on
شرطة ألمانيا تستمع لضحايا تعذيب بسجون النظام السوري
كلنا شركاء: خالد شمت- الجزيرة
بدأت الشرطة الألمانية بالاستماع لأقوال تسعة رجال ونساء ناجين من التعذيب في سجون النظام السوري، ويتهم هؤلاء الشهود ضباطا بارزين في الاستخبارات العسكرية السورية بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وتقدم هؤلاء الشهود التسعة في مارس/آذار 2017 إلى النيابة العامة الألمانية بمدينة كارلسروه بدعوى تتضمن سلسلة اتهامات لهؤلاء الضباط، وتشمل التعذيب والاغتصاب والقتل والإخفاء القسري للمعتقلين بثلاثة سجون عسكرية تابعة للاستخبارات العسكرية في دمشق.
وساعد مركز حقوقي ألماني هو المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان السوريين التسعة في رفع الدعوى، وقال الأمين العام للمركز فولفغانغ كاليك في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إنه يأمل أن تؤدي الدعوى المرفوعة أمام النيابة العامة لإصدار المحققين الألمان قرار اعتقال دولي لضباط الاستخبارات العسكرية السورية المتهمين في هذه الدعوى.
وذكر كاليك أن أحد أصحاب الدعوى المرفوعة تعرف أثناء الاستماع لأقواله لدى الشرطة الجنائية على صورة لجثة أخيه الذي قتل تحت التعذيب، وكانت الصورة ضمن صور ضحايا آخرين قتلوا تحت التعذيب في سجن تابع للاستخبارات السورية، وكان ضابط انشق عن النظام السوري قد نقل صور هؤلاء الضحايا للرأي العام الدولي.
يشار إلى أن النيابة العامة الألمانية بدأت منذ 2011 التحقيق بجرائم حرب وانتهاكات ضد الإنسانية بسوريا اتهم بارتكابها النظام وكبار ضباطه ومسؤوليه، واستندت هذه التحقيقات إلى القوانين الدولية التي تتيح لبرلين ملاحقة المشتبه بارتكابهم هذه الجرائم حتى إن لم يكونوا موجودين في ألمانيا.
الهجوم الكيميائي
وفي سياق منفصل، كشف تقرير لصحيفة دي فيلت الألمانية تأكيد جهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية “بي أن دي” أن طيران النظام السوري هو من نفذ الهجوم الكيميائي الذي راح ضحيته أكثر من سبعين مدنيا، بينهم عدد كبير من الأطفال، وإصابة خمسمئة آخرين ببلدة خان شيخون أوائل أبريل/نيسان الماضي.
ونقلت الصحيفة عن دوائر أمنية ألمانية لم تسمها أن الأدلة التي توافرت لها تظهر أن هذا الهجوم الكيميائي على خان شيخون القريبة من مدينة إدلب هو عمل عسكري نفذه طيران الرئيس بشار الأسد.
وذكرت الصحيفة الألمانية أن معلومات “بي أن دي” تظهر أن الفوج 50 بالطيران الحربي السوري المتمركز بقاعدة الشعيرات بريف حمص هو من نفذ الهجوم الكيميائي لتخفيف الضغوط الشديدة التي وقعت تحتها حينذاك قوات النظام في منطقة الهجوم.
وقالت دي فيلت إن معلومات الاستخبارات الألمانية التي نقلت فقط إلى حكومة المستشارة أنجيلا ميركل واللجان المتخصصة بالبرلمان الألماني، رجحت استخدام طيران الأسد غاز السارين السام في الهجوم على خان شيخون.