Archived: عقاب مالك: مروحيات الرّوس ستقاتل من ارتفاع منخفض ويمكن اصطيادها

عقاب مالك: كلنا شركاء

لا شك أن الحوامات التي هاجمت جبال التركمان وكفرنبودة في الأيام الماضية هي حوامات روسية من طراز mi-24 وقد أقلعت من مطار حميميم، وهذه الحوامة مخصصة للجيش الروسي ومزودة بمدفع 14.5 ملم موازي ثنائي السبطانة على يمين مقدمة الحوامة بالإضافة إلى مدفع متحرك تحت مقدمة الحوام عيار 12,7 بالإضافة الى جناحين تستطيع عليهما حمل ما يساوي 3 طن قنابل او صواريخ م/د موجهة وغير موجهة من مختلف الاصناف الروسية الشائعة، أو حمولات مختلطة قنابل وصواريخ.

المفاجأة في استخدام هذه الحوامة

تمثلت المفاجأة في استخدام هذه الحوامة على ارتفاع منخفض جداً (10 الى 50 متر) وبقوام المجموعات التي وصلت الى /رف=4حوامات/ في منطقة كفرنبودة وكان المحور القتالي من الجنوب (من كرناز) باتجاه الشمال في كفرنبودة حيث نفذت الحوامات الاربع هجمة بصواريخ غير موجهة من عيار 97 ملم طرازYB-20-S-8، حيث كانت كل حوامة مذخّرة فقط بحاضنين، أي بـ40 صاروخاً تم إطلاقها على رشقتين فقط، بالإضافة إلى التذخير المدفعي للحوامة أي ان الحوامات كانت خفيفة التذخير من أجل أن تكون المناورة اعلى ما يمكن.

وقد تمثلت المفاجأة بالنسبة للثوار بظهور هذه الحوامات على هذا الارتفاع حيث لم يروا حوامات النظام تطير الا على الارتفاعات العالية، وهذا ما جعل ثوار كفرنبودة في حالة من التخبط والحيرة وهم يشاهدون الحوامات أمام أعينهم وفي متناول اليد.

وقد تم إطلاق النار على تلك الحوامات اثناء عودتها في منطقة المغير حيث ذكر الثوار أنهم أسقطوا إحدى الحوامات وأصابوا اخرى ولم نتمكن أن نثبت صحة ذلك من مصدر ذو مصداقية، ولو أن ثوار كفرنبودة كانوا متحسبين لأمر هذه الحوامات لكان هناك أمر اخر ولأسقطت الحوامات الأربع بنفس المكان.

على الثوار توقع أي امر غير متوقع لأن الروس هم من اخترعوا سلاح الحوامات وهم الأقدر على استخدامها بالشكل المثالي وعلى ارتفاع منخفض وفي مناطق لا يمكن ان يتوقعها الثوار (المناطق السهلية)

صحيح ان هذه الحوامة مدعمة من الأسفل بصفائح مضادة للرصاص لكن الرشاشات المتوسطة والثقيلة قادرة على إسقاطها بكل سهولة وكان بالإمكان تدميرها بصواريخ التاو المضادة للدروع ايضا لو توفر في حينها.

وكما ذكرت سابقاً إن هناك خطط عسكرية روسية لتوجيه ضربات ساحقة لجبال اللاذقية (منطقتي سلمى والحفة) وذلك لن يتم إلا بواسطة الحوامات القتالية وحوامات الإنزال بالإضافة إلى العملية البرية المنتظرة باتجاه ريف إدلب من عدة محاور، وقد حضر الروس لهذا الأمر عدد كبير من  الحوامات القتالية تقدر بـ30 حوامة سوف تعمل على تغطية القوات الروسية والقوات المشاركة معها على جبهات القتال، ولن تقدم هذه الحوامات أي نفع عسكري لهذه القوات على ارتفاعات عالية كما حوامات النظام بل على العكس سوف تطير على ارتفاعات منخفضة جداً وسوف تستخدم أسلحة تناسب ذلك الارتفاع وهي الصواريخ غير الموجهة والصواريخ الموجهة من مسافة 6كم وأكثر.

في المناطق الجبلية سوف تعمد الحوامات للوصول إلى مناطق الإنزال أو إلى أهدافها من خلال الوديان الكثيرة التي تنتشر بين جبال اللاذقية (التركمان والأكراد)، وخصص الروس لهذه العملية قوات خاصة مدربة على العمل في الغابات والجبال.

وعلى ثوار الساحل وثوار أرياف حماة وادلب تكثيف الاستطلاع من خلال الرصّاد في التلال الحاكمة والمشرفة على كل المناطق المنخفضة ونصب كمائن (رشاشات متوسطة) أو أية وسائط نارية ممكنة في النقاط التي يمكن ان تمر منها الحوامات الروسية.

هل سيعيد الروس الكرة بالهجوم على ارتفاع منخفض

لن يستفيد الروس من استخدام الحوامات إلا على ارتفاعات منخفضة جداً وإن طيران الحوامات على ارتفاعات عالية لا يمكن أن تحقق أي دقة في التسديد او إصابة الأهداف التي من المفروض أن تتعامل معها الحوامات لذلك أنا أجزم أن الروس سوف لن يستخدموا الحوامات إلا على ارتفاع منخفض جداً فقط.

اقرأ:

عقاب مالك: الوجود العسكري الجوي الروسي والسيناريوهات المتوقعة





Tags: مميز