كيف تبدو دمشق من عمّان؟

مضر الزعبي: كلنا شركاء

فشل معظم السوريين بنقل أمتعتهم في رحلة لجوئهم الأخيرة لشتى أصقاع الأرض، لكنهم نجحوا بنقل ثقافتهم معهم، وتمكنوا من نقل مدنهم معهم بعد فشلهم بنقل أبسط حاجياتهم , لم تتمكن مدنهم من حمايتهم فقررت اللجوء معهم .

وفي شارع (المدينة المنورة) وسط العاصمة الأردنية عمان للحظة الأولى يختلط عليك الأمر، وتظن نفسك وسط أجمل مدن الشرق دمشق، أصوات باعة دمشق وأسماء محالها المميزة تعطي رونقاً مميزاً للمكان، وتعيد الشوق للمنفيين عن مدينتهم.

دمشق تجلب السياحة

من طقوس زيارة مدينة دمشق قبل العام 2011 زيارة محل (بكداش) للمثلجات أحد أبرز العلامات التجارية في عاصمة الأمويين، “كلنا شركاء” زارت أحد أفرع (بكداش) في العاصمة الأردنية عمان، وكان لها حديث مع (محمد أبو علي) أحد العاملين في فرع شارع المدينة المنورة لبوظة بكداش.

وقال “أبو علي” إن لبوظة (بكداش) أربعة أفرع في العاصمة الأردنية منذ أن باشروا العمل في العام 2013، مشيراً إلى أن الإقبال عليها يعتبر ممتازاً كون معظم زوار سوريا وسوق (الحميدية) بدمشق باتوا يزورن المحل بشكل مستمر، من سوريين وغير سوريين، مؤكداً أن الحنين هو من يجلب معظم السوريين إلى محلهم.

وعن الفرق بين البوظة التي تُصنع في دمشق ومثيلتها في الأردن، قال “أبو علي” إنه لا تعديل على المادة المعروضة، ولكن تختلف المواد الأولية، ففي سوريا كانت جميع المواد بلدية، بينما في الأردن يتم الاعتماد على المواد المستوردة، مؤكداً “لا زلنا نحافظ على تميزنا رغم اختلاف المواد”.

وأشار إلى أن سعر بوظة (بكداش) بالنسبة للأسعار في أسواق عمان تعتبر منخفضة، ولكن لا مجال للمقارنة بأسعار سوريا كونها معروفة برخص السلع فيها، وذلك يعود لارتفاع أسعار المواد الأولية في السوق وإيجار المحال بعكس دمشق.

أينما تجد سوريين ستجد محال الشاورما، ففي العاصمة الأردنية يوجد المئات من محال الشاورما السورية، “محمد الحمصاني” مدير أحد أفرع شاورما (الموصلي) قال لـ “كلنا شركاء” إن افتتاح الفرع كان في العام 2013، وكان نقل العلامة التجارية من دمشق إلى عمان مغامرة، ولكن تجاوب الحكومة الأردنية وتقبل الشعب الأردني الأكل السوري ساعد في ذلك.

وأضاف بأن إقبال السوريين على الشاورما كبير بسبب الحنين للقمة الشامية، مشيراً إلى أن اختلاف المواد الأولية شكل عقبة في البداية، “واستمرينا بالعمل حتى تمكنا من إثبات أنفسنا، ليس فقط في عمان، فأينما وجد السوريون ستجد الإبداع”.

وتابع “الحمصاني” قائلاً: “كان للسوريين في خروجهم من بلادهم وجهات متعددة، وعلى الرغم من نزوحهم ودمار منازلهم إلا أنهم استطاعوا نقل ثقافتهم إلى بلدان لجوئهم الجديدة.

وختم قائلا: “إن المطبخ السوري دخل لعمان بقوة ويعد في المراتب الأولى تصنيفا، ويساهم في تشجيع السياحة في البلاد، فالعلامات التجارية الدمشقية تستقطب السياح، لأن أي سائح يهتم بالدرجة الأولى باللقمة الطيبة ورقي التعامل”.








Tags: مميز