العميد الركن أحمد رحال: هناك اتفاقٌ ضمنيٌ بين (داعش) والنظام في البادية السورية

  

كلنا شركاء: رصد

قال الخبير العسكري والاستراتيجي، العميد الركن أحمد رحال، إن تنظيم “داعش” انسحب من مناطق شاسعة في البادية السورية لصالح قوات النظام بعد أربع سنوات من سيطرته عليها، مشيراً إلى وجود اتفاق ضمني بين الطرفين، رغم المواجهات التي تحصل بينهما بين حين وآخر.

وسيطرت قوات النظام والميليشيات الإيرانية على مساحات شاسعة من ريفي حمص وحلب، عقب انسحاب تنظيم “داعش” منها وتسليمها لتلك القوات.

ولم تتوقف المعارك بين قوات النظام و”داعش” على خطوط التماس بين الطرفين في البادية الشرقية والجنوبية الشرقية لحمص، رغم انخفاض وتيرة الاشتباكات بين الطرفين أمس، عقب سيطرة قوات النظام والميليشيات الإيرانية يوم الجمعة الماضي على مناجم الفوسفات في كل من منطقتي الصوانة وخنيفيس في الريف الجنوبي الشرقي لحمص.

ونقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن العميد الركن أحمد رحال قوله إن التقدم الميداني السريع في ريف حمص الشرقي سببه على ما يبدو انسحاب “داعش” من المناطق التي يسيطر عليها.

وأضاف رحال “لا معارك فعلية في البادية السورية”، لافتاً إلى أن “(داعش) ينسحب من هذه المناطق، لاقتناعه بعدم إمكانية الصمود في مساحة صحراوية واسعة، لذلك هو يتراجع إلى مناطق يمكنه الثبات والقتال فيها لوقت أطول”.

وأكد أن التنظيم “سلّم في الآونة الأخيرة مناطق كانت تحت سيطرته منذ 4 سنوات، وكأن هناك اتفاقاً ضمنياً بين الطرفين، رغم المواجهات التي تحصل بين الطرفين من وقت لآخر”.

وأشار رحال إلى أن النظام “في حاجة إلى منابع النفط والفوسفات، لذلك هو يستخدم كل طاقته للسيطرة على البادية، كما أن إيران بحاجة إلى الحدود لوصل بغداد بدمشق وبيروت، كما أن روسيا تريد الحصول على موطئ لها على حدود الأردن والعراق”، معتبراً أن “العوامل السياسية هي التي تدفع باتجاه تقدم النظام وحلفائه على الأرض وليس فقط القوة العسكرية”.