Archived: الشيخ اليعقوبي يستنكر التدخل العسكري الروسي في سورية

الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي: كلنا شركاء نستنكر بأشد العبارات التدخل العسكري الروسي في سورية، والقصف الذي تقوم به الطائرات الروسية للمدنيين والمعارضة السورية، ونستنكر إرسال الجنود والأسلحة إلى سورية، وبناء القواعد العسكرية لروسية على الأرض السورية، وحملات تجنيد المتطوعين الروس للقتال في سورية. ويجري ذلك بدعوىٰ مقاومة الإرهاب ومحاربة التطرف، ولكن الغرض منه كما هو واضح لكل متتبع للأخبار دعمُ النظام السوري المجرم الذي يواصل إبادة شعبنا بمختلف وسائل القتل والتدمير.   إن الشعب السوري بريء من الإرهاب والتطرف الذي يزعُم الروس أنهم جاؤوا لمحاربته، وشعبنا قادر على مواجهة التطرف، ولكنه تُرك نحو خمس سنوات ضحية لجرائم النظام السوري. وقيمُ الإسلام المعتدل هي التي نشأ عليها شعبنا في سورية، وهي التي ستبقىٰ، ولا فضل للنظام في هذا، بل على العكس، كان دور النظام مشبوهًا في تبني بعض هذه الجماعات التكفيرية والتنسيق معها ومع المعارضة العراقية منذ سقوط نظام صدام.  إننا نؤكد أن السبب الأول للتطرف في سورية هو استبداد نظام الأسد طيلة أربعين سنة من القمع، ولما ثار الشعب على جرائم هذا النظام أوغل في قتل الأبرياء وتفنن في التنكيل بالضعفاء. ولا يجوز لأحد أن ينسىٰ أن نظام الأسد قد قتل من شعبه ما يزيد على ربع مليون مواطن، وأن الآلاف قتلوا في السجون تحت التعذيب أو في المجازر المنظمة في الحولة والمسيفرة وبابا عمرو والقصير، أو في قصف المخابز والملاجئ والمدارس والمساجد والكنائس، لقد صار نصف هذا الشعب مهجرًا داخل القطر وخارجه. ولهذا السبب عارضنا نظام الأسد، وسنعارض أي تدخل يهدف إلىٰ دعمه في قتل شعبه. كما أننا نحارب التطرف سواء تمثل في تنظيم داعش أو في غيره، وقد حذرنا دائما من الغلو، وقضينا أعمارنا ندعو إلى الوسطية ونحن نحارب الفكر التكفيري المتشدد الذي يتسمىٰ زورًا بالسلفية، والسلف منه أبرياء. ونعارض تدفق المقاتلين الأجانب إلى سورية، فسورية ليست بحاجة إلى مقاتلين.  إننا إذ نستنكر التدخل الروسي اليوم نحذر من تداعياته الخطيرة، ومن أهمها إعطاء الشرعية للجماعات المتطرفة في أنها تقاتل عدوًا أجنبيًا محتلاً كافرًا. ويبدو أن هذه الجماعات قد بدأت حملة جديدة في أعقاب التدخل العسكري الروسي لتجنيد المزيد من المقاتلين الأجانب في صفوفها، وهذا مما سيقوي من هذه الجماعات، ويبرر وجودها. ومن أهم هذه التداعيات اتفاق فصائل المعارضة المعتدلة والمتشددة معا ونبذ خلافاتها في سبيل محاربة ما يرون أنه خطر أكبر فإن المسلمين المعتدلين في سورية هم الذين انتفضوا في وجه نظام الأسد، ولكن جاء من حاول سرقة ثورتهم والمتاجرة بدمائهم لتحقيق أهداف أخرىٰ لا شأن للمواطن السوري بها.   إننا ندعو المجتمع الدولي إلى الضغط علىٰ الاتحاد الروسي لوقف القصف البربري على شعبنا فورًا، وسحب قواته ووقف دعمه للنظام، وممارسة الضغط على النظام للجلوس إلىٰ مائدة المفاوضات وتحقيق الأهداف الآتية: – فوري وقف لإطلاق النار  – إطلاق سراح جميع السجناء والأسرى والمختطفين  – رفع الحصار عن المناطق المحاصرة – سحب جميع الآليات العسكرية الثقيلة من المناطق المدنية – عودة جميع اللاجئين والمهجرين  – بدء مفاوضات انتقال السلطة  كما ندعو الدول الإسلامية إلىٰ دعم جهودنا في محاربة التطرف وإنقاذ شعبنا منه، وإلىٰ دعم التكتلات والشخصيات السنية المعتدلة في سورية، فإنها صِمام الأمان الذي يضمن استمرار التصدي للغلو في الدين وما ينتجه من التطرف والإرهاب.    https://www.facebook.com/ShaykhMuhammadAbulhudaAlYaqoubi

 





Tags: مميز