عتاب محمود: الأخ العزيز حسام سلامة.. المؤمن كيّس فَطن, وليس كيس قطن

عتاب محمود: كلنا شركاء

لا أهدف من هذه المقالة إلى انتقاد الأخ حسام سلامة بسبب موقفه (الغريب) من الحلقة الأخيرة من برنامج الاتجاه المعاكس,,

وإنما أرغب فقط بمعاتبته,,

وأهل حلب يقولون: “إذا عاتبته وجّبته”.

من جهتي,

وبما أنني أملك الكثير من الأقارب والأصدقاء في حركة أحرار الشام,

(رغم  انني كنت وما زلت حليق اللحية)؛؛؛

  فقد تواصلت مع أحد  هؤلاء  وسألته عن رأيه بالواقعة, التي استنكرها كل من أعرفهم (حتى حماتي التي لا تحب الدكتور فيصل القاسم) …

فكان هو أيضاً مستنكراً لهذه الفعلة, ولكنّه بررها بأنّهم قليلو خبرة بالسياسة,,,!!!!

على أي حال

يقول  المثل الشعبي في منطقتنا: ” الخصم الفاين بيرزّل الشهود”,

يعود هذا المثل لمئات السنين, 

وتقول قصته :

استولى أحد المتنفذين (السفلة) على أرض أحد الفلاحين البسطاء ,,,

وحيث أنّ الفلاح كان لا يجيد الكلام,

فقد طلب من أحد  الجيران الشهود ( وكان الشاهد من الحكماء, ومن أهل الخير) أن يذهب معه للقاضي ليساعده في شرح قضيته, كمحامي دفاع,,

خاصة أنّ المثل الشعبي يقول: من حسن لفظها بعتوها تخطب,,,

إلا أنّ ذلك الفلاح تصرف أمام القاضي بطريقة سلبية (جداً), ,

لدرجة جعلت ذلك الحكيم (الذي يلعب دور المحامي), ينسحب من المحكمة, التي جاءها للدفاع عن جاره الفلاح المسكين, 

ثم قال قولته الشهيرة:

” الخصم الفاين بيرزّل الشهود”.

حيث أنّ ذلك الحكيم  رأى (ببصيرته) أنّ استمراره بالشهادة  سيوقعه في مشاكل هو في غنى عنها,,

خاصة أنّ ذلك الفلاح بدا مهزوزاً متردداً, متناقضاً,  متنازلاً عن الكثير من حقوقه,, حتى أنّه بدأ بمهاجمة الشاهد الذي جاء ليشهد لمصلحته … الخ.

ما يهمني من القصة هو القول أنّ الأخ حسام سلامة بانسحابه من حلقة الاتجاه المعاكس,,, يوجه ضربة للدكتور فيصل القاسم  قبل غيره (الشاهد الحكيم),,, أمام القاضي (الشعب السوري),,,

فحتى لو كان هناك (فعلاً) سوء تفاهم حول موضوع حلقة الاتجاه المعاكس,

فإنّ  العرب قديماً قالت:

إذا كنتَ في حاجة ٍ مرسلاً           فأرْسِلْ حَكِيماً، ولا تُوصِهِ

وبالتالي, فإنّ الدكتور فيصل (بحكمته المعهودة) وبصفته أحد (أهم) الثوار السوريين في هذه الأيام, فإنّه (حتماً) سيتدارك سوء الفهم, وسيحسن التصرف (مثل عادته), ,,,

أخيراً,,, أقول للأخ حسام سلامة:

تذكر أنت وغيرك ممن يخرجون على الشاشات,, بأنّكم لا تمثلون أنفسكم فقط,,,

فالثورة السورية تعيش أياماً صعبة, من حيث تكالب الأعداء، واستئساد الكلاب، وحياكة المؤامرات في السر والعلن…

والمؤمن كيّس فَطن, وليس كيس قطن,,,

المؤمن (كَيِّس ) أي عاقل، (فَطِن) ذا بصيرة نافدة,,, 

وليس كيس قطن مستهلك، يباع ويشترى وينسج منه,, بما يوافق مصالح  هذا وذاك ,,,

والله ولي التوفيق

اقرأ:

عتاب محمود: أصلا المطربة فيروز من بني أمية !!!!!