Archived: تجار ريف حمص الشمالي يتحولون لبيع التيار الكهربائي

هيثم الحسن: كلنا شركاء

لجأ أغلب سكان ريف حمص الشمالي مع غياب الكهرباء لأكثر من أربع سنوات الى الاعتماد على المولدات لتأمين الكهرباء لتصبح باب رزق يعتمد عليها تجار ريف حمص الشمالي، فقد اصبحت ظاهرة بيع (الأمبيرات) منتشرة بشكل لافت في مدن وقرى الريف ومنها منطقة الحولة حيث وجد فيها التجار باب رزق بعد ان أطبق الحصار على المدينة، والمدنيون وجدوا فيها ما يعوضهم ولو بشيءٍ يسير عن التيار الكهربائي وبالأخص ليلاً.

ابراهيم الحولاني أحد بائعي الأمبيرات من منطقة الحولة وفي حديث خاص لـ “كلنا شركاء” يقول إن التيار الكهربائي مقطوع عن منطقة الحولة منذ أربع سنوات بعد أن دمرت الشبكة الكهربائية في المنطقة بشكل كامل مما جعل المدنيين يتجهون لشراء المولدات الكهربائية للاعتماد عليها في تأمين الكهرباء فيما عجزت نسبة كبيرة من المدنيين اقتناء مولدات شخصية نظرا لغلائها وضعف القدرة الشرائية لأغلب اهالي المنطقة الامر الذي دفع التجار بالتفكير بالبديل لتأمين الكهرباء للمدنيين ذوي الأحوال المعيشية المتدنية.

ولفت الحولاني إلى أنه اشترى مولدة كهربائية باستطاعة مرتفعة نسبياً بمقدورها توليد 30 أمبيراً أي بمقدورها تزويد عدد لا بئس به من منازل المدنيين المتواجدين داخل الحي الذي يقطن فيه ليبدأ بعدها ببيع الأمبيرات باشتراكات جماعية ووصل سعر الأمبير الواحد إلى 100 ليرة سورية ولمدة محددة تبلغ ثلاث ساعات فقط لتزويد ما يقارب 30 منزلاً، مشيراً إلى أن أغلب الاشتراكات للأهالي تكون ليلا وباشتراك أمبير واحد، وهو ما يكفي لقضاء حاجتهم في الإنارة فقط.

وبين بائع الأمبيرات أن كثير من التجار الذين كانوا يعملون في التجارة سابقا وبعد أن أطبق الحصار على منطقة الحولة وندرة المواد التجارية رأوا في بيع الأمبيرات ملجأ للاستمرار في تجارتهم، حيث أن بيع الأمبيرات أصبحت التجارة الأكثر تعاطيا في المنطقة وبمردود ربحي جيد حيث يصل الربح تقريبا إلى 30 ألف ليرة سورية يوميا كمعدل وسطي.

وتحدث أبو عبد الله، وهو أحد سكان منطقة الحولة لـ “كلنا شركاء” عن اشتراكه في الأمبيرات قائلا “إننا ومنذ سنوات محرومون من التيار الكهربائي ولا إمكانيات مادية نملكها لشراء مولدات شخصية ووجدنا في شراء الأمبيرات أفضل الطرق وأرخصها لتوفير التيار الكهربائي لقضاء حوائجنا وأهمها تشغيل مضخات المياه لتامين مياه الشرب بشكل أساسي”.

والجدير بالذكر أن منطقة الحولة في ريف حمص تخضع لحصار خانق منذ سنوات حرمت فيها من كافة مقومات الحياة من بينها التيار الكهرباء بعد ان دمرت طائرات النظام ومدفعيته الشبكة الكهربائية داخل المنطقة بشكل شبه كامل وبعد جهود حثيثة من المجلس المحلي للمنطقة قام بصيانة جزئية للشبكة لتصل بعض المنازل بعد أن سمحت مؤخرا قوات النظام للتيار الكهربائية دخول المنطقة ولمدة ساعتين يوميا فقط بعد ضغوط عسكرية كبيرة من قبل الثوار مهددين بقطع جميع خطوط الكهرباء المارة في المنطقة والتي تغذي المدن والقرى الموالية المحيطة.

اقرأ:

خوفاً من حرق المحاصيل… أهالي الحولة يستبقون موسم الحصاد





Tags: مميز