on
Archived: بشار الاسد يصادر اراض ملاكين كبار منهم موفق القداح
آلاء رجوب: كلنا شركاء
اصدر بشار الاسد توجيهاً رئاسياً لحكومة تسيير الاعمال بمصادرة عقارات واراض لمالكين كبار وبشكل نهائي بحجة انها وفقاً لقانون الإصلاح الزراعي زائدة على سقف الملكية المسموح للمالك اقتناؤها ؟!.
وحيث ان القرار يسيء لكل ما يحاول النظام السوري اظهاره من تحول نحو اقتصاد السوق الاجتماعي ومحاولة تشجيع رجال الاعمال للعودة وضخ اموال في سوريا فقد اصدره بشار الاسد عبر حكومة تسيير الاعمال التي ستنتهي خلال ايام بعد إعلان اسماء وزراء حكومة عماد خميس الجديدة وبالتالي يتم تحميلها وزر القرار كما حصل عندما وجه بشار الاسد نفس الحكومة المنتهية الصلاحية بزيادة اسعار المشتقات النفطية كلها .
وذكر الصحفي زياد غصن في صحيفة الاخبار ان حكومة تسيير الاعمال في أيامها الأخيرة اصدرت مجموعة قرارات تضمنت الاستيلاء بشكل نهائي على الأراضي الزائدة عن سقف الملكية لعدد من كبار المالكين، وذلك تنفيذاً لأحكام التشريعات والقوانين الصادرة خلال العقود الماضية، والمحددة لسقف الملكية الزراعية، كقانون الإصلاح الزراعي رقم 161 الصادر عام 1958، والمعدل بالمرسوم التشريعي رقم 88 لعام 1963، والمرسوم التشريعي رقم 45 لعام 1966، وقانون تحديد الملكية الزراعية رقم 31 لعام 1980. وكان لافتاً ورود اسم عدد من رجال الأعمال المغتربين أبرزهم موفق قداح، الذي تم بموجب قرار صدر مؤخراً، ونشر رسمياً إيذاناً ببدء تنفيذه، الاستيلاء على نحو 18 عقاراً له في محافظة درعا، و3 عقارات في محافظة حمص، بينما شملت القرارات الأخرى الخاصة بباقي المالكين الاستيلاء على عشرات ومئات العقارات الموزعة بين محافظات درعا، ريف دمشق، السويداء، وحمص.
ووفق ما نصت عليه قرارات الاستيلاء في مادتها الثانية، فإنه يحق «لكل ذي شأن مراجعة المحاكم العادية بطلب التعويض عمّا لحقه من ضرر جراء هذا الاستيلاء خلال مدة ثلاثين يوماً من تاريخ نشر هذا القرار بالجريدة الرسمية».
تروي مصادر لـ«الأخبار» بعضاً من خلفيات هذه القرارات، فتؤكد أنها قانونية، ولا تحمل أيّ غايات أو مواقف سياسية أو اقتصادية، إذ إن بعض هؤلاء المالكين كانوا قد منحوا في عام 2008، وبموجب مرسوم تشريعي، فرصة لاستثمار المساحات الزائدة عن نسب الملكية في مشاريع استثمارية وتنموية، وتم تحديد مهلة عامين لتنفيذ ذلك، إلا أنه رغم مرور ما يفوق تلك المهلة زمنياً، لم يلتزم المالكون بما تعهدوا به، وعلى ذلك كان أمام وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي خياران: إما تمديد العمل بالمرسوم المذكور، أو العودة إلى تطبيق قانون الإصلاح الزراعي والاستيلاء بشكل نهائي على المساحات الزائدة، وهذا ما حدث بالنظر إلى أن المؤشرات لم تكن مشجعة لجهة التزام المالكين المخالفين بتنفيذ مشاريع استثمارية، فيما لو تم تمديد العمل بالمرسوم الصادر في العام 2008، لا سيما في ظروف الحرب التي تشهدها البلاد. وهي الظروف التي حالت دون مباشرة بعض المستولى على أراضيهم تنفيذ المشاريع الاستثمارية، التي تعهدوا بها بموجب المرسوم الصادر عام 2008، كما يؤكد هؤلاء.
Tags: مميز