on
Archived: حراك شعبي وسياسي في روسيا مناهض لحرب بوتين في سوريا
منصور العمري : كلنا شركاء
دعت حركة (التضامن) الروسية بمشاركة حزب (5 ديسمبر) السياسي إلى التجمع في مسيرة مناهضة لحرب بوتين في سوريا، في ساحة سوفوروف بموسكو اليوم السبت في الثالثة بعد الظهر بتوقيت موسكو.
وقالت حركة التضامن في بيانها الذي يدعو إلى التظاهر ضد الحرب إن التورط الروسي في سوريا هو خطوة جديدة على طريق مغامرات السياسة الخارجية المسلحة، التي ينتهجها نظام فلاديمير بوتين الاستبدادي منذ بداية 2014، وجاء فيه:
“قال بوتين إنها “حرب صغيرة منتصرة” ضد أوكرانيا، ولكن راح ضحيتها الآلاف من الأرواح، وفشل في حربه بسبب شجاعة الشعب الأوكراني والضغوط الدولية. ويقوم الآن بتحويل الانتباه عن الأزمة الاجتماعية والاقتصادية في البلاد من خلال الطموحات الجيوسياسية للسلطة التي تنشر دعايتها الكاذبة في المجتمع الروسي وأنه تحت ذريعة مكافحة الإرهاب يجب أن نخوض الحرب في سوريا. نحن ضد هذه الحرب لأنهم يريدون قتل المدنيين والجنود الروس من أجل حماية نظام الأسد الوحشي.”
قامت حركة “التضامن” عام 2014 بالتظاهر ضد سياسات بوتين (الحرب) فيما يتعلق أوكرانيا، و”الآن مرة أخرى، ونتيجة لسياسة بوتين، يتم توسيع نطاق الحرب، مما يستدعي المشاركة في مسيرات مناهضة للحرب، انضموا إلينا! وقولوا “لا” للحرب.”
كما انتشر شباب وشابات ناشطون في شوارع موسكو مناهضون للحرب في سوريا، ورفعوا لافتات تنتقد سياسات بوتين وتورطه في سوريا.
ترجمة اللافتة في الصورة: (كلما ارتفعت الطائرات الروسية في السماء السورية انخفض ثمن حياة الإنسان فيها).
وأصدر حزب (5 ديسمبر) الروسي بياناً ضد تورط بلاده في سوريا بعنوان “هذه ليست حربنا!”، داعياً إلى التظاهر ضدها جاء فيه:
“يعارض حزب (5 ديسمبر) الروسي مشاركة بلاده في الحرب المستمرة في سوريا. فنحن ضد هذه الحرب لأننا لا نريد أن تصبح حياة الجنود الروس ورقة مساومة أخرى في النزاع في الشرق الأوسط.
نحن ضد هذه الحرب لأنها تريد قتل المدنيين من أجل الحفاظ على نظام الأسد.
نحن ضد هذه الحرب لأن التدخل العسكري هو في الواقع تتناقض مع قوانين المجتمع الدولي وتصعد التوتر الدولي، وتساعد على زيادة العزلة الدولية لروسيا.
نحن ضد هذه الحرب لأنها تدخل بلدنا في صراع شامل بين الأديان في الشرق الأوسط يمكن أن يلحق ضرراً بالغاً بالعلاقات بين روسيا وأغلب العالم الإسلامي، ويزيد من التهديدات الإرهابية للمواطنين من روسيا.
نحن ضد هذه الحرب، لأن الوضع الداخلي للبلد (التضخم، وتجميد مدخرات التقاعد، في أكثر من 10 مناطق، الديون الضخمة للشركات التابعة للدولة، وما إلى ذلك) لا يسمح لروسيا المشاركة في مغامرة جيوسياسية أخرى ستكلف ميزانيتنا المليارات.
نحن ضد هذه الحرب، لأنه في غياب أي إمكانية على الإطلاق للإرادة الاجتماعية على أعمال الحكومة والقوات المسلحة، وهو ما يعبر عن حال روسيا اليوم، ترتفع مخاطر العواقب الكارثية لعملية عسكرية بشكل غير مقبول. كانت الموافقة الجماعية الفورية في (مجلس الاتحاد الروسي) الشكلي على إرسال قوات روسية، تعبيراً واضحاً عن عدم وجود رقابة عامة، وقد اتخذ هذا القرار بالدخول الفعلي في الحرب من خلال عملية استثنائية، وراء الأبواب المغلقة، ودون أي نقاش عام.
نؤكد أنه يجب على بلدنا أن يوقف المقامرة الجيوسياسية، والذهاب بدلاً من ذلك إلى معالجة المشاكل ذات الأولوية في الحياة الداخلية للبلاد.”
وكان التدخل العسكري الروسي المباشر في سوريا قد بدأ في 30 /سبتمبر/أيلول بقصف جوي طال المناطق المحاذية لمعقل الحاضنة الشعبية للأسد ومخزن قواته البشري، في خطوة وصفت بأنها محاولة لتحديد مناطق نفوذ الأسد والتأسيس لإقامة دويلة علوية تمتد من العاصمة السورية دمشق إلى الساحل السوري، ورغم إفشال الجيش السوري الحر وقوات التحرير السورية لتأثير هذه الضربات من خلال تكبيد قوات الأسد والمرتزقة الأجانب الذين يقاتلون إلى جانبه خسائر كبرى على صعيد القوات البشرية والأسلحة الثقيلة كالدبابات والطائرات المروحية، إلا أن المدنيين في سوريا كانوا الضحية الأكبر للقصف الروسي الذي طال حتى المخابز والمشافي والملاجئ والمنازل المدنية.
(رابط موقع الدعوة إلى المسيرة:
https://www.facebook.com/events/1502986399998924/
رابط صور اللافتات:
http://www.novayagazeta.ru/photos/70379.html )
Tags: مميز