الإندبندنت: الصراع في سوريا.. تعددت الأطراف والكارثة واحدة

كلنا شركاء: الإندبندنت- ترجمة صحيفة التقرير

تطورت الحرب الأهلية في سوريا، إلى سلسلة من التحالفات الميدانية مع قوى خارجية، تتورط في الصراع بشكل متزايد، وتدعم أطرافا متحاربة، لكنها أيضا تحالفات هشة، ينقلب فيها الحلفاء على بعضهم البعض، وتسبب الصراع الذي استمر لخمس سنوات ونصف، في مقتل مئات الآلاف من السوريين، وتشريد أحد عشر مليونًا آخرين، ما تسبب في أزمة اللاجئين.

النظام السوري

تدعم القوات الجوية الروسية والإيرانية، وميليشيات حزب الله الشيعية، نظام بشار الأسد، كما يتلقى النظام السوري أيضا الدعم من الفصائل الكردية، وميليشيات القبائل العربية، المعادية للمعارضة.

وغادر مبعوث الأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا، الأسبوع الماضي دمشق، محذرا من “نفاذ” الوقت في خضم العمليات العسكرية المكثفة في حلب.

وقال: “بحلول عيد الميلاد.. وبسبب التصعيد العسكري، سنشهد الانهيار الفعلي لما تبقى في شرق حلب؛ وربما ينتقل مائتي ألف شخص باتجاه تركيا – وهذا قد يؤدي إلى كارثة إنسانية”.

واُتهم النظام بقتل عدد من المدنيين، يفوق من قتلوا على يد تنظيم الدولة، وتعرض لانتقادات حادة، بسبب استخدام البراميل المتفجرة بشكل عشوائي، على المناطق المأهولة بالسكان.

تنظيم الدولة وجبهة النصرة

اتهمت دول الخليج السنية، خصوصًا السعودية وقطر، بدعم المتطرفين الإسلاميين، مثل تنظيم الدولة وجبهة النصرة، التي كانت حليفا سابقا لتنظيم الدولة.

انتهى دعم تنظيم الدولة، لكن يقال إن النصرة لا تزال تتلقى تمويلا خاصا من داعمين أثرياء. وتقاتل جبهة النصرة النظام وفصائل المعارضة الأخرى.

وحذر التنظيم المسلح من أنه سينجو من هزيمته في سوريا والعراق، من خلال إعادة بناء قوته في دول أخرى وتنفيذ هجمات بها.

القوات التركية

يمتلك الأتراك الآن قوة كبيرة، تشمل مدرعات وقوات جوية، داخل سوريا. ويقدمون دعما عسكريا كبيرا لعناصر الجيش الحر، بينما يعملون على إنشاء “منطقة آمنة” داخل سوريا، تخضع للسيطرة المباشرة لأنقرة.

لقد كان الأتراك والجيش الحر يقاتلان تنظيم الدولة معا. وكان الجيش الحر يقاتل النظام، لكنهم نفذوا أيضا هجمات ضد الميليشيات الكردية، بدعم تركي.

وفي أغسطس، تدخلت القوات التركية بشكل مباشر في سوريا، حيث بدأت عملية تهدف إلى إبعاد تنظيم الدولة عن الحدود بين البلدين، ومنع تمدد الميليشيات الكردية.

الميليشيات الكردية

تدعم الولايات المتحدة قوات حماية الشعب الكردية، حيث رأت أنهم الحليف الأكثر فعالية في قتال تنظيم الدولة.

وضربت تركيا الشهر الماضي أهدافًا للميليشيات الكردية السورية في شمال البلاد، ما أسفر عن مقتل مائتي جندي.

وتعتبر تركيا الحركة الكردية امتدادا لحزب العمال الكردستاني، الذي تتركز عملياته داخل تركيا، وتعتبره الحكومة التركية والعديد من الدول الغربية منظمة إرهابية.

المعارضة السورية

قوات الدفاع السورية، هي قوة كردية عربية تقاتل تنظيم الدولة بدعم أمريكي. ويقول معارضوهم، ومن بينهم الأتراك، إن وحدات الحماية الشعبية تسيطر على عليهم. وكانت قوات الدفاع السورية تقاتل الجيش السوري الحر والأتراك، وكذلك النظام السوري. وهم الآن يخشون من أن هجوم النظام قد يشق المنطقة، التي تسيطر عليها المعارضة في حلب، إلى نصفين.

اقرا:

الإندبندنت: أطفال سوريا يلعبون تحت الأرض لتجنب القصف