Archived: مدير الهيئة السورية للإعلام لـ”كلنا شركاء”: النظام الروسي عدو لنا كما النظام الإيراني والأسدي

يعرب عدنان: كلنا شركاء

على عكس معظم الشبكات الإخبارية والمواقع الالكترونية التي وُلدت من رحم الثورة في سوريا، والتي تؤكد معظمها على استقلاليتها وعدم تبعيتها لأي تيار سياسي أو عسكريّ، فإن الهيئة السورية للإعلام تقدم نفسها على أنها المنبر الإعلامي لأكبر تشكيل عسكري في الجنوب السوري.

وتعلن الهيئة سياستها على أنها تستخدم كافة أشكال الإعلام والتواصل لتمثيل الفصائل المسلحة للجبهة الجنوبية التي تصفها بأنها “معتدلة”، وتقول إنها تعمل على تمثيلها تمثيلاً فاعلا لتحقيق الهدف المتمثل بسوريا حرة مدنية ديمقراطية تحترم حقوق الانسان وتنبذ التطرف.

وللوقوف على هذه التجربة في هذه الهيئة التي تعتبر من أكثر المؤسسات الإعلامية المتواجدة في الجنوب، ويتبع لها عشرات المراسلين، التقت “كلنا شركاء” مدير الهيئة السورية للإعلام الدكتور “إبراهيم الجباوي” وكان معه هذا الحوار.

ما دور الإعلام الثوري وهل وصل إلى المستوى المطلوب؟  

حيث بتنا وأصبحنا نسمع أخباراً ونشاهد فيديوهات مختلفة عما كنا نسمعها ونشاهدها حتى بعد مرور أكثر من سنتين من عمر الثورة ، ويمكن وصف تلك الأخبار والفيديوهات بالمسيئة للثورة، ولكن ليس بسوء نية من مقدميها بل بضعف وقلة خبرة، مما شكل رأياً عاماً خارجياً سلبياً تجاه الثورة، حتى وصفت الثورة في بعض أوساط الرأي العام الخارجية بأنها عبارة عن عصابات مسلحة تمثل الإرهاب ( تماماً كما روج لها إعلام النظام )، معتمدةً على تلك الأخبار والفيديوهات المسيئة ، ونحن لا نأبه لذلك ولم نلتفت الى الخطر الذي طوقنا والمتمثل بسلبية الرأي العام، ونفور الكثير من دول أصدقاء الشعب السوري من الثورة، والإحجام عن مساعدتنا ، وقد شاهدنا بعضاً من الأمثلة الدالة على ذلك.

وما البدائل المطروحة اليوم؟

نظراً لوقوعنا بمنعطفات ومزالق كثيرة إعلامية ذات تأثير سلبي على الثورة، أرى أنه بات علينا ومن الضرورة بمكان أن نسعى لفعل شيء يساعدنا على تصحيح مسار الإعلام الثوري، وذلك بإيجاد نهج ومسار إعلامي آخر يمكننا تسميته بـ “الإعلام البديل” وذلك من خلال إعادة تأهيل الإعلاميين الثوريين وصقل مواهبهم وفقاً للمعلومات التي يحتاجون إلى معرفتها.

وبادرت الهيئة السورية للإعلام بدورها إلى تنظيم أكثر من أربعة دورات للإعلاميين الميدانيين استقطبت من خلالها أكثر من مائة إعلامي شملت معظم إعلاميي فصائل الجبهة الجنوبية، حيث زودتهم بالمعلومات الإعلامية التي تساعدهم على نقل الحقيقة دونما تشويه لها. وقد تمكن هؤلاء الاعلاميين من لعب دور ايجابي في مسيرة الاعلام الثوري. علماً أن الهيئة تغطي الجنوب السوري الذي يشمل خمس محافظات هي دمشق وريف دمشق ودرعا والسويداء والقنيطرة، ولها في كل محافظة العدد الكافي من المراسلين.

وتتمتع الهيئة بعلاقة جيدة مع الحاضنة الشعبية للثورة مبنية على المصارحة والمصداقية المتبادلة، وكشف التزييف أمام الجميع.  

وعن المال السياسي ودوره بحرف مسار الثورة؟

يجب علينا اليوم أن نعمل على تصحيح مسار الاعلام الثوري غير الميداني منه لتكتمل صورة التصحيح الاعلامي في مجتمعات الثورة ككل، ولكن علينا أولاً أن نوحد مصادر الدعم المالي الذي بتفرعاته واختلاف مصادره كان له تأثير قوي وكبير في سلبية الإعلام الثوري، وساهم مساهمة فعالة في ايجاد رأي عام سلبي تجاه الثورة.

كيف يمكن للإعلام الثوري أن يوجه الفصائل والحاضنة الشعبية على حد سواء؟  

في حال تمكنا من هذا التصحيح وكما يجب أن يكون يمكننا حينئذ أن ننظم حملات إعلامية احترافية تساهم بفاعلية في شحن قوى الثورة في الجنوب وتجييش الحاضنة الشعبية باتجاه الضغط على الفصائل الثورية لاستكمال تحرير ما تبقى من أرض الجنوب الواقع تحت نير الاستعمار الأسدي الطائفي، وهذا من جهة، أما من جهة أخرى فمن شان تصحيح المسار الإعلامي الثوري أن يحدّ كلياً أو يكاد يمنع الاغتيالات في المنطقة وذلك من خلال البرامج التوعوية التي ينتجها أو يساهم بإنتاجها ومن خلال حملات إعلامية بهذا الخصوص ، وكذلك البحث والاستدلال على العناصر المخربة والخارجة على مبادئ وأهداف الثورة والقيم الاجتماعية المعهودة في المنطقة الجنوبية .

كهيئة إعلامية، ما موقفكم من التدخل الروسي؟

تعتبر الهيئة السورية للإعلام التدخل الروسي في سورياً احتلالاً بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، إلى جانب الاحتلال الإيراني، وحيث أن الشعب السوري يقتل بالسلاح الروسي منذ انطلاقة الثورة إلى جانب الجنود الروس فإننا نعتبر النظام الروسي عدو لنا كما النظام الإيراني والنظام الأسدي.

اقرأ:

العميد إبراهيم الجباوي: حوران مقبرة للإيرانيين



Tags: مميز