on
متى يتوجّب على السوري الحصول على إذن سفر داخل تركيا؟
رزق العبي: كلنا شركاء
أصدرت الحكومة التركية، في وقتٍ سابق، قراراً يمنع تنقل السوريين بين الولايات التركية إلا بإذن مسبق، من إدارة الهجرة، وقالت الحكومة وقتها إنه يتوجّب على السوريين في تركيا التوجه إلى إدارة الهجرة في الولايات التي يقيمون فيها، قبل التنقل براً وجواً بين المدن التركية، من أجل الحصول على إذن سفر مسبق، مشيرةً إلى أنه سيتم رفض أية حالة سفر دون الحصول على ورقة الإذن.
إلّا أن هذا القرار، لم يلقَ تطبيقاً من السلطات التركية بالقدر الذي لاقى تداولاً بين السوريين أنفسهم، وفي هذا السياق يتحدّث “أبو علي”، أحد سكان مرسين، والذي حصل على إذن سفر من أجل السفر إلى إسطنبول، موضحاً أن أموراً روتينية حصلت أثناء ذلك، وخلال خمس ساعات حصل على الإذن.
وتابع “أبو علي” في حديث لـ (كلنا شركاء): “طوال الطريق استوقفتنا دوريتان، إلا أنهم لم يطلبوا إذن السفر، خلافاً لما أُشيع عن إلغاء السفر في حال عدم حصول السوري عليه، وبنفس الوقت أثناء التفتيش على الهويات، يقوم العنصر فوراً برفض تفييش الشخص السوري، والاكتفاء فقط بأخذ هويات الأتراك”.
وتحدّثت “دعاء” التي ذهبت إلى إسطنبول قبل أيام، لعمل في السفارة الألمانية: “كنتُ في الريحانية، وكلهم أخبروني أن عليكِ الحصول على إذن سفر للسفر إلى أي مدينة، وأن الشرطة ستمنع السفر في حال عدم توفّر الإذن، إلا أن ذلك لم يحصل أبداً، الدوريات لا علاقة لها بالسوريين، فبمجرد أن تعرف أن المسافر سوري، تطلب منه عدم إبراز بطاقة تعريفيه (الكيملك)”.
ولا يتطلب إذن السفر أي مبلغٍ مالي، فهو بمثابة تحصيل أمني، يضمن بموجبه مركز أمنيات المدينة المستحصل منها الإذن، أن الشخص غير مطلوب لأي جهة داخل تركيا، والإذن هو ضروري في حال أراد السوري الانتقال للعيش في مدينة أخرى، ليبرز تلك الورقة في أمنيات المدينة الجديدة، ولدى مختار الحي، وخلال كتابة عقد البيت، وهي أمور أيضاً يتمّ التغاضي عنها، وفقاً ما أوضحه “هاني” الذي انتقل من عينتاب إلى إسطنبول، ولم يحصل على إذن سفر.
“أحمد الباشا” العامل في إحدى الأمنيات التركية، بين في حديث لـ (كلنا شركاء) أن إذن السفر صدر بشكل رسمي، أيام الانتخابات التركية، وهو ساري المفعول حتى نهاية الانتخابات، وبعدها بشهرٍ فقط، وهو بالأساس أمرٌ احترازي، لضبط أمن البلاد، وهو غير مطلوب خلال التنقّل إلا أنه مطلوب فقط إذا أراد الشخص الانتقال من مدينة لأخرى.
Tags: محرر