on
د. محمد مرعي مرعي: هل يكرّر بوتين مع الخائن بشار ما فعله فيرناندو مع خيانة أبي عبد الله الصغير ؟
د. محمد مرعي مرعي: كلنا شركاء
عادة التاريخ لا يتكرّر بحذافيره ، لكن أحداثه ووقائعه قد تتكرّر بشكل أو بآخر حين حدوث الأسباب نفسها وقد تنجم عنها نتائج مماثلة إلى حد ما بإيجاباتها أوسلبياتها .
حين دعم ملوك أوربا وكنائسها في القرون الوسطى وعصر العنصرية الدينية ومحاكم التفتيش لقتل كل من هو غير كاثوليكي في غرب أوربا ( الملك فرديناندو مع زوجته أيزابيلا ) تمكّن ذلك الملك من شراء ضمير أبي عبد الله الصغير الذي ورث حكما عن أبيه دون استحقاق ، ثم باع بلده وشعبه وأبناء عمومته من ملوك الأندلس وقبل بتلقي حفنة من المال لقاء وعد ببقاء حكمه وضلع بخيانة كل حكام الأندلس أملا في بقاء سلطته المتهاوية بسرعة كبيرة في غرناطة ، لكن (فرناندو) لم يشفع لذلك الخائن لوطنه وشعبه وأقربائه وتعامل معه كنذل ودنيء يستحق الطرد مع بعض المال إلى بلاد المغرب العربي بعد أن انتهت مهمته الخيانية وبذلك انتهى حكم العرب في الأندلس الى غير رجعة .
ها هو بشار وريث الحكم عن أبيه حافظ في حكم سوريا الذي ما أن قامت ثورة شعبية ضده حتى استدعى كل مرتزقة وجيوش العالم بدءا من الفرس بإيران ثم الشيعة من كل بلدان العالم ثم مرتزقة من كوريا وأوربا الشرقية وفلسطين وغيرها ،وحين وصل الأمر عنده حد السقوط استعان بالقيصر بوتين حاكم روسيا التي تدعي الأرثوذوكسية بشعاراتها كما فعل (فرناندو في الأندلس قبل 500 عام ) طالبا من بوتين استخدام قوته العسكرية لإبقائه في السلطة مقابل التوقيع على اتفاقية تشرّع لبوتين احتلال سوريا وعقد جلسات الدوما فيها وإقامة الحفلات الراقصة في أي مدينة سورية ،وفعلا تحقّق احتلال بوتين روسيا لسوريا التي ورثها بشار عن أبيه حافظ ، بنفس طريقة الخيانة الوطنية التي فعلها أبو عبد الله الصغير مع فرديناندو الأندلس ).
لكن ، هل يتجرا بوتين المعروف عنه أنه يجمع بين (عقد التاريخ والنقص والتهوّر والجشع المالي وجنون السلطة )، على فعل طرد بشار من سوريا مع إعطائه مبلغا من المال والذهب كما قام به فرناندو مع أبي عبد الله الصغير ، هناك في الخفاء ما يوحي بذلك ، لكن لندع المستقبل يكشف الخفايا ؟
اقرأ:
د. محمد مرعي مرعي: هل فات وقت المراجعة في تعثّر الثورة السورية ؟
Tags: محرر