Archived: مدير مركز الصم والبكم لـ (كلنا شركاء): نحول المرضى إلى تركيا لعدم توفر الأجهزة

إدلب – عبد الرزاق الصبيح: كلنا شركاء

يعاني القائمون على مركز الصم والبكم الوحيد في مناطق سيطرة الثوار شمال البلاد، من عدم توفر الأجهزة اللازمة لعلاج ومتابعة حالة الأطفال الذين يرتادون المركز بالعشرات يومياً، ويجبرهم هذا الواقع على تحويل مرضاهم إلى تركيا لإجراء التخطيطات اللازمة، إلا أن هذا الباب أيضاً تم التضييق عليه بعد إغلاق السلطات التركية للمعابر الحدودية.

وكان مختصون أنشأوا في العام 2014 الماضي مركزاً لتعليم الأطفال الذين يعانون من مشاكل في السمع والنطق لغة الإشارة، والعناية بهم، وهو المركز الوحيد في مناطق سيطرة الثوار، ويقع على الحدود السورية التركية في ريف إدلب الشمالي. ويقدّم مركز “الجودي” خدمات للمرضى الذين يعانون من مشاكل في النطق والسمع، ويقوم بتعليمهم لغة الإشارة.

ويقوم مختصون في المركز بتدريب الأطفال على الأحرف نطقاً وإشارة، بالإضافة إلى تعليمهم عن طريق أدوات مساعدة، وأجهزة صوتية، و”بروشورات”، ويتولى المركز تعليم عدد كبير من الأطفال المرضى، لفترات زمنية طويلة تمتد إلى ستة أشهر أحياناً، حسب حالة المريض.

ويتم قبول الأطفال بناءً على إحالة من طبيب أذنيّة مختص، وبعدها يتم تحويل المريض إلى تركيا، من أجل تخطيط سمعه، وأخذ صورة لجزع الدماغ، لمعرفة حالة المريض، لعدم تواجد الأجهزة اللازمة لإجراء مثل هذه الفحوصات في مناطق سيطرة الثوار.

وفي لقاء لـ “كلنا شركاء” مع “باسل قنواتي” مدير مركز “الجودي” للصم والبكم، قال فيه: “يزور المركز أكثر من مئتين وخمسين طفلاً شهرياً، من أعمار صغيرة، يعانون من صعوبة في النطق والسمع، فنقوم بتحويل الحالات إلى تركيا من أجل التصوير والتأكّد من حالته، بسبب عدم وجود الأجهزة الازمة لهذا الأمر، وبناءً على التقرير الطبي نقوم بإعطاء سماعة طبية للطفل المريض إذا كان بحاجة إلى ذلك، ويخضع بعدها لجلسات تعليم النطق ضمن المركز”.

وأضاف: “نحن نتمنى أن تتواجد الأجهزة المطلوبة في الداخل السوري، لأننا نجد صعوبة كبيرة في إدخال المرضى إلى تركيا”.

وكانت السلطات التركية تسمح لمرضى الصم والبكم بدخول أراضيها، من أجل التصوير وبعد إغلاق تركيا معبر باب الهوى منذ أكثر من عشرة أشهر، يبقى مئات الأطفال شهريا بحاجة إلى التّصوير من أجل التأكّد من حالتهم.

فعدم وجود أجهزة طبية متطورة وعدم وجود المستشفيات والمراكز المتطورة، تعد من أكبر المشاكل التي يعانيها السوريون في المناطق التي يسيطر عليها الثوار، حيث تسجل مئات الإصابات اليومية بين المدنيين، بفعل قصف قوات النظام وحلفائها للمناطق الخارجة عن سيطرته.

اقرا:

للمرة الرابعة… طيران الروس يخرق الهدنة التي أبرمتها إيران في محيط الفوعة بإدلب





Tags: مميز