on
Archived: كيف تأثرت مناطق الثوار برفع النظام لسعر المحروقات والاتصالات؟
إياس العمر: كلنا شركاء
انعكس ارتفاع أسعار المشتقات النفطية في مناطق سيطرة النظام بشكل مباشر على أسعار المشتقات النفطية والسلع في مناطق سيطرة الثوار، والتي ارتفعت بعد أن شهدت انخفاضاً عقب انخفاض سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية.
سعيد الأحمد أحد تجار المحروقات في محافظة درعا، قال لـ “كلنا شركاء” إنه كان من المتعارف خلال المرحلة الماضية أن أسعار المحروقات في مناطق سيطرة الثوار هي ضعفي سعرها في مناطق النظام، فعندما كان يصل سعر أسطوانة الغاز في مناطق النظام إلى 2000 ليرة سورية كانت في مناطق الثوار يصل ثمنها إلى 6000 ليرة سورية، وكذلك الحال بالنسبة للبنزين والمازوت.
وأشار إلى أن زيادة أسعار المشتقات النفطية في مناطق سيطرة النظام، سببت ارتفاعاً بشكل مباشر بالأسعار في مناطق الثوار، فسعر اسطوانة الغاز تجاوز 7000 ليرة سورية، وسعر لتر البنزين تجاوز 500 ليرة سورية.
وأكد الأحمد أن الأرباح من تجارة المحروقات تذهب إلى الضباط الكبار في أجهزة النظام الأمنية، ولاسيما المحروقات القادمة من مناطق سيطرة تنظيم “داعش” في الشمال، والتي تمر على عدد من حواجز قوات النظام.
محمود الحمد أحد التجار في محافظة درعا، قال لـ “كلنا شركاء” إن تجار الجملة رفعوا أسعار المواد الأساسية بحجة ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، مشيراً إلى أن نسبة الارتفاع في الأسعار وصلت حتى 10 في المئة، وهي تقريباً نفس النسبة التي تم تخفيضها قبل فترة إثر انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية من 650 ليرة سورية مقابل كل دولار إلى ما يقارب 470 ليرة سورية مقابل الدولار.
وبدوره قال الناشط محمد الحريري إن معظم السوريين توقعوا بعد انخفاض سعر صرف الدولار أن تنخفض أسعار السلع، ولو بشكل جزئي، ولكن حقيقة ما حدث أنه بعد الانخفاض البسيط عادت إلى سعرها القديم بحجة ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، وأصبح هناك عبء إضافي وهو ارتفاع أسعار المحروقات، مشيراً إلى أنه لو بقي سعر صرف الدولار عند حدود 650 ليرة سورية لكان أوفر للمواطن.
وأشار إلى أن النظام ضاعف أسعار المكالمات الخلوية والانترنت، والتي تعتبر من الأمور التي لا غنىً عنها في مناطق سيطرة الثوار.
وأوضح الحريري أيضاً أن المواطن أصبح بحاجة إلى ضعف المبلغ التي كان يحتاجه عندما كان سعر صرف الدولار عند حاجز 600 ليرة سورية، وذلك بسبب رفع أسعار المحروقات والاتصالات.
وليد الفيصل أحد الموظفين في مدينة درعا، قال لـ “كلنا شركاء” لو لم يتم رفع الراتب للموظفين لكان أفضل لهم، فارتفاع تكاليف الحياة اليومية بسبب رفع أسعار المحروقات والاتصالات هي أضعاف الراتب المضاف، فقد أصبح يحتاج إلى مبلغ 3000 ليرة سورية للمكالمات الخلوية بعد أن كان يحتاج 1500 ليرة سورية شهريا، ومبلغ 6000 ليرة سورية ثمن باقة انترنت بعد أن كانت تصل إلى 3000 ليرة سورية، ومبلغ 5600 ليرة سورية ثمن أسطوانتي غاز بعد أن كان 3800 ليرة سورية، أي أن الفرق هو 1800 ليرة سورية لحاجته الشهرية من الغاز المنزلي، أي مجموع فرق الأسعار بما يتعلق بحاجته الشهرية من الغاز المنزلي والاتصالات وصل إلى 6300 ليرة سورية موزعة على الشكل التالي: 1500 فرق اتصالات و3000 فرق باقة انترنت شهرية و1800 فرق ثمن أسطوانتي غاز.
وأردف الفيصل بأنه يتبقى من الراتب المضاف مبلغ 1000 ليرة سورية، وهو لا يغطي فرق ارتفاع أسعار المواصلات، اي أنه أصبح بحاجة لسد فرق ارتفاع باقي الاحتياجات من راتبه الأساسي، وهذا الأمر مستحيل.
بدوره أبو أحمد رب أسرة يعمل مقابل أجر يومي، قال لـ “كلنا شركاء” خلال اليومين الماضيين عادت جميع السلع إلى ما كانت عليه الشهر الماضي مع ارتفاع أسعار المحروقات الجنوني في مناطق سيطرة الثوار، ولا سيما الغاز المنزلي، حيث أصبح يحتاج كل ما يجنيه في الشهر لشراء أسطوانتي غاز، لذلك ذهب إلى استعمال الحطب في الطبخ، مشيراً إلى أن العمل في سوريا أصبح أقرب إلى المجاني، ففي أفضل الأحوال أجر الشهر كاملاً لا يكفي إلا بضعة أيام.
اقرأ:
المدارس المتنقلة… خير رفيقٍ لطلاب درعا في مناطق نزوحهم
Tags: مميز