on
Archived: حشود برية روسية إيرانية سورية كبيرة في معسكر جورين
عقاب مالك: كلنا شركاء
يتم في منطقة جورين الغاب تجميع وتحشد وحدات وقطعات عسكرية كبيرة سورية وروسية وايرانية وبشكل هادئ وعلى غير عجلة ومن غير إحداث أي نوع من مظاهر التحشد للعمل على ثلاث محاور ضمن سهل الغاب، بقيادة روسية وإيرانية تحت صدى وقع الضربات الجوية الروسية للتعتيم على تخطيط وتنظيم العمل العسكري البري.
وقد تسربت بعض المعلومات التي تفيد بأن المهمة الأولية المباشرة للعملية شمالاً هو الوصول إلى مدينة جسر الشغور ومحاصرتها والعمل باتجاه الشرق الجنوبي للوصول إلى مشارف خان شيخون وذلك بالتزامن مع عملية برية تنطلق بنفس الوقت من منطقة جبل زين العابدين شمال حماة، وذلك من أجل وضع قوات جيش الفتح وقوات الجيش الحر ضمن فكي كماشة وتشتيت قوى الثورة هناك والقضاء عليها.
وبحسب التسريبات فإن الهدف النهائي للعملية هو السيطرة على محافظة إدلب وفتح طرق الإمداد لقوات النظام في محافظة حلب، وبالتالي تطوير العمل العسكري ليصل إلى ريف حلب وصولا الى منطقتي نبل والزهراء وفك الطوق شرقا عن مطار كويرس.
وعُلم أيضاً هناك عمل عسكري فرعي ربما سيبدأ من قبل بعض القوات الخاصة الروسية والسورية من خلال أعمال عسكرية خاطفة وسريعة ومدمرة على اتجاه جبال التركمان وجبال الأكراد، لإبعاد خطر الضربات الصاروخية والمدفعية لقوات الثورة عن محيط مطار حميميم.
وسيكون ذلك العمل بعد ضربات جوية مؤثرة وصبائب نارية مدفعية وصاروخية كثيفة تعقبها إنزالات جوية مفاجئة لإعادة المنطقة إلى سيطرة النظام والقضاء على كل الفصائل الثورية المسلحة، وربما تكون اللمسات الأخيرة على ذلك العمل العسكري قد بدأت بالفعل.
القوات المشاركة في العملية
ستشارك في هذه الأعمال القتالية المتوقعة قوات برية من نخبة القوات الروسية عالية المستوى والتي لها خبرات عسكرية في جزيرة القرم و مناطق الشيشان وأوسيتيا الجنوبية، ومن أجل ذلك فقد بدأ بتوفير وحشد العتاد المدرع الكافي لذلك من دبابات روسية حديثة ومتطورة من طراز ت90 وراجمات صواريخ ثقيلة من طراز اوراغان عيار 220ملم وراجمات سميرتش من عيار 300ملم، وصواريخ أرض أرض، بالإضافة إلى قطعات غير معروفة العدد من المدفعية الثقيلة بالإضافة إلى كميات هائلة من الذخائر وعربات القتال الرئيسة الحديثة بي ام بي من خلال الجسر الجوي الروسي عبر الأجواء الإيرانية والعراقية، وصولاً إلى مطار حميميم وسفن الشحن العسكرية الروسية التي تقوم بتفريغ شحناتها العسكرية في الموانئ السورية.
الإطار الزمني لبدء العملية البرية
ليس هناك إطار زمني واضح لبدء الاعمال القتالية البرية لكن يتوقع أنه منذ بدء الوجود الروسي على الاراضي السورية وحتى تستكمل التحضيرات اللازمة لتنفيذ العملية البرية، يجب أن يكون الطيران الحربي الروسي ومن خلال الحملة الجوية التي ينفذها في سورية قد وجه ضربات قاسية ومؤثرة على تجميعات القوات الثورية ومستودعات ذخيرتها واحتياطاتها المتواجدة ضمن نطاق الأعمال العسكرية المتوقعة وجعلها ضعيفة وأكثر قابلية للهزيمة، وربما يكون الإطار الزمني لهذه العملية ملاتبط تماما بنتائج الحملة الجوية واستكمال القوى والوسائط اللازمة للقوات البرية من اجل ذلك….
هل سيتكفي الروس بالطائرات الحربية لدعم المعركة
ومن أجل ذلك يستقدم الروس المزيد من حوامات الدعم الناري الروسية طراز مي 24 لمساندة ودعم الأعمال العسكرية المتوقعة بقوام حوالي 20 إلى 40 حوامة هجومية سوف تعمل على ضرب الأهداف المعادية لقوات الهجوم من مسافات كبيرة تصل إلى 6كم، وذلك على خلفية إحراق محاور الهجوم بغارات مكثفة جدا من طائرات الهجوم الجبهية سوخوي25 وقاذفات سوخوي 24 وسوخوي34 المتمركزة في مطار حميميم والتي من الممكن جداً إن تنتقل إلى مطار حماة عندما تتوفر بعض الشروط لذلك.
الدور الايراني لهذه المعركة المتوقعة
– سيقوم الايرانيون بتوفير العنصر البشري من المقاتلين الافغان والمتطوعين الشيعة الذين دربتهم ايران لهذه الغاية وذلك عبر جسر جوي ايراني قد فتح منذ بداية شهر 9/ 2015 ونقلهم من مطارات ايرانية الى مطار دمشق الدولي ومطار الضبعة العسكري الذي تسيطر عليه ايران بالكامل والذي يتم تدريب عناصر شيعية متطرفة فيه من اجل توزيعهم على جبهات القتال في سورية وخاصة جبهات القتال التي ستفتح قريبا.
دور قوات النظام والشبيحة في هذه المعركة
ستكون فلول قوات النظام والشبيحة الذين يعملون على حشدهم لهذه المعركة رأس حربة الهجوم هم وقادتهم تحت قيادة الضباط الروس الذين سيتولون قيادة الاعمال القتالية والمناورة بالقوات والنيران على كل محاور العملية.
لن يكون للضباط والقادة السوريين أي دور رئيس في التخطيط للمعركة وخاصة تنظيم المعركة أو قيادة الأعمال القتالية إذ سيعمل ضباط النظام تحت قيادة وإمرة الضباط الروس ويتلقون وينفذون أوامرهم دونما أي اعتراض.
هل ستحقق هذه العملية المنتظرة نتائجها المحتملة؟
قد تستطيع القوات الجديدة أن تتوغل في المناطق المحررة في ريف حماة الشمالي وريف إدلب الغربي، من خلال عملية خاطفة وسريعة تحت نيران قوية ومدمرة وذلك نتيجة تراجع قوات جيش الفتح والفصائل العسكرية الثورية التابعة للجيش الحر وباقي الفصائل أمام القوة المهاجمة كونها لا تماثلها في القوة ولا بالعتاد، ريثما تمتص قوة الهجوم الروسي الإيراني المفترض وهذا أمر وارد جداً، لكن يبقى السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هل يمكن أن تصمد تلك القوات طويلا في المناطق التي من المفترض أن تعيدها إلى حظيرة النظام؟ وهل يمكن إن تصمد أمام حرب استنزاف طويلة الأمد في المنطقة؟ وهل سيتحمل ابطال الحرب المقدسة الخسائر البشرية التي تنتظرهم مستقبلاً؟
اقرأ:
مصدر خاص لـ “كلنا شركاء” نجاة العقيد وسيم الحجار بعد تحطم طائرته في ريف حمص
Tags: مميز