on
Archived: محمد فراس منصور: انتفاضة الكرد 2004 حرمت آل مخلوف النوم والبوطي قال كرديتي تحت قدمي
محمد فراس منصور: كلنا شركاء
العميد علي مخلوف: لو لم يستجب الكرد لنا سوف نحرمهم السكر والرز
في معرض سردي الذي أوثقه بشكل خاص لموقع كلنا شركاء عبر أجزاء متسلسلة سأعود في هذا الجزء قليلاً الى عامي 2004 – 2005 حيث كان هذان العامان حافلين بالأحداث ومنها انتفاضة الحسكة واغتيال الشيخ معشوق الخزنوي واغتيال الرئيس السني رفيق الحريري.
قام العميد علي مخلوف – أبو باسم – رئيس فرع التحقيق والأمن السياسي في سوريا بتنفيذ حملة اعتقالات ضخمة على الأكراد في الحسكة حيث اعتقل آلاف الأكراد بل واستقدم القسم الكبير منهم الى دمشق بالتنسيق مع الفرع أربعين الذي يرأسه العقيد حافظ مخلوف ابن عمه.
طبعاً استطاع آل مخلوف عبر تجذرهم في النظام اخماد هذه الانتفاضة بل أثبت هذا الحراك الذي قام به الاخوة الأكراد أن سوريا تعيش على صفيح ساخن حيث تعززت الرقابة الأمنية على طلاب الجامعات من قبل الاتحاد الوطني لطلبة سوريا الذي يرأسه عمار ساعاتي الصديق المقرب من ماهر الأسد.
كما تعززت الرقابة على المدارس من قبل الذراع الأمني للنظام الذي يمثله اتحاد شبيبة البعث الذي كان يرأسه حينئذ عدنان عربش.
في هذا الوقت استدعى النظام الدكتور سعيد رمضان البوطي الكردي الأصل وطلب منه أن يتحدث ويهدأ الأوضاع المشتعلة في شمال شرق سورية ، بدوره وعد البوطي أنه سيتحدث في درسه الأسبوعي الذي يقام بجامع الايمان بدمشق عن الموضوع بطريقة غير مباشرة ، لكن البوطي فاجىء النظام حيث قال إن كردية تحت قدمي والاسلام هو أولاً مما أثار غضب أكراد دمشق وتوجس النظام من الجملة التي أطلقها البوطي في درسه الاسلام أولاً وهو الشعار الذي كثيراً ما يستخدمه الاخوان المسلمين.
هنا بدأت الدولة العميقة وحكومة الظل باتخاذ طريقة مختلفة لاستيعاب الحراك الكردي آنذاك بزرع الفتنة بين العرب والأكراد فقد قام العميد علي مخلوف والعقيد حافظ مخلوف بالتنسيق مع فرع الأحزاب والأديان بعقد اجتماعات مع شخصيات كردية طُلب منها تجنيد الشباب الكرد ليتم توزيعهم على الحدود التركية وتحشيدهم وتعبئتهم ضد الأتراك بحيث يتم إقناعهم أن الأتراك هم من يعارضون قيام الدولة الكردية وأن النظام لا مانع لديه من حكومة كونفدرالية في مناطق الأكراد الشمالية، وأطلق العميد علي مخلوف عبارته حينها فيما لو لم يستجب الكرد لنا سوف نحرمهم السكر والرز في اشارة لتجويع الأكراد فالوحيد المخول بإقامة المشاريع الاقتصادية والتنموية في المناطق الشمالية الشرقية هما رامي وايهاب شقيقا حافظ مخلوف وابن عمهم هاني مخلوف وخلدون مخلوف الذين قاموا بتمويل قمع انتفاضة الكرد عبر المال المسروق من قصي وعدي صدام حسين.
فالنظام الأمني الأسدي يهتم بالحشود في تعامله مع الكرد فهو لا يصنع لهم رموز بل يتعامل معهم كأفراد منفصلين لأنه يبقى على حذر منهم. حيث قام النظام باغتيال معشوق الخزنوي للتخلص من أي رمز يمكنه قيادة الكرد في سوريا، فالانتفاضة التي قام بها الكرد جعلت النظام وحكومة الظل متمثلة بالعسكر ورجال المال تستشعر الخطر فبدأت بحملة فساد منظمة داخل المدارس والجامعات بنشر فكر المثيلوجية وبدأ كبار الشخصيات باستقطاب اللامعين من الشباب والمثقفين وهذا ما حصل معي أنا شخصياً وما سأتحدث في تفاصيله في الأجزاء التوثيقية الخاصة التي أرويها بشكل خاص لكلنا شركاء…يتبع في الحلقة القادمة..
اقرأ:
محمد فراس منصور: أحد عشر مليار دولار في حوزة هاني مخلوف وهذا مصدر الثراء؟!..
Tags: مميز