Archived: نادية خلوف: الجنس ،والجنس الجماعي في تنظيم داعش!

نادية خلوف: كلنا شركاء

هم يقتدون بالسّلف.

كان من حقّ أسلاف العرب أن يغنمون السّبايا، وأن يكون لهنّ زوجة أو أكثر، أو عدد ممّا ملكت أيمانهم .

  ليس كلّ العرب كانوا على هذا المستوى  من القيم ففي كلّ أمّة يوجد مجتمعان، فخديجة بنت خويلد تزوجت محد زواجاً كنسيّاً اعلى مبدأ ” أنّ ما جمعه الله لا يفرّقه إنسان” وفعلاً فقد احترم الرّسول العهد و لم يتزوّج النبي حتى بعد إلا بعد وفاة خديجة.

تنظيم الدّولة تديره عقول كبيرة  تفهم  كيف تستغلّ العامّة، وبخاصة على الأنترنت. يخاطب ونفئة من النّساء، و جلّ خطابهم موجّه إلى السّعودية ، يبدون وكأنّهم مناصرون  للمرأة  ويذكرون في  منشوراتهم تهكّماً على المجتمع السعودي، وفي أحدها يقولون: “لا يفوتنا أن نذكر أن” السعوديين” يتفاخرون بإنجاز واحد فقط وهو منع النساء من قيادة السيارات”.

جهاد النّكاح لا يختلف كثيراً عن ممالأة الحاكم، فقصر الحاكم العربي يحتوي على النساء والفنانين والأدباء والعرابين أيضاً، وفي الدولة الإسلاميّة لا يختلف الأمر إلا كونه على علنياً على الملأ، ويأتون ببراهين من بالسّنة، والقرآن وحسب فتاوى  الدّاعشيون أنفسهم ويخالفهم بقيّة المسلمون في تفسيراتهم.

الكثير من النّساء السعوديات والمغربيات، والتونسيات والخليجيات أهدين أنفسهن للأمراء من الدّولة الإسلامية ،وفي يوم مضى وفي  محكمة الرقة الإسلامية عقد زواج “الشيخ أبو أسامة الغريب” على شاعرة دولة الإسلام “أحلام النصر” ودعا لهما الجهاديون بالدعاء النبوي “بارك الله لهما وعليهما”.

اللواتي تهدين أنفسهن للأمراء أتين وهن  مقتنعات بجهاد النّكاح فطالما أن عقد الزواج الشّرعي هو عقد مدني وشهود وإشهار ومهر، فهم لا يخالفون الشّرع. يتزوّج البغدادي شاعرة أو أميرة، ثم تهديه أخرى نفسها، وتفوق لديه  النسبة الشرعية التي هي أربع نساء، فيطلّق إحداهنّ ويعطيها كامل مهرها، وتذهب راضية إلى ما دون الخليفة الذي يعقد عليها عقداً جديداً بمهر جديد، وهو لا غبار عليه شرعاً من حيث الشكل، لكنني لا أعرف بالمضمون ، فأنا لست متخصّصة في الشّريعة.

هناك نساء لسن هدايا بل سبايا، وربما يصعب تسميتهنّ بالنساء أغلبهن لم تصل إلى العشرين من عمرها، هنّ أطفال يتمّ بيعهنّ بسعر يتناسب مع العمر فمن عمرها أقل من 15عام سعرها 170 دولار، ويقل السّعر كلما زاد العمر. هؤلاء القاصرات هنّ من الدّيانات والمذاهب الأخرى، كالآشوريات، واليزيديات، وغيرهنّ  ويجري شراؤهن، والتجارة بهنّ أيضاً هن مثل الأغنام، فقط الأغنام لا تتعرّض للاغتصاب.

هذا الكبت الجنسي عند النّساء الجهاديات ، والشهوة الحيوانية عند المجاهدين جعلت الجنس والزواج أشبه بالدّعارة القسرية على من هم دون سن النّضج، وهناك الكثير من المجاهدات اللواتي يعملن كعرّابات لتلك الدّعارة مثل  أم المقداد، أم مهاجر التونسية التي انتقلت من العراق إلى سوريا مع زوجها، لتتولى مسؤولية قيادة كتيبة “الخنساء” النسائية في الرقة بسوريا. وهذه الكتيبة تشتهر بتغطية النساء فيها وجوههن بالنّقاب، وقد  وزوّجت أم مهاجر بناتها لكبار المسؤولين في التنظيم، لتكون قريبة من دائرة القرار، ويمكن اعتبار و ندى معيض القحطاني،  أول مقاتلة سعودية في تنظيم الدولة الإسلامية، فقد غادرت وتركت أطفالها من أجل هذا الجهاد المقدّس.

ليس كلّ الرجال العرب داعش، وليس كلّ النساء ندى القحطاني، ففي مدينة الرّقة تقوم العائلات بتهريب بناتهنّ إلى خارج المدينة لأنّهن مهدّدات بالزواج رغماً عنهن إلى المجاهدين، والبعض لم يتمكن من الفرار، فأخذوا بناته اللواتي هنّ فوق العشر سنوات، ووافق الأب على الزواج مقابل 100 دولار مهر أو أكثر قليلاً، هو سيوافق فالسّيف والسّياف هم الشاهدان.

هذه الأفكار حول الجهاد لم تكن موجودة في سوريّة فالقيم السّورية لا تحترم الرّجل الذي يعدد ، أو يخون زوجته. بل هي قيم لا تصل إلى مستوى الزواج بأربع . هي قيم محافظة لا تمتّ لتنظيم الدولة بصلة. التنظيم ليس سوريّاً

اقرأ:

نادية خلوف: عندما هدّد حافظ بشار الأسد أمريكا!





Tags: مميز