on
Archived: ماذا بعد بيان نداء الفزعة إلى ثوار حوران؟
مضر عدنان: كلنا شركاء
صدر قبل أيام بيان تحت عنوان “نداء فزعة إلى ثوار حوران” يحض التشكيلات العسكرية في محافظة درعا على فتح الجبهات مع قوات النظام، ووقع على البيان مجموعة من الفعاليات الثورية.
وفي الآونة الأخيرة وجهت انتقادات واتهامات للتشكيلات الثورية في محافظة درعا بالتقاعس في فتح جبهات جديدة ضد قوات النظام.
وللحديث عما وصلت إليه جبهات الجنوب، أجرت “كلنا شركاء” مع مدير الهيئة السورية للإعلام الدكتور ابراهيم الجباوي الحوار التالي:
من وجهة نظرك ما الأسباب التي أوصلت جبهات محافظة درعا إلى هذا الحال؟
عن أية حال تسألني؟ لا أعتقد أنه يمكن الحديث عن حال جديدة تحولت إليها جبهات محافظة درعا.
أما إذا عنيت ما يروج له عبر وسائل التواصل الاجتماعي من مزاعم حول فتور فصائل الجنوب عن محاربة النظام فأجيبك بالآتي: لم تكن ولن تكون فصائل الجنوب يوماً فاترة، لا ضد قوات النظام ولا ضد الفكر المتطرف.
فمنذ أن وافقت قوى الثورة على الهدنة المفروضة على السوريين استغلت فصائل الجبهة الجنوبية تلك الهدنة واتجهت باتجاه محاربة الفكر المتطرف الذي بدأ يتمدد في مدن وبلدات المنطقة الجنوبية عموماً، ولو لم يتم ذلك لوقعت المنطقة تحت سيطرة هذا الفكر الذي ثبت مبايعته لتنظيم “داعش” الإرهابي، وقد سبق أن تلقت فصائل الجبهة الجنوبية أثناء قتالها قوات النظام عدة طعنات غادرة في ظهرها من قبل الفصائل المتطرفة، إضافة لعمليات الاغتيال التي نفذتها بحق عدد من قادة الثوار في المنطقة والمسؤولين المدنيين، وعاثوا فساداً في المناطق المحررة وبدأوا بنشر فكرهم المتطرف فيها.
وبموازاة الحرب ضد الفكر المتطرف لم تتوانَ فصائل الجبهة الجنوبية عن الرد العنيف على خروقات الهدنة من قبل قوات النظام المتكررة يومياً وعلى جبهات عدة، إلا أنها بعيدة عن الإعلام، فهناك جبهة درعا البلد والجمرك القديم واليادودة والنعيمة وكفر شمس ومثلث الموت والقنيطرة.
وهل أنتم مع البيانات التي تصدر من أجل دفع ثوار درعا لفتح معارك مع النظام؟
قلت لك آنفاً أن المعارك في درعا لم تتوقف يومأً سواء بحرب فصائل الجبهة لجنوبية ضد الفكر المتطرف أو بالرد اليومي على خروقات قوات النظام للهدنة، وبالتالي ليس هناك فتور ولا تقاعس، وكان الأجدر قبل أن تصدر تلك البيانات أن يتحقق مصدروها ويلمسوا الواقع، فما اعتاد أهل حوران أن يقفوا مكتوفي الأيدي متفرجين على ما يصيب إخوانهم من غير محافظات، ولم تسمح لهم نخوتهم بذلك، وأعتقد أن كل السوريين باتوا يعرفون من هم الحوارنة.
دار كثير من الحديث بأن هنالك دور لدول خارجية بجمود جبهات محافظة درعا ما مدى صحة مثل هذه الأقاويل؟
لا أعتقد بأن من ثار على بشار الأسد وحكمه الديكتاتوري يقبل أن يخنع لإملاءات من أي طرف كان، فما يزال ثوار حوران على عهدهم ومستمرون بثورتهم ضد حكم آل الأسد الطائفي إلى أن تتحقق أهداف الثورة، ولكن لا يمكن أن يتركوا ظهورهم عارية ومكشوفة أمام قوى الغدر والتطرف، عليهم أن يحموها وهم مقبلين على متابعة نضالهم الثوري.
وماذا عنكم كمؤسسات إعلامية ثورية وما هو المطلوب منكم؟
أما بالنسبة لنا في الإعلام الثوري عموماً وفي الهيئة السورية للإعلام فإننا نواكب كافة تحركات الفصائل الثورية سواء في حربها ضد التطرف أو في ردودها على خروقات العصابات الحاكمة للهدنة، ونوثقها وننشر ما نرصده ونواكبه بصدقية وواقعية مدعمين نشرنا بالصوت والصورة لنبرهن عن مصداقيتنا، إضافة إلى التقارير التلفزيونية والمداخلات من قبل أعضاء الهيئة لشرح واقع ما يجري في المنطقة بشكل خاص وفي سورية بشكل عام.
كما أجرت “كلنا شركاء” بهذا الخصوص حواراً مع الدكتور يعقوب العمار رئيس مجلس محافظة درعا الحرة وأحد الموقعين على البيان:
في البداية ما سبب إصدار البيان؟
إن الذي دفعنا إلى إصدار البيان ملاحظة خمود الجبهات وانعدام العمل العسكري في الجنوب، وهذا واضح للعيان ولكل الناس، ومن أجل ذلك قام مجموعة من الناشطين منهم من أبناء المحافظة ومن خارجها بإصدار البيان، وسيكون للبيان أثر على الأرض ونحن لدينا ثقة بقيادتنا.
وماهي الخطوات التالية بعد إصدار البيان؟
إن البيان خطوة أولى، وسيكون لدينا عدد من الاجتماعات الدورية مع القادة واجتماعات تنظيمية وتشاورية مستمرة، وسنتعاون مع الأخوة القادة من أجل إعادة تفعيل وتحريك الجبهات وإعادة حوران إلى الصدارة من جديد.
إن البيان بعكس ما أراد البعض الترويج له بأنه صدر نتيجة خلاف مع تشكيلات الثوار في المحافظة، فمن يقرأ البيان بشكل جيد يلاحظ أنه يمجد بطولات ثوار المحافظة ويذكر بالإنجازات على الجبهة الجنوبية والفتوحات التي تمت، وباننا كنا مهد الثورة والصدارة.
وباختصار إن هدف البيان هو إعادة هذه المكانة لحوران وابتعدنا عن كل إساءة أو تخوين، ونحن انطلقنا من قولة تعالى “وحرض المؤمنين”، فنحن أردنا أن نشجع ونذكر ثوار حوران بأنهم هم من أشعلوا شرارة ثورة الحرية والكرامة وكلنا ثقة بهم.
اقرأ:
8 قتلى من قوات النظام بكمين للثوار شرق درعا
Tags: مميز