on
د. سامي الخيمي : تدخّل إيران وروسيا انتداباً
وليد غانم: كلنا شركاء
فجّر سفير النظام السابق لدى المملكة المتحدة، الدكتور سامي الخيمي، مفاجأةً باعتباره التواجد الروسي والإيراني في مناطق النظام بسوريا “انتداباً”، معتبراً أن تركيا وأمريكا تمارسان انتداباً أيضاً في مناطق أخرى.
السفير الخيمي لم يعلن في وقتٍ سابقٍ أيّ موقفٍ معارضٍ، وبقي قائماً على رأس عمله حتى أغلقت بريطانيا سفارة النظام على أراضيها عام 2012، فعاد إلى دمشق.
وقال الخيمي في تدوينةٍ نشرها قبل أيام إن “الانتداب الروسي والإيراني قائم اليوم في مناطق الدولة، والتركي في الشمال والاميركي وحلفاؤه في الجنوب والشمال الشرقي. أما الميدان فهو جزئياً سوري مع أكثرية مساندة من العديد من الدول. بالإضافة طبعاً الى الإرهابيين القادمين من عشرات الدول على أنواعهم”.
ولفت إلى مجموعة من المثقفين بدأت تدرس هذا الواقع المهلهل وتتساءل عن كيفية العودة إلى الدولة الموحدة والانتهاء من الانتدابات الحالية من خلال حوارٍ هادئٍ (بعيد عن العدوانية) مع اللاعبين الدوليين والإقليميين يحقق لهم الحد الأدنى من طموحاتهم، مقابل موافقتهم على إيقاف القتال ودعم العودة إلى المجتمع السوري لإنقاذ تماسك البلد وإعادة بنائه على أسس سليمة.
وعاد السفير السابق في المملكة المتحدة بالتاريخ إلى نهاية حقبة الحكم العثماني في البلاد، وقال إن سوريا عندما خرجت إلى الوجود بعد الفترة العثمانية، كان السوريون متآلفين متحابين، رفضوا الاحتلال ثم الانتداب الفرنسي وقاوموه، واستقلوا بمساعدة الدول المنتصرة بعد الحرب العالمية الثانية.
واستدرك في الوقت نفسه أنّ السوريين خلال ما أسماها بـ “الحرب القائمة” الآن، أنهم لا يزالون عاجزين عن بناء الإنسان وفهم المجتمع السياسي وبناء دولة القانون والمواطنة والكرامة الإنسانية. مضيفاً أن السوريين “اشتعلت في نفوسهم كل عوارض المرض من الطائفية المقيتة، إلى المناطقية الجائرة، إلى المظلومية الإثنية، إلى نقمة الريف المهمش على المدينة شبه المهمشة، إلى عدم فهم أولوية حقوق الإنسان على الاستبداد”.
وحذر أيضاً من أن “الوضع اليوم لا يبشر بالخير إذ حتى لو انتصر أي فريق فالبلد خاسر ومهمش وغير قابل للإدارة. وإذا لم ينتصر أي طرف فسيبقى البلد مقسماً وفاشلاً”.
هذا الواقع دعا، بحسب الخيمي، إلى طرح مبادرة العودة إلى المجتمع لكي تعيد نخبته الأمور إلى نصابها وتعمل على معالجة أمراض المجتمع وإعادة بناء الدولة.
Tags: محرر