Archived: علي الأمين السويد: نداء إلى الشباب السوري المقاتل باسم القاعدة

علي الأمين السويد: كلنا شركاء

إلى أبنائنا و أحبائنا الذين صدقوا ماعاهدوا الله عليه و تنكبوا السلاح لقتال النظام ولم يسفكوا دماً غير أسدي قاتل و احتسبوا ذلك جهاداً في سبيل الله و لكنهم اختاروا أن يقاتلوا تحت مسميات القاعدة نقول لهم ما قاله رسول الله صلى الله عليه و سلم “إنما الأعمال بالنيات و لكل امرء ما نوى، فمن كانت هجرته لله و سوله، فهجرته لله و رسوله” فان من خرج للجهاد في سبيل الله و رسوله فهو في جهاد في سبيل الله و رسوله بدون راية أو تحت راية الثورة السورية.

ايها الأبناء السوريون

إن وجود القاعدة في سورية ليس لمصلحة الشعب السوري و ليس في مصلحة الجهاد الذي هدفه نشر الدين بالموعظة و الكلمة الحسنة و الذي جاء القتال لحماية صاحب الموعظة و الكلمة الحسنة، و ليس في مصلحة الثورة السورية. إن وجودها سيجلب المعادين للقضاء عليها في سورية فتصبح ارضنا مقبرة للقاعدة و لاهلنا و لأطفالنا و نسائنا و من ثم تستباح بلادنا و ليس مثال افغانستان او الشيشان أو العراق عنا ببعيد.

هل من الحكمة أو من الدين تدمير كل شيء من أجل تحقيق فكرة هنالك مليون طريقة و طريقة لتحقيقها بأساليب أكثر ذكاء و فعالية و أشد التصاقاً و التزاماً بالدين؟

أيها الأخوة

تذكروا بأن الشام هي مهد العلم الشرعي و أن علمائها و مشايخها هم من يؤخذ عنهم بشهادة رسول الله صلى الله عليه و سلم و لا يؤخذ العلم الشرعي ممن لا يُعرف اصله و لا فصله فكم من أحاديث شريفة أهملت لأن ذاكرها غير معروف، فكيف يحكم بالدماء من كان نكرة أو مجهولا؟

إن تخليكم عن القاعدة و التزامكم الدفاع عن أهلكم سيجنب سورية ويلات طول الحروب و بلائها و سيجنبكم مواجهة أخوتكم السوريين الذين خرجوا لقتال النظام و قتال الفكر الغالي فلا تكونوا كالتي نقضت غزلها و لا تضيعوا الوطن و الدين في سبيل أحلام ليست من الدين و لا الحكمة و ليست من طبيعة السوريين أو أهل الشام وتخدم أعداء الدين على المدى البعيد.

هذه كتبتها لوجه الله قبيل استعار النار و اختلاط الحابل بالنابل، فعندما يرتفع صوت الرصاص فلا مجال إلا للرصاص، فاحفظوا دماءكم لنصرة أمهاتكم و اخواتكم و بناتكم و اباءكم و ابنائكم و ليس لحفظ مجد رجال يستوطنون سراديب لا يعلمها الا الله.

اللهم آلا هل بلغت … اللهم فاشهد.