on
Archived: مسرحية (ثورة الجياع اقتربت)… دعواتٌ للاعتصام أمام مجلس الشعب…
محمد الحمصي: كلنا شركاء
شنت صفحات وأشخاص مشهورين محسوبين على النظام هجوماً لاذعاً على حكومة النظام ورأسها، بعد قرارها الأخير برفع أسعار المحروقات بنسبة 35 في المئة، الأمر الذي انعكس سلباً على جميع أسعار المواد الأخرى، تماشياً مع أجور النقل، وقد كانت هذه الحملة الأشرس منذ بداية الثورة في سورية، حيث هاجم الكثير من الموالين بشار الأسد شخصياً وكامل أفراد ومؤسسات الحكومة المعنية بهذا القرار.
“إذا الوزراء ماشيين عكيفهن ومو آخدين رأي الرئيس متل ما فهمت بلبوست تبعك لشو وجودو لكن؟؟” لم تستطع “نور حمدي” أحد المغردين على مواقع التواصل الاجتماعي إخفاء غضبها على رأس النظام ورئيسها الموقر، بعد قراءتها لقرار رفع أسعار المحروقات الذي صدر منذ أيام، والذي قيل إنه صدر بقرار دستوري لا يخص رئيس الجمهورية، والذي لا يقبل الطعن بحسب نقابة محامين سوريا، والذي قيل إنه يدعم الدولة والجيش.
وفي منشور نشرته صفحة معروفة محسوبة على ميليشيا (الدفاع الوطني) في حمص، تذكر بشار الأسد أنه ابن الطائفة العلوية البسيطة التي خرج منها، وتذكره بأنه ليس أفضل من باقي أبناء طائفته الفقراء، حيث قالت: “سيدي الرئيس جعنا عطشنا عرينا انفجرنا استشهدوا أخواتنا نحنا البيئة الفقيرة اللي طلعت منها سيدي، جيرانك بالمالكي وبالروضة ما بمثلونا، التاجر والمستورد وأبو السيارة المفيمة نهبونا وجوعونا وما بمثلونا، مو كل الشعب سرق ومو كل الشعب معو مصاري”.
ولم يقتصر الأمر على هذا الحد، فقد هدد الكثير من الموالين بانطلاق ثورة جياع واعتصامات على باب مجلس الشعب، حيث قالت شبكة أخبار “حمص الأسد” المؤيدة: “ويبقى المواطن هو أرخص شيء موجود على أرض هذه البلاد” وأتبعته بوسم (هاشتاغ) كتبت فيه “#ثورة_الجياع_اقتربت”، وتابعت الصفحة هجومها الغاضب حتى وصلت لمرحلة تحفيز القتيل منهم على العودة وتراجعه عن تقديم روحه في سبيل “الوطن” بعدما نشرت على صفحتها على “فيسبوك” منشوراً قالت فيه: “لا ترتاح يا شهيد بقبرك قوم شيل التراب ورجاع لعند أهلك، الوطن يلي بديتو عأهلك لك قاعد عم يجوع أهلك، ما رايحة غير علفقير”.
من جهته قال الفنان الموالي “عارف الطويل” على صفحته الشخصية عبر “فيسبوك”: “المهزلة أن يكون هناك وزارة اسمها وزارة حماية المستهلك وتقوم بإذلال المستهلك الفقير، على النواب في مجلس الشعب ممن انتخبهم واستأمنهم الشعب أن لا يسكتوا عن هكذا قرارات جائرة بحق الفقير والعسكري والمزارع والموظف والعاطل عن العمل، وأنا أولكم بالطبع”.
وأضاف الطويل: “كابوس الوضع المعيشي فوق رقبة المواطن السوري أخطر من سكاكين الإرهاب، والحكومة خارج التغطية”.
حيدر رزوق مراسل إذاعة “شام أف أم” الموالية، قال عبر صفحته الشخصية على “فيسبوك” منتقدا القرار وساخراً من شخصيات حكومية معنية: “صوت حكومي… أي وارتفعت الأسعار شو رح تعملوا يعني؟ كلها كم يوم بتحكو وبعدين بتقعدوا أوادم يا أوادم… الحكومة (كريمة) ونحنا (منستاهل)”.
وفي تعليق لها، فجرت غدير سليمان قنبلة الموسم حين قالت في تعليق جريء جداً على كلمة نقابة المحامين: “ليش بيسترجي يقول غير هيك لأن بيتلعن أبوه للكرسي القاعد عليه، على فكرة تعديل الدستور أحيانا بصير بلحظات وإجماع كامل وبدون أي اعتراض وفهمكم كفاية”، مشيرة للتعديل الدستوري الطارئ والسريع الذي حصل يوم تعيين “بشار الأسد” رئيساً للجمهورية.
ولوحظ أن طيف كبير من الداعين الى الاعتصام كان من اعضاء مجلس الشعب الجدد، وهذا ما دعا عدد من الناشطين الى اعتبار تلك الدعوات مسرحية يقوم بها النظام لابراز دور كرتوني جديد لمجلس الشعب دولياً ما يخدم تكريس فكرة ان بشار الاسد رئيس شرعي في سوريا.
اقرأ:
بعد سنةٍ ونصف من المطالبات… 15 دولاراً زيادة يقرها النظام لموظفيه
Tags: مميز