on
Archived: “الجولاني” لـ “كلنا شركاء”: التوحد العسكري قادم …وعاصفة الجنوب معركة غير منتهية
يعرب عدنان: كلنا شركاء
تعتبر “جبهة ثوار سوريا” من أهم الفصائل المتواجدة في الجنوب السوري، ويتبع لها الآلاف من المقاتلين، وكان لها دور بارز في المعارك الأخيرة في محافظتي درعا والقنيطرة، وكان آخرها معركة “وبشر الصابرين” التي انطلقت أواخر أيلو/سبتمبر الماضي، والتي نجحت بالسيطرة على السرية الرابعة في اللواء 90 بالقنيطرة في مرحلتها الأولى، وكذلك السيطرة أمس الأحد على التل الأحمر شمال القنيطرة.
ويعتبر تشكيل “جبهة ثوار سوريا” في الجنوب السوري، تحولاً نوعيا على صعيد التشكيلات العسكرية في الجبهة الجنوبية، الذي بدأت تظهر ملامحه لتنهي زمن التفكك والعمل غير المنظم، وليبدأ زمنا جديد من الاندماج العسكري الذي بات ضرورة ملحة، تحتاجها الثورة بعد أن تآمرت عليها كثير من الأطراف الدولية لإسقاطها. “كلنا شركاء” التقت قائد جبهة ثوار سوريا الرائد “أبو أسامة الجولاني” وكان معه الحديث التالي:
ماذا تعني معركة “وبشر الصابرين” لجبهة ثوار سوريا؟
بعيداً عن الأهداف العسكرية المعلنة، وعلى الصعيد الاستراتيجي، نحن على تماس مباشر مع الريف الدمشقي، حيث تجري معركة “وبشر الصابرين” على أرض حساسة جداً، كونها أرض القنيطرة بثقل الورقة الوطنية التي انتزعناها من أبشع أنواع الاستعمار المقنع، طبعاً استراتيجيتنا السياسية والعسكرية، تعمل على تمثيل نقلة نوعية في المواجهة المباشرة مع الكيان الأمني الأسدي.
كيف هي علاقة الجبهة بالمواطنين ومع الفصائل المقاتلة على الأرض؟
نحن كجبهة ثوار سوريا تكويننا السياسي والفكري والبشري، هو من صميم النسيج السوري العظيم، ومثلنا معظم التشكيلات العسكرية التي أجبرت على مغادرة سلمية الثورة، وبالتالي نحن لدينا قاعدة شعبية وليس حاضنة شعبية، نحن لا نعمل على أرض غير أرضنا، قاعدتنا الشعبية هي نحن.
هل معركة “عاصفة الجنوب” أصبحت من الماضي ويمكن الحديث عن مرحلة جديدة بعد عملية “وبشر الصابرين”؟
الثورة هي دائماً أحداث جديدة، عاصفة الجنوب معركة تطلبها الحدث الثوري في زمن معين، وهي غير منتهية، وغير منجزة أيضاً، ولا يمكن فهم سياق الإنجاز الثوري بشكل بسيط وعادي، فالثورة كالطوفان جارفة، ومن هنا تأتي أهمية معركة “وبشر الصابرين” من حيث أنها تتحرك على امتداد البقعة الجغرافية ذاتها، فالأمر أشبه بالتوفيق الطبي، فتستنفر خلايا الجسم نحو مكان الفيروس أو الجرثومة.
كيف تتعاطى جبهة ثوار سوريا مع الفلتان الأمني في المناطق المحررة وبالأخص بعد عمليات الاغتيال الأخيرة؟
لا يوجد ثورة في العالم ليس فيها خلل أمني، نحن في جبهة ثوار سوريا سياسياً وعسكرياً نلحظ بدقة الشأن الأمني الصعب، نحن حالياً وبمشاركة الإدارة المدنية والهيئات، نساهم في حماية الأماكن العامة والأحراج الزراعية وحماية المواطن، من خلال الحواجز المجهزة بكواشف الألغام، كما تحمل استراتيجيتنا في جعبتها أعمالاً نوعية سنكشف عنها في حينها.
كيف تستطيع الفصائل مواجهة المرحلة الحالية بكل تعقيداتها ونقل الثورة والشعب السوري إلى بر الأمان؟
بالتأكيد التوحد قادم عسكرياً بالتزامن مع استعادة الأخلاق الإنسانية التي استعمرها ما يسمى بالنظام، ولا يمكن لمنجز الثورة أن يتحقق من غير تحقيق بناء الدولة بمكوناتها المختلفة، أما المرحلة الحالية فأهم ما يميزها هو العدوان الروسي المباشر، وهو ليس بجديد علينا، وقد يفرض علينا أنواعا من التكتيك العسكري على الأرض، لكننا مستمرون لأننا ببساطة ننتمي إلى بلد الحضارات الذي مر عبره الكثير من الغزاة وبقينا نحن.
اقرأ:
الناطق الرسمي باسم الجبهة الجنوبية لـ”كلنا شركاء”: دخول المقاتلين الروس لن يؤثر سوى على عدد التوابيت العائدة لبلادهم
Tags: مميز