on
Archived: دير الزور… لقمة خبزٍ مغمسةٌ بالدماء
دير الزور – نصر القاسم: كلنا شركاء
ربما الحذر لا ينجي من القدر، ولكن من يسيطر على مدينته الإرهاب بوجهين لعملة واحدة لا يستطيع الحذر ويتنظر الأسوأ من حكم القدر، فدير الزور الخاضعة لسيطرة مشتركة لقوات النظام وتنظيم “داعش”، ضاقت أرضها بما رحبت في أهلها، وباتوا ضحايا للأطراف المسيطرة عليهم.
تحدثت “أم صالح” موظفة في مدينة دير الزور لـ “كلنا شركاء” عن فصلها من الوظيفية الحكومية هي وزوجها وأشقاؤها الأربعة لأسباب حقيقتها مبهمة وظاهرها الإرهاب.
أكدت “أم صالح” التي تجاوزت الـ 37 عاماً بأن النظام فصلها منذ ما يقارب الأربعة أشهر من وظيفتها في مديرية الخدمات الفنية بمدينة دير الزور، وسبق قرار فصلها اعتقال زوجها وهو في طريقه إلى مدينة دمشق في الثلث الأول من عام 2015، ليتم فصله من العمل أيضا في الشهر الأول من عام 2016.
وأردفت: “النظام فصل أيضاً أشقائي الأربعة لأسباب أمنية، لتصبح عائلتنا جميعها تحت أنقاض قرارات النظام الجائرة، وتذهب مع حطام قلوبنا عزاءات شهاداتنا الجامعية وسنوات خدمتنا الفعلية بقرار من النظام“.
ولا يزال يمارس النظام أبشع جرائمه اليومية بحق أهالي دير الزور مستخدماً جميع أنواع أسلحة القتل والدمار، من راجمات الصواريخ وقذائف مدفعية ثقيلة وصواريخ طائرات حربية، لتخلف جرائم النظام بشكل يومي قتلى وجرحى في صفوف مدنيين عزل لا ذنب لهم إلا أنهم يقتلون بحقد ضباط النظام ونقمته على مدينة دير الزور، وأخرها كانت مجزرة القورية في 25 حزيران/يونيو، والتي خلفت أكثر من 70 قتيلاً جلهم من الأطفال والنساء، بينما بقيت عوائل كاملة تحت أنقاض المنازل لا يستطيع المنقذون من الوصل إليهم.
ولا تزال العديد من العائلات تعيش حياة لا عيش فيها، عائلات كثيرة تقبع تحت رحمة الحصار والظلام وفقدان الغذاء بشكل كامل وعدم توفر الدواء أو الكادر الطبي ونقص المياه وندرتها، ليموت في كل يوم أطفال ونساء تحت أنقاض الحصار، هذه هي حياة الأهالي في دير الزور، فلقمة خبز أهالي دير الزور مغمسة بالدماء، بعضهم يموت جوعاً من حصار قوات النظام، وبعضهم يموت قصفاً بأسلحة وطائرات النظام، وبعضهم يموت قهراً من قرارات مسؤولي النظام.
اقرأ:
النظام يحرم موظفي دير الزور من رواتبهم
Tags: مميز