Archived: مقال نشر من عام ونصف :هل يفعلها بوتلر (بوتين + هتلر) و يحتل سوريا؟

علي الأمين السويد : كلنا شركاء

 

هذا المقال كتبته تاريخ 3/4/2014 ، و نشرته كلنا شركاء مشكورة ،و لن أعرض ما فيه في هذه المقدمة و لكنني سأعرج في عجالة على فعلته روسيا لتحقيق تدخلها في سورية بموافقة دولية و اقليمية. فقد حاولت موسكو استثمار النقاط الثلاثة المذكورة في المقال أدنا بكل الوسائل إلا أنها فشلت. قامت روسيا بإستبدال حجة حماية الاقليات بحجة محاربة داعش و القاعدة و التي استثمرتها هي الاخرى لمحاربة كل من يحمل السلاح في الجيش الحر و اصبح تصنيفه ارهابيا.

كما استطاعت تحويل غضب إسرائيل و عدم رضاها عن وجود قوات روسية على حدودها الى تعاون استراتيجي يصل الى درجة التحالف. والحقيقة هنا أن الظروف خدمت روسيا حين بدأت اسرائيل تشكك في استمرارية الدعم الامريكي لها و ميلها باتجاه الدب الروسي ولو على سبيل التهديد أو الغنج.

اليوم، تبدو موسكو تنفذ ما تريده دون اعتراضات حقيقية أو جدية بأدنى المستويات، وهاهي تؤسس لقواعد لها بتجهيزات تفوق آلاف المرات حاجتها لتدمير داعش و القاعدة مما يؤسس لتساؤل مشروع يقول: هل جائت موسكو لتبقى و تبقي الأسد للأبد؟


نص المقال الذي نشر بتاريخ 3/4/2014

هل يفعلها بوتلر (بوتين + هتلر) و يحتل سوريا؟

يوما بعد يوم  يتضح سعي موسكو لإيجاد موطئ قدم  أكبر  لروسيا في شرق البحر الابيض المتوسط وبغطاء “شرعي” مهما كان متدنياً أو دنيئاً فلا فرق. و لاثبات وجهة النظر هذه نذكِّر بالوقائع التالية:

الواقعة الأولى: الشهر الخامس 2013

يوم انسحبت القوات النمساوية و الفليبينة العاملة ضمن قوة حفظ السلام في الجولان من سوريا تبرعت روسيا بتعويض هذا النقص بإرسال قوات روسية الى الجولان للعمل كبديل عن القوات المنسحبة مع علم موسكو المسبق بعدم امكانية الامر، إلا أنهم عبروا عما يختلج في أعماق مخططاتهم المستقبلية. ولولا رفض اسرائيل للاقتراح لرأينا الروس يقاتلون في صفوف الارهابي بشار الاسد.

الواقعة الثانية: الشهر التاسع 2013

و بمناسبة الاتفاق الروسي الايراني على تفكيك السلاح الكيماوي السوري كرشوة لإسرائيل و تخليصا لامريكا من ورطة الضربة العسكرية، قام لافروف يومها بإطلاق تصريحات متكررة أبدى فيها استعداد روسيا لحماية المفتشين الدوليين  و حماية عملية تفكيك الكيماوي بواسطة قوة عسكرية روسية. إلا أن الامور لم تسر وفق ما تشتهي روسيا حينها مع العلم أنها و في صياغة قرار مجلس الامن  2118 حشرت لنفسها بندا يخوّلها ارسال قوات عسكرية لحماية تفكيك الكيماوي الأسدي  و بالتالي حماية نظام الأسد. و بالمناسبة مازال هذا الاحتمال قائماً.

الواقعة الثالثة: نهاية الشهر الثالث 2014

ومع فتح جبهة الساحل، و مع وصول الثوار إلى مياه المتوسط بدأت آمال هتلر العصر الحديث أو ما يسمى الآن بــ بوتلر  بالتدخل العسكري “الشرعي” في سوريا تدب في مخيلة النازي الجديد. فها هي دعوات روسيا لانعقاد مجلس الامن لبحث حماية الاقليات في الساحل السوري تبدأ بالتصاعد مع علمها باستحالة حصولها على قرار يسمح لها بالتدخل و لكنها تخطط الى ما بعد رفض طلبها حيث ستقوم بالتدخل وفق معاهدة دفاع مشترك مزعومة بينها و بين سوريا.

هذه وقائع حدثت بالفعل وليست تخمينات ولا أعتقد أنه يتوجب علينا أن ننتظر حتى نرى الروس في شوارع سوريا لنقول : فعلها الروس …والله!!! إن هنالك الكثير لفعله ميدانيا في ساحات القتال و في الساحة الدولية حيث يجب أن يتم العمل على إحراج من يدعي صداقة الشعب السوري و وضعهم في خانة اليك كما يقولون.

رابط المقال http://www.all4syria.info/Archive/140165

انتهى المقال

وجوابا على السؤال في العنوان يمكننا القول الآن : نعم فعلها انتهى الأمل.





Tags: مميز