإسرائيل تنازل الأتراك عن مطلبهم برفع الحصار عن غزة بجواز السماح للاتراك بإرسال مساعدات ليس لغزة مباشرة بل عن طريق ميناء اشدود وتحت مراقبة اليهود الذين من حقهم التحقق من ضرورة المساعدة ومن سلامة إمكانية استخدامها في الاٍرهاب والامر الثاني هو تعهد تركيا بالضغط على حماس لوقف التصعيد في الضفة الغربية وعدم عرقلة استئناف المفاوضات وعدم السماح بإطلاق الصواريخ من غزه باتجاه إسرائيل وكذلك وقف كل النشاطات التي تمارسها حماس على الاراضي التركية إعلامية او عسكرية ضد إسرائيل وقد استدعى اردوغان خالد مشعل ووضعه في صورة الاتفاق وطبعا حصل على موافقته فكلاهما من الاخوان.
. ثم موافقة تركيا على اي عملية إسرائيلية ضد حزب الله في لبنان لإرغامه على الانسحاب من لبنان وعدم معارضتها سياسيا واعلاميا.
وأخيرا التعاون في تسويق الغاز الاسرائيلي الى أوروبا
اما المصالحة مع الروس فقد استغرقت وقتا طويلا وشاركت فيها بعض دول الخليج التي تكفلت بدفع ثمن الطائرة وتعويض عائلات الطيارين واستلزم الاتفاق تحميل احمد اوغلو مسؤولية إعطاء الامر بإسقاط الطائرة الروسية وعزله مسبقا كما تعهد الروس بالضغط على الأكراد لوقف الحرب مع تركيا وتحقيق هدنة مع حزب العمال الكردستاني كما تعهدت تركيا بوقف إمداد جبهة النصرة بالسلاح والسعي لفك ارتباطها بالقاعدة والمشاركة الواسعة في الحرب على الاٍرهاب .
هذه المصالحة هدفها في النهاية توحيد الجهود ضد داعش ووقف تسهيلات كانت توفرها اجهزة الامن لها وكل ذلك تم تحت مبرر المحافظة على الامن الداخلي في تركيا وهو الامر الذي جعل داعش تفجر مطار اتاتورك في رسالة الى اردوغان.
انها قادرة على ابطال مبررات المصالحة وربما لإجبار تركيا على عدم محاربة داعش فعلا لكي لا تفقد رصيدها الاسلامي في الداخل التركي الذي يساعد ويتعاطف دينيا مع داعش ويرفض الحرب ضدها وهي رسالة الى تركيا من داعش بأنها ضد المصالحات على حسابها وفي الختام قد يكون تحت الطاولة مشروع مصالحة مع النظام بوساطة روسية وهذا هو السؤال .
Tags: مميز