on
Archived: تجاوز الألف ليرة… الحصول على قالب ثلج يعني الانتصار لمدّة يوم واحد
عبد الرزاق الصبيح: كلنا شركاء
في ظل موجة من الحر الشديد التي تشهدها البلاد عموماً وإدلب خصوصاً هذه الأيام، ارتفع سعر قالب الثلج ارتفاعاً جنونياً وبات الحصول عليه حلماً للسوريين الصائمين، رغم تجاوز سعره الألف ليرة سورية.
ومع انقطاع التيار الكهربائي عن معظم مناطق ريف إدلب منذ أكثر من ثلاثة سنوات بسبب انقطاع أسلاك التيار الكهربائي في مختلف المناطق، كان لهذا الأمر عوامل سلبية على المواطنين الذين ستجرون المياه أيضاً للمنازل عن طريق صهاريج تصل للمنازل ويصل سعر الصهريج الواحد سعة ( 24 ) برميل إلى ( 2500 ليرة)، ويزداد الأمر سوءاً بالنسبة لمخيمات الداخل والمخيمات على الحدود السورية التركيّة.
معامل الثلج كانت الحل البديل لعدم تمكن المواطنين من تأمين الماء البارد، حيث انتشرت بكثرة في ريف إدلب، وتوزّعت في الريف الجنوبي لإدلب في معرة النعمان وكفرنبل ومناطق أخرى، ورغم كثرتها عجزت عن تلبية ولو نصف احتياجات المدنيين في ريف إدلب، وازداد الطلب هذا العام بشكل كبير على استهلاك قوالب الثلج، وتدرّج سعر قالب الثّلج الواحد من ( 400 ليرة) إلى ( 600 ليرة ) ومن ثم واصل ارتفاعه، والذي كان يترافق مع موجة الحر الشديدة التي ضربت البلاد منذ أكثر من أسبوع ليصل إلى سعر ( 1000 ليرة) في أغلب المناطق في ريف إدلب.
وما إن تصل سيارات بيع الثلج حتى ترى طوابير تنتظر في السّاحات العامة والأسواق بانتظار وصول الباعة، وما إن يصل البائع حتى يتخاطف الزبائن قوالب الثلج، ومن يحصل على قطعة ثلج صغيرة فهو من المحظوظين، فهي وربما تطفئ حرّ اليوم، ولكن هناك موعد آخر في اليوم التالي مع معركة الحصول على ثلج كما يسميها المدنيون في ريف إدلب.
وشهد ريف ادلب مشاكل كثيرة نتيجة الازدحام من أجل الحصول على قطعة ثلج، وآخرها في مدينة البارة وراح ضحيتها ثلاثة مدنيين، بعد أن تطور الخلاف إلى استخدام السلاح بين أهالي البلدة ونازحين إليها. كما ازدادت أسعار الكثير من المواد في شهر رمضان، حيث وصل سعر كيلو لحم الخروف إلى (3400 ليرة) وسعر كيلو الفروج إلى ( 950 ليرة) وفروج صدر ( 1900 ليرة)، وسعر كيلو البطيخ الأحمر( 60 ليرة)، وسعر السوس والتمر الهندي والجلاّب ( 300 ليرة) للكيلو غرام الواحد من العصير.
يقول بعض أهالي ريف ادلب، إنّ الانسان أرخص سلعة في سوريا وكل شيء يرتفع ثمنه إلا ابن آدم ينزل سوقه، ومع الغارات الجويّة والقصف اليومي على مناطق المدنيين وسقوط عشرات الضحايا يزداد اليقين في ذلك.
اقرأ:
إدلب…بين الوقائع والتحديات
Tags: مميز