on
Archived: الجراد يهدد المحاصيل الزراعية في ريف إدلب
رزق العبي: كلنا شركاء
تنتشر آفاتٌ وحشرات خطيرة في مناطق زراعية بريف إدلب، والتي قد تتسبب بتلف بعض المحاصيل، أو ضعف مردودها الموسمي.
ويتزايد انتشار تلك الآفات في ظل غياب وسائل المكافحة للأمراض والحشرات الزراعية في الأرياف والمناطق الزراعية.
ويعتبر الجراد من أخطر تلك الآفات التي تنتشر في المناطق الجنوبية لريف إدلب، والتي لُوحظ منذ مدةٍ انتشار لأعدادٍ متفاوتة منها، مشكلةً خطراً على المحاصيل الزراعية والأشجار المثمرة، وهنا يقول المهندس الزراعي “صبحي مصطفى” في حديث لـ “كلنا شركاء”: “إن أضرار انتشار الجراد تظهر بشكل رئيس على العنب والتين والقمح والشعير وهي المحاصيل الأكثر انتشاراً في ريف إدلب الجنوبي”.
ويضيف “المصطفى”: “هي آفة خطيرة يجب معالجتها قبل أن تتفاقم، ويصبح الضرر أكبر، خاصة وأن المزارع أثناء الموسم يكون مشغولاً بالقطاف، والتسويق، ومثل هذه المشاكل تسبب له القلق، واضطراب في تصريف المحصول”.
وبدورهم المزارعون أكدوا أن المحاصيل الزراعية في خطر، في ظل وجود هذه الحشرة التي تتخذ من الثمار مأكلاً لها.
يقول “أبو أحمد” وهو مزارع في ريف إدلب: “طالبنا العديد من الجهات المسؤولة عن القطاع الزراعي بالكشف عن هذه الآفة، ومتابعة القضاء عليها، قبل أن تتفاقم المشكلة، ولا يستطيع أحد التصرف إزائها”.
ويلجأ المزارعون في التصدي لهذه الحشرات إلى وسائل بدائية، مثل تغطية المزروعات والأشجار بأكياس بلاستيكية، واستخدام مبيدات من مادة “اللانيت” ذات الفعالية الضعيفة.
وأطلق مكتب التعاون الزراعي في محافظة إدلب بالتعاون مع المجالس المحلية في المناطق المستهدفة حملات مكافحة على المناطق التي تتواجد فيها هذه الحشرات بكميات كبيرة، وحددوا الطرق الأنسب لمكافحة هذه الآفة والحد من انتشارها.
وقال “خالد الحسن”، مدير مكتب التعاون الزراعي في محافظة إدلب في حديث لـ “كلنا شركاء”: “قمنا بتشكيل لجنة مختصة للكشف عن الآفة الزراعية وتم تحديد النقاط الأكثر تجمعاً للآفة في محافظة إدلب، كما تم الاتفاق على الطريقة الأمثل لمكافحتها وحماية المحاصيل الزراعية من التلف”.
وأوضح المكتب التعاوني الزراعي في المحافظة أنه تم إعداد مشروعٍ متكامل من أجل السيطرة على هذا الانتشار، والتواصل مع المنظمات الزراعية المعنية بهذه الشأن، وتم الحصول على الموافقة والتمويل من منظمة (جيز) الألمانية، وشراء المبيد الحشري الخاص، والمرشات الخاصة من أجل البدء بعملية المكافحة.
وأشار عضو المكتب التعاوني إلى أنه تم اختيار المبيد “ديسييس” لأن تأثيره قليل على الثدييات والإنسان، وفترة فعاليته في الهواء الطلق أطول، لضمان انتشاره والقضاء على أكبر عدد ممكن من الحشرات.
المزارع “محمد الشيخ” من “كنصفرة” قال لـ “كلنا شركاء” إن مؤسسة إكثار البذار بالتعاون مع المجلس المحلي في البلدة أيضاً بالمشاركة ببدء حملة لمكافحة هذه الآفة، إضافة لمناطق “الفطيرة وسفوهن وكنصفرة” في ريف المحافظة الجنوبي، وجرى التعاون بين مكتب التعاون الزراعي والمؤسسة لمتابعة استمرار المكافحة على المناطق التي لم تكافح بها المؤسسة.
اقرأ:
3 قتلى جراء خلافات عائلية في ريف إدلب
Tags: مميز