on
الرائد عصام الريس لـ(كلنا شركاء): النظام يحمي (داعش) من هجمات الثوار
مضر الزعبي: كلنا شركاء
صعّدت قوات النظام والميلشيات الموالية له من عملياتها في جنوبي وجنوبي شرقي سوريا خلال الأيام الماضية، على الرغم من اتفاق (الأستانة) الذي أُبرم مطلع شهر أيار/مايو الجاري، والذي ينص على إنشاء مناطق خفض تصعيد أربع في سوريا، إحداها مناطق سيطرة الثوار في الجنوب السوري.
وتأتي التحركات العسكرية للنظام وحلفائه بالتزامن مع حملة إعلامية غير مسبوقة، يروج النظام من خلالها إلى أن قوات أجنبية تستعد للدخول إلى الجنوب السوري.
وقال الناطق باسم الجبهة الجنوبية، الرائد عصام الريس، إن ما يروج له النظام من هجوم من حدود الدول المجاورة مجرد إشاعات من قبل الإعلام الموالي للنظام للتغطية على انتهاكات النظام في محافظة درعا والبادية السورية، والمشمولة ضمن مناطق خفض التصعيد الأربع.
وأضاف الريس في حديث لـ (كلنا شركاء)، أن ما يسعى له النظام هو احتلال كل الجبهات بين الجيش الحر وتنظيم (داعش)، في محاولة للفصل بين جبهات الطرفين، لأن النظام لا يريد أن يكون الجيش الحر شريك في محاربة الإرهاب، ويريد أن يفرض نفسه كشريك في ذلك، كما فعل في الشمال السوري ومناطق أخرى من سوريا، عندما وقف يحمي تنظيم (داعش) من هجمات الجيش الحر.
وتابع الريس بأن الميلشيات المدعومة من إيران هي من تحاول التقدم في المثلث الحدودي السوري العراقي الأردني، في محاولة منها للوصول إلى الحدود العراقية، من خلال السيطرة على منطقة (التنف) وطريق دمشق ـ بغداد الدولي، لمنع الجيش الحر من التقدم في البادية السورية، ضمن محاولات النظام وحلفائه لفرض أنفسهم على المجتمع الدولي كشريك وحيد في محاربة تنظيم (داعش)، وأنه هو من يملك الجبهات، وتكرر ذلك في وقت سابق، مشيراً إلى أن فصائل الجبهة الجنوبية في البادية السورية مصرة على دحر النظام وحلفائه في المنطقة، وسحق تنظيم (داعش)، بهدف الوصول إلى محافظة دير الزور.
وعن اتفاق مناطق خفض التصعيد، قال الريس إن النظام منذ اللحظة الأولى لاتفاق (الأستانة) لم يحترم هذه الاتفاقية، مشيراً إلى أن هناك انتهاكات تسجل بشكل يومي في المناطق الأربع.
وأما بالنسبة للهجوم الشرس للنظام وحلفائه على الأحياء المحررة من درعا البلد خلال اليومين الماضيين، وعدد الغارات والبراميل المتفجرة الغير مسبوق، قال الريس “هو دليل على جنون النظام، كون ثوار درعا لم يتراجعوا، على الرغم من التعزيزات الكبيرة التي زج بها النظام وحلفائه ومحاولات استرجاع المناطق التي خسرتها قوات النظام مؤخرا”.
وأوضح الناطق باسم الجبهة الجنوبية أن ما يقوم به ثوار درعا بالعلم العسكري غير ممكن، “فهم يسطرون المستحيل، وقد وقفوا في وجه محاولات النظام لاسترجاع مواقعه عشرات المرات، والنظام تكبد خسائر كبيرة وغير مسبوقة على جبهات درعا، وعلى الرغم من الخسارة يزج بمقاتلين إضافيين في محاولة لاسترجاع هذه المناطق، لكن الثوار مرابطون ويتبعون تكتيكاً عسكرياً ناجحاً للغاية، يستطيعون من خلاله حماية مناطقهم والحفاظ عليها”، على حد تعبيره.
Tags: داعش, سوريا, نظام بشار الأسد