on
لمى الأتاسي: لا معنى لمصطلح (تطرف بالعلمانية)
لمى الأتاسي: كلنا شركاء
الحقيقة ان هناك ثمة شيء بات مضحك و هو استعمال تعبير ” التطرّف بالعلمانية” فهذا ان دل على شيء فهو يدل على عدم فهم المتحدث بمعنى علمانية .. العلمانية هي تعني فقط حيادية الدولة تجاه انتمائات ابنائها و هذا لمنع التمييز العنصري و التمييز بشكل عام..
العلمانية لا تعني قط الحاد و ممكن لسيدة محجبة ان تكون علمانية و لشيخ جامع ايضا .. هذا ما لا يفهمه الكثير من الاخوة اليساريين العرب .. العلمانية لا تعني اباحية و لا سب الاديان و لا التعدي على المعتقدات .. بل هي تكريس فكرة المساواة في المواطنة و حرية الاعتقاد او الإلحاد و تكريس الحريات .. فلا يحق لك تكفير او قتل او التعدي على حق غيرك بما يعبد او بما لا يعبد .. طالما هو لا يعتدي على احد و لا يخدش الحياء العام..
مصطلح علمانية يعني مساواة .. فهل هناك غلط بالتطرف بالمساواة؟ و عندما يقول البعض ان التطرّف الاسلامي سببه التطرّف العلماني هذا ليس كلام جاد او منطقي ..
العلماني لا يمنع الاسلامي من العبادة مثلا و هنا قد يكون سبب الخلط هو تصرفات أنظمة السوفييت الشيوعية التي تعدت على حريات الناس بعبادة الله و هي في الحقيقة لم تمس المسلمين بقدر ما مست المسيحيين الذين اضطهدوا في الاتحاد السوفييتي.. و للأسف بعض الأنظمة العربية السوفيتية تبنت هكذا ممارسات و بتفاوت و لكن لم تمنع اي حكومة الشعوب من ممارسة الدين..
العلمانية سيدي و هذا حتما ما يزعجك ستمنعك من فرض الحجاب على ابنتك و زوجتك و اختك و يعطيهن ذات حقك و حرية الفكر و الكون .. يعني يجعل من المرأة انسان حر مكتمل و ليس نصف انسان او تخت الوصاية ،.. في الواقع هنا بيت القصيد اذ ان هذه النقطة التي ترعب المجتمع الاسلامي المتعصب اذ يخاف المرء فيه من الاعتراف بالمساواة مع اللامسلم و مع المرأة .. هذا سبب كل التناقض الذي نعاني منه و هذا ما يجعلنا كل في معسكر فمن غير المنطقي ان أقف في صفك و انت تريد انتفاصي حقوقي و الا فانا مازوشية ..
لا احد يقبل بانتقاص حقوقه و لكي تحصل على حقك بالمواطنة و المساواة يجب ان تعترف اولا بحقوق الآخرين و الا تكرر الجمل العبثية كتطرف بالعلمانية او تكفير العلماني ..
ليس المساواة بكفر سيدي