on
Archived: مروان حجو الرفاعي: مشهد رقم …معتقل تدمر .. مشهد رقم ….
مروان حجو الرفاعي: كلنا شركاء
الزمان عصرا من عام 1987 المكان معتقل تدمر الاسطورة باحة ( 29 – 30 ) . الحالة : مهجع 30 يتم اقتحامه من زبانية العذاب سرية التأديب والمكونة من أحقر أهل الارض سادية وشر من الطائفة النصيرية الحاكمة ومن شاكلهم في السوء، عدد المعتقلين في المهجع قرابة 200 سجين.
وبدأت حفلة التعذيب واصوات المعتقلين المعذبين تخترق عنان السماء .كنت في مهجع 29 وكان حينها يغص المهجع بمرضى السل وامراض مزمنة أخرى لاتعد وقد تحصى .. لم يكن أحد في تدمر يخشى الموت بل من كان يساق للاعدام يخرج مبتسما حامدا الله ربه على قبوله شهيدا مع اقتراب لحظة نهاية فصول العذاب التي كانت تستمر حتى بعد ان ينادى على اسماء من سينفذ بحقهم الاعدام حتى يتم اعدامهم شنقاً وتفيض أروحهم لرب السماء وقد وشهدت خروجا لأصدقاء واخوة بالعشرات وسمعت اسماء الالاف ممن نودي عليهم للاعدام وأفضوا شهداء إن شاء الله إلى ربهم ينتظرون عدالة السماء ..
لم ازل اذكر في ذلك اليوم كيف استجمعت قوتي وقد كنت مريضا ومضيت اسير على اطراف المهجع واصوات المعذبين من الباحة يتردد صداها في فضاء السجن الرهيب وانا أتلو قوله تعالى (وماكان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله ليعذبهم وهم يستغفرون) وبدأت أصوت الاستغفار في المهجع تعلو أصوت وصرخات التعذيب والاهات..
وبعد ان انتهت حفلة التعذيب لمهجع 30 كانت أصوات السياط والكبلات تنهال على باب مهجعنا 29 الحديدي تنبأ بقدوم زبانية العذاب وتأمر بخروجنا الى الباحة…. و مضى الوقت بطيأ ثقيلا حتى انتهى مايعرف بالتنفس ودخولنا المهجع دون ان تمسنا سياط وكبلات العذاب وادواتهم الحاقدة . .
كنت على يقين حينها ومن كان في المهجع بأن الاستغفار وبتلك اللحظات من الاتصال مع الله ربنا قد حال بيننا وبين أيدي الظالمين .. (ومن اصدق من الله قيلا ) صدق الله العظيم .. الله معنا ولن يضيعنا ولن يجعل لشبيحة القاصر المعتوه و ملالي الشر وقوات الاحتلال الروسي علينا سبيلنا فلنثق بالله ربنا الثورة ماضية في طريقها حتى تحقيق أهدافها فلنخلص قلوبنا واعمالنا لله ولنسر على خطى التضحية والحق والعدالة وإنا بإذن الله ربنا لمنتصرون .عاشت سوريا حرة أبية.
Tags: مميز